النائب علاء عابد يكتب: الحكومة وثقة الشعب والبرلمان
النائب علاء عابد يكتب: الحكومة وثقة الشعب والبرلمان
كان مشهد الجلسة العامة لمناقشة برنامج الحكومة وتقرير اللجنة الخاصة لدراسة برنامج الحكومة داخل البرلمان بمقره الجديد بالعاصمة الإدارية درساً فى الديمقراطية النيابية وكان خير دليل على أن مجلس النواب يمارس سلطاته الرقابية بكل حرية وشفافية. ولقد رأينا وسمعنا جميعاً الوقت والمساحة الكبيرة التى حصل عليها النواب الرافضون لبرنامج الحكومة للتعبير عن أسباب رفضهم وحتى المناوشات التى حدثت بين بعض النواب بسبب لفظ قيل من نائب رفض البيان أمر طبيعى يحدث فى أعتى البرلمانات ديمقراطية فى العالم بما يعكس أن الرأى متاح للجميع.
لقد كان يوم منح الثقة من البرلمان لحكومة الدكتور مصطفى مدبولى نموذجاً واضحاً أن مصر تسير على الطريق الصحيح فى الحياة البرلمانية، وما حدث لم يشهده البرلمان المصرى طيلة السنوات الماضية من نقاشات وجدال بين المؤيدين والمعارضين، والحق يقال إن رئيس المجلس المستشار حنفى الجبالى قد أدار الجلسة بكل حنكة واقتدار وأعطى كل نائب حقه فى التعبير عن رأيه فى البيان وإعلان موقفه، سواء بالتأييد أو الرفض وكان كعادته هادئاً حكيماً يحمل ميزان العدل.
وبكل تأكيد، فإن المصلحة الوطنية هى التى حكمت المناقشات فى اجتماعات اللجنة الخاصة المشكّلة بمجلس النواب لمناقشة برنامج الحكومة الجديدة، وأن الجميع كان ممثلاً داخل اللجنة، أغلبية ومعارضة ومستقلين، فجاء مشهداً ديمقراطياً يعكس التعاون والعمل المشترك بين أبرز مؤسسات الدولة وهى الحكومة والبرلمان. ولا شك أن الفترة المقبلة نحتاج فيها كل يوم إلى أن نفتتح 10 مدارس، ونفتتح 10 مصانع، وزراعة 100 فدان، لا سيما أن المحورين الثانى والثالث الخاصين ببناء الإنسان يؤكدان اهتمام الدولة بالمواطن، حيث إن المواطن المصرى احتياجاته بسيطة، فهو بحاجة إلى فرصة عمل، وحياة كريمة، ورضا المواطنين لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال خلق فرص العمل والاهتمام بالتعليم والصحة.
ونبهت أن الحكومة الجديدة يجب عليها تنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى حتى تستطيع تحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات والارتقاء بالمواطن خلال الفترة المقبلة، وأن الشراكة مع القطاع الخاص هى الحل، حتى لا نثقل كاهل الموازنة العامة بالتزامات جديدة، وقد كنا بحاجة شديدة إلى وزراء جدد بالمجموعة الاقتصادية وسياسات جديدة أيضاً كالزراعة والصناعة والاستثمار.
هذا هو الرأى الذى أبديته تحت قبة البرلمان، وأكدت أن ملف الأمن القومى يدار طبقاً لتوجيهات وتعليمات القيادة السياسية ونحن نثق فى إدارة هذا الملف، وهناك تماسك سياسى ووطنى، حيث إن مصر أهلها فى رباط إلى يوم الدين.
لقد نالت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الثقة وعليها أن تثبت للشعب قبل نوابه أنها جديرة بهذه الثقة وأن تحول هذا البرنامج إلى واقع عملى يشعر به الناس، وتتحول الثقة من ثقة نواب إلى ثقة الشعب المصرى كله.