مهرجان العلمين.. لا حدود لآفاق المبادرات

لينا مظلوم

لينا مظلوم

كاتب صحفي

أبرز مظاهر التكامل في مهرجان العلمين حرص الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على استضافة العديد من أنشطة الوزارات والمؤسسات الحكومية للمشاركة ضمن فعاليات المهرجان.

التفاعل الثقافي الذى تضافر مع أنشطة المهرجان المختلفة يمثل خطوة ملحوظة لوزير الثقافة أحمد هنو تؤكد دأب الوزارة على إظهار الهوية الثقافية والحضارية خلال إطلاق فعاليات المؤسسات المختلفة التابعة لوزارة الثقافة.

تسويق الفنون المختلفة، تحديداً الفلكلور الشعبى على تنوعه واختلاف طقوسه بين محافظات مصر هو عنصر طالما جذب اهتمام الأفواج السياحية من مختلف الجنسيات، إذ تستهويهم فنون مثل «التنورة» و«الليلة الكبيرة» وفرق الفنون الشعبية، ويجذب اهتمامهم التواصل مع ثقافات وفنون جديدة عليهم تستعرض تراث كل محافظة فى مصر.

من هنا يظهر تميز مشاركة وزارة الثقافة فى مهرجان العلمين، كونه الحدث المثالى الأبرز لعرض ثراء الثقافة المصرية وتنوعها بكل الإمكانيات التى توافرت للمهرجان وعناصر الجذب التى نجح فى توفيرها، لتظهر فى شكل أعداد هائلة سواء من المصريين أو من الأفواج السياحية.

البادرة الناجحة من وزارة الثقافة تبشر باستراتيجية عنوانها إثراء الوعى الثقافى للمواطن يعزز عمق ثقافته ومدى عراقتها وتأثيرها.

فى ذات السياق الحضارى جاءت فكرة تقديم عروض الوزارة لتزين التجربة الثقافية الجديدة، التى حرصت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على إقامتها هذا العام، متمثلة فى المدينة التراثية التى شملت أنشطتها أيضاً عروض منتجات الوزارة من الحرف التراثية التى تعكس خصوصية كل محافظة.

على صعيد الترويج السياحى نجح مهرجان العلمين فى الترويج لمنطقة الساحل الشمالى، التى شهدت طفرة كبيرة فى أعداد الأفواج السياحية بعد إنشاء مدينة العلمين الجديدة، تلاها انطلاق مهرجان العلمين العام الماضى الذى وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية.

الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية نجحت بفكرة المهرجان فى تجاوز الأطر التقليدية للترويج السياحى. مع الاعتراف بأهمية وجدوى الإعلانات على القنوات الأجنبية التى تبرز عظمة الحضارة الفرعونية، كان لا بد من خطة تسويق وترويج للجمهورية الجديدة بكل مساراتها ومعالم التطور العصرى والحداثة.

عناصر الجذب السياحى لم تعد تقتصر فقط على أهم كنوز المعالم الأثرية التى تحتضنها مصر رغم أهميتها التى اتفق عليها العالم، لكن أيضاً تشمل إبراز معالم الطبيعة الخلابة من شواطئ وجبال.

مدن مثل العلمين أصبحت فى مظاهر الحداثة والإبهار بكل ما حبته بها الطبيعة تتفوق على كل مدن العالم. حقق مهرجان العلمين حلم عرض صورة الجمهورية الجديدة والتنمية التى طالت جميع معالمها العصرية فى شكل خطة شاملة للترويج السياحى تشمل الفنون، الثقافة، الرياضة، التراث المصرى.. مهرجان فتح آفاقاً جديدة للسياحة المصرية تجمع الماضى بكل عراقته والحاضر بكل إنجازاته.

التعليم هو اليد التى تشارك يد الثقافة فى تنمية وإثراء الوعى بين جيل المستقبل.. شباب الجامعات. حرص الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على استضافة شباب الجامعات بمهرجان العلمين، فى إطار دعمها للجيل القادم الذى سيحمل الراية، بالإضافة إلى الإعلان عن تعاون بين وزارة التعليم العالى والبحث العلمى والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتنظيم مسابقة فى مهرجان العلمين بين كورال جميع الجامعات المصرية.

تعاون لن يقتصر على فترة المهرجان فقط لكن الدعم سيستمر عبر برنامج مع الوزارة.

كما ستقوم الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بإنتاج مسلسل حول الحياة الجامعية فى الجامعات المختلفة.

هذه الأنشطة الطلابية التى تحفز روح التنافس بين فرق كورال الجامعات المصرية بالتأكيد هى أولى خطوات اكتشاف وتبنى المواهب الإبداعية فى مختلف مجالات الفنون والثقافة بين الشباب، إذ بعد عدة برامج ناجحة أطلقتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية فى هذا المجال، تأتى هذه البادرة لتشمل جامعات جميع محافظات مصر.

آفة التعصب للأسف خدشت الكثير من مقومات الروح الرياضية وأسسها القائمة على المنافسة الشريفة والبعد عن روح التعصب والحد من الخطاب الذى يروج لهذا النهج المرفوض.

لذا جاءت استضافة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مباراة ودية بين أساطير فريقى الأهلى والزمالك ضمن الأنشطة الرياضية المقامة فى مهرجان العلمين كدعوة لترسيخ الروح الرياضية تحت شعار لا للتعصب وللتأكيد على روح الأخوة والمحبة بين لاعبى وجماهير الناديين.

الأفكار لا تنتهى.. والطموح لا حدود له فى المزيد من المبادرات، التى تحتضن أنشطة مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من القطاع الخاص، حيث تصب جميعها فى مجالات اهتمام المواطن المصرى.