خالد ميري يكتب: البداية.. مفتاح النجاح

كتب: الوطن

خالد ميري يكتب: البداية.. مفتاح النجاح

خالد ميري يكتب: البداية.. مفتاح النجاح

دائماً كانت وستظل البدايات مفاتيح النجاح وكلمة سرها.. وحكومة د. مصطفى مدبولي الجديدة تضع قاعدة راسخة للعلاقة مع الشعب.. عنوانها أن نصدق الحكومة وأنها عندما تعد تنفذ وعندما تقول تكون عند كلمتها.

اليوم نودع مسلسل تخفيف الأحمال وانقطاع التيار الكهربى، يعود الناس بطول مصر وعرضها إلى حياتهم الطبيعية ومصر منورة بناسها، الحقيقة أن تجربة تخفيف الأحمال ومهما كان ما حققته من توفير للعملة الصعبة وصل إلى 250 مليون دولار شهرياً إلا أن تأثيرها السلبى على السياحة والاقتصاد والمصانع وحياة الناس اليومية كان أكثر تكلفة.. الأهم أن شكوى الناس وصلت للحكومة ووجدت آذاناً مصغية وأن وعد رئيس الوزراء الذى أطلقه قبل 3 أسابيع تحقق بالفعل.. بداية مبشرة تعيد الثقة المفقودة بين الجمهور وحكومته.

الآن جاء الدور على الأسعار وتوفير السلع، ونحن نثق فيما وعدنا به الدكتور مدبولى بأن الحكومة ستوفر كل السلع بكميات كبيرة وستفرض رقابة حقيقية على الأسواق لتتراجع الأسعار.. الحقيقة أن جانباً كبيراً من أسباب ارتفاع الأسعار المبالغ فيه كان جشع التجار وغياب الرقابة.

الآن نحن نتحدث عن دولار استقر سعره واختفت سوقه السوداء وسلع متوافرة، وسيتم توفير كميات أكبر منها، ورغبة حكومية صادقة فى عودة الرقابة الغائبة ليحصل الناس على السلع بأسعارها الحقيقية، كما نثق أن أزمة نقص الأدوية سيتم حلها خلال ثلاثة أشهر، كما وعدتنا الحكومة، مع توفير 250 مليون دولار شهرياً نحتاجها لاستيراد الأدوية.

الشهور والأسابيع الماضية شهدت تغيراً حقيقياً فى سلوكيات المواطنين، لم يعد أحد يشترى ما لا يحتاجه، وثقافة الاستهلاك بدأت تتراجع، والمهم أن يكتمل هذا التغيير لأن المواطن شريك حقيقى فى الرقابة على الأسواق ومواجهة جشع التجار.. جميعنا، حكومة وشعباً، فى مركب واحد، وعلينا أن نتكاتف فى ملف السلع والأسعار حتى يحدث التغيير الحقيقى الذى نريده ونترقبه.

هناك أيضاً ملاحظة لم تغب عن أحد منذ تشكيل الحكومة الجديدة وهى منح الأولوية للصناعة، قاطرة التنمية الحقيقية والقادرة على إحداث نقلة نوعية بتوفير فرص العمل وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة فاتورة التصدير، الدولة منذ سنوات وهى تحاول وضع هذا الملف فى المكان الذى يستحق، فبعد نجاح نيفين جامع فى ملف المشروعات الصغيرة تم اختيارها وزيرة للصناعة علّها تنقل هذا النجاح معها.

وعندما لم يتحقق ذلك سارعت الدولة باختيار وزير مكانها كان رئيساً للجنة الصناعة بمجلس النواب، والمفترض أن يكون ملماً بكل ملف الصناعة وكيفية تحقيق النجاح، لم ينجح الاختيار، وكان التغيير سريعاً بمنح هذا الملف الأهم للفريق كامل الوزير مع تعيينه نائباً لرئيس الوزراء لهذا الملف وليس مجرد وزير، الرجل معروف عنه العمل ليل نهار وتحقيق إنجازات ملموسة وسريعة فى كل الملفات التى تولاها طوال السنوات السابقة، والقيادة السياسية، ومعها الشعب، ينتظرون من الرجل تحقيق نفس النجاح فى الملف الأهم.

لقاءات الرجل لم تتوقف بكل أطراف الصناعة منذ اليوم الأول، والأهم أن نرى النجاح على الأرض بإعادة تشغيل المصانع المتوقفة وتيسير إجراءات كل المشروعات الصناعية الجديدة ومنح القطاع الخاص النصيب الأهم فى الملف الأهم.. نجاح نتوقعه والأهم أن نلمس نتائجه سريعاً على الأرض.

منذ اليوم الأول للحكومة الجديدة وأفكار عمل الوزراء والمحافظين تغيرت، مع رؤية جديدة أساسها الوجود فى الشارع وسط الناس والتصدى للمشكلات وحلها سريعاً، صحيح قد تحدث أخطاء كما حدث من محافظ سوهاج مع الطبيبة، لكن من يعمل فقط هو من يمكن أن يخطئ، ورئيس الوزراء يتدخل بنفسه لتصحيح الأخطاء.. كلها مؤشرات إيجابية لبداية موفقة ننتظر أن نلمس نتائجها سريعاً بتحسن ملموس فى حياة المواطن.. تحسن يستحقه قطعاً المواطن المصرى.

البداية دائماً هى مفتاح النجاح.. ومع تواصل العمل تتحول البدايات الجيدة والمبشرة إلى قواعد واضحة للعمل والانطلاق إلى المستقبل، ننتظر الكثير من الحكومة بعد أن نالت ثقة البرلمان وقبله نالت ثقة الشارع، ننتظر ٣ سنوات من العمل لتحويل برنامجها إلى حقيقة ساطعة تنطق بالنجاح الذى يستحقه هذا الشعب.

مسك الختام:

أخطأت إدارة بيراميدز عندما قررت زيادة أسعار تذاكر مباراة الأهلى غداً.. خطأ استغله مجلس إدارة الأهلى ليحرز هدفاً جماهيرياً بقرار شراء التذاكر وتخفيض أسعارها فيما تبقى من الموسم، خطأ استفز جماهير الأهلى فاشترت كل التذاكر وغداً لن يتوقف الملعب عن سماع زئيرهم فى المدرجات، حققت إدارة بيراميدز مكسباً مالياً لكنها وضعت نفسها فى مواجهة غير مستحبة مع أكبر الجماهير المصرية.. ما حدث حدث.

والأهم أن نشهد مباراة قوية جميلة كالمباراة السابقة بين الناديين، بعد أن ضمنا أن الملعب سيمتلئ بالجماهير وأن أصواتها لن تتوقف عن التشجيع.. الرعد سيملأ سماء الاستاد ليضمن لنا مشاهدة ممتعة.


مواضيع متعلقة