الأرض تتأرجح والأيام تطول.. فلكي يكشف حقائق مثيرة عن تغيرات بكوكب الأرض
الأرض تتأرجح والأيام تطول.. فلكي يكشف حقائق مثيرة عن تغيرات بكوكب الأرض
- تباطؤ الأرض
- تباطؤ دوران الأرض
- كوكب الأرض
- دوران الأرض
- اهتزاز دوران الأرض
- تباطؤ الأرض
- تباطؤ دوران الأرض
- كوكب الأرض
- دوران الأرض
- اهتزاز دوران الأرض
أظهرت دراسات جديدة، استخدمت الذكاء الاصطناعي لمراقبة آثار تغير المناخ على دوران الأرض، أن أيامنا أصبحت أطول بشكل متزايد وأن كوكبنا سيصبح أكثر تذبذبًا في المستقبل، وقد يكون لهذه التغييرات آثارًا كبيرة على مستقبل البشرية، إذ تشير دراسة بحثية جديدة إلى أن طول أيام الأرض واتجاه كوكبنا أصبحا خارج التوازن بسبب تغير المناخ الناجم عن أنشطة الإنسان والذي يغير باستمرار دوران الأرض.
ماذا يعني تأرجح الأرض وطول الأيام؟
وبحسب مجلة «livescience»، تشير الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة PNAS، إلى أنّ الباحثين استخدموا برنامج ذكاء اصطناعي متقدم يجمع بين بيانات العالم الحقيقي وقوانين الفيزياء للتنبؤ بكيفية تغير دوران الكوكب بمرور الوقت، إذ دعمت هذه النتائج دراسة مماثلة نُشرت في مارس الماضي، والتي أشارت إلى أنّ أيام الأرض ستصبح أطول في المستقبل، ومع ذلك؛ قدم البرنامج الجديد تقديرات أكثر دقة لكيفية طول الأيام بمرور الوقت.
كما نشر نفس الفريق البحثي الذي يقف وراء البحث الجديد، دراسة أخرى نُشرت في مجلة Nature Geoscience، والتي أظهرت أنّ زيادة المياه بالقرب من خط الاستواء تعمل على تحريك محور دوران الأرض، وهذا يجعل الأقطاب المغناطيسية تتأرجح بعيدًا عن المحور كل عام، ما يشير إلى أنّ المحور سيتحرك أبعد من موقعه الحالي ما توقعته الدراسات السابقة.

المهندس عصام جودة، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لعلوم الفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء، يشرح في حديثه لـ«الوطن» التغيرات التي تطرأ على الكوكب والتي جرها نشرها في الدراسة الحديثة، مؤكدًا أنّ هذه التغيرات جرى رصدها منذ مئات السنين بعدما اكتشف العلماء تباطؤ الأرض عند دورانها حول نفسها، وجرى تقدير هذا التباطؤ بمقدار ثانية كل 10 سنوات، وكأنّ اليوم على الأرض يزيد ثانية واحدة كل 10 سنوات.
وأضاف رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لعلوم الفلك أنّ العلماء في تسعينيات القرن الماضي قرروا زيادة ثانية واحدة على عدد ساعات اليوم كل 10 سنوات لمعادلة تباطؤ الأرض وجرى تطبيقه بالفعل حتى وجد العلماء أنّ هذه الزيادة قد تحدث مزيدًا من الخلل كما أنّها لا تضيف شيئًا يُذكر إلا مع بعض القياسات الدقيقة: «خدوا قرار مؤخرًا أننا هنلغي الثانية ده لحد سنة 2030 وهنسيب الوقت عادي لأنّ الثانية دي مش فارقة ولما تتراكم على مدى ملايين السنين وتأثيرها يبان، اللي عايش في الوقت ده يشوفلها حل».
كيف يؤثر تأرجح الأرض على كوكبنا؟
أما بالنسبة لتأرجح الأرض، يقول المهندس عصام جودة إنّ الأرض بالفعل عند دورانها حول نفسها يحدث لها ما يُعرف بالحركة الترنحية أي اهتزاز دوران الأرض، أي حدوث لفة في محور الأرض كل 26 ألفا و500 عامًا أي على مدى زمني بعيد جدًا، وهو ما يغير مدى رؤيتنا للمجموعات النجمية على مدى مئات أو آلاف السنين، وهو ما تسبب في اختلاف مواعيد الأبراج خلال الأعوام السابقة: «تأثير ده على المدى العمري للإنسان مش ملحوظ، لكن ممكن مثلًا يغير مكان النجم القطبي اللي بنحدد بيه اتجاه الشمال، وبعد آلاف السنين نلاقيه بعيد عن القطب وهيبقى فيه مكانه نجم تاني نحدد بيه وهكذا، ودي كلها ظواهر طبيعية ومكتشفة من زمان، وتأثيرها لأنّه ضئيل فمش مُدرَك».
جدير بالذكر أنّ أيام الأرض تختلف دائمًا في الطول، فمنذ حوالي مليار عام، ربما استغرق كوكبنا 19 ساعة فقط لإكمال دورة واحدة، قبل أن يتباطأ إلى 24 ساعة التي نشهدها اليوم، كما تتغير أيضًا على فترات زمنية أقصر، فعلى سبيل المثال؛ في عام 2020، كانت الأرض تدور بسرعة أكبر من أي وقت مضى منذ بدء تسجيلها في عام 1960، وفي عام 2021، بدأ دوران الكوكب في التباطؤ مرة أخرى على الرغم من أننا شهدنا أقصر يوم مسجل على الإطلاق في يونيو 2022.