إنها فرصة للتذكير بـ«جرائم الجماعة»
تُعاني الجماعة الإرهابية من انهيار كامل بعد نجاح أجهزة الأمن فى تقويض إرهابها وتمويلها ومتابعة أعضائها المتطرفين فكرياً والناقمين على مصر وأوضاعها، والرافضين لحالة الاستقرار التي يشعر بها المواطن داخل «مصر»، فلم يعُد لهذه الجماعة هدف سوى ترويج الشائعات وبث السموم ونشر الإحباط بين الناس، عن طريق صفحات السوشيال ميديا أو قنوات اليوتيوب، فشلوا في تحريك الشارع مرات عديدة، فشل ذريع في تأليب الرأي العام، أرادوا عمل فوضى وثورة الأسبوع الماضي ولم يتحرك أحد، ثورة بدون ثوار، ثورة يتبناها (٤) أشخاص إرهابيين يعشون بالخارج، بُح صوتهم وهُم يحرضون لكن دون جدوى.
حالة الجماعة الإرهابية المشتتة بالخارج تشبه انفراط عقد وتناثر حباته على الأرض، فلم يعد لهم رابط سوى التمويل الذي يحصلون عليه من جهات معادية لمصر من أجل إحداث أي بلبلة وفتنة وتشهير -طبعاً- بالباطل.. (حالة المراهقة) التي تظهر على «كواحيل» الجماعة وهُم يخرجون للسب والشتم في قنواتهم على اليوتيوب تؤكد أنهم وصلوا لمرحلة انتحار سياسي لأن تأثيرهم معدوم، وكلامهم كاذب والمنطق الذي يتحدثون به منطق أجوف وفاسد وكأنهم يكلمون أنفسهم ولم يسمع لهم أحد.
ولهذا كانت فكرة عرض جرائم الجماعة الإرهابية على عدد كبير من شاشات إعلانات شوارع القاهرة والجيزة بمثابة تذكير للرأي العام بجرائم الجماعة التي لن يمحوها التاريخ ولن ينساها المصريون، وتحت عنوان (حتى لا ننسى.. هذه جرائم الجماعة الإرهابية) تم عرض مشاهد عشناها وعاصرناها وعانينا منها ورفضناها، هي جرائم لا تسقُط بالتقادُم.
كانوا يُشهرون سلاحهم فى الشوارع «عينى عينك»، كانت أعلام «تنظيم القاعدة» في الشوارع يحملها عناصر الجماعة الإرهابية، لترويع للمواطنين وإرهابهم، تفجير مديريتي أمن الدقهلية والقاهرة، تفجير عدد من الكمائن الشرطية بالقاهرة والجيزة، اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات بسيارة مُفخخة بمواد شديدة الانفجار، واغتيال المقدم محمد مبروك -أمام منزله- الشاهد الرئيسي في قضية تخابر قيادات الجماعة الإرهابية، وتفجيرات أمام جامعة القاهرة ومحافظة الجيزة وشارع الهرم وميدان لبنان وعرب شركس.. كل هذه الجرائم ارتُكبت بعناصر إخوانية وتمويل إخوانى لتحقيق أهداف وأغراض إخوانية وبدعم كامل من قيادات إخوانية بالداخل والخارج.
الشاشات التي تعرض جرائم الجماعة الإرهابية في الشوارع أعتبرها فرصة لتذكير الرأي العام بأن هذه الجرائم هي عنوان «عصر» الفوضى والتطرف والإرهاب والخيانة، «عصر» رفضناه رفضاً تاماً ولن نسمح بعودته ولن نتهاون معه، «عصر» بالنسبة لنا كان «كابوساً مُزعجاً» تخلصنا منه بإرادتنا الحُرة، ونحمد الله أن هذا العصر انتهى للأبد وانزاح دون رجعة.