منح مفتي البوسنة جائزة الإمام «القرافي» بالمؤتمر العالمي للإفتاء

كتب: رؤى ممدوح

منح مفتي البوسنة جائزة الإمام «القرافي» بالمؤتمر العالمي للإفتاء

منح مفتي البوسنة جائزة الإمام «القرافي» بالمؤتمر العالمي للإفتاء

قال الشيخ حسين كفازوفيتش، رئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك: إِنَّ التطوُّر التِّكنولوجيِّ، والتَّغيُّرات المناخيَّة، والبحث عن مصادر جديدة للطَّاقة، والكفاح من أجل أسواق جديدة، والحروب، وغيرها، ما هي إلَّا تغيُّرات تؤدِّي إلى تغيير موازين القوى في العالم، أمَّا مدى انعكاسها على عالمنا فهو من ضخم يفرض علينا أن نكافح لجعل تلك التَّغيُّرات مفيدةً لنا قدر المستطاع.

وأضاف خلال كلمته في احتفالية تسليم جائزة الإمام القرافي المقامة على هامش المؤتمر العالمي التاسع للأمانة العالمة لدور وهيئات الإفتاء في العالم المنعقد تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، التي تُمنح هذا العام لفضيلته، إنَّ الإيمان - في هذا الكفاح - سندنا الموثوق، ومصدر قوَّتنا وعزيمتنا، وأنَّ قيم الإيمان والخير والأخلاق الحميدة، الَّتي ينبغي أن يقوم عليها الجنس البشريُّ، هي مرشدنا الأمين في كلِّ الأزمان، ونحن نخضع لامتحان متواصل حتَّى نؤكِّد هذه القيم في تصرُّفاتنا وفي اتِّخاذ المواقف الأخلاقيَّة تجاه ما يحيط بنا من أحوال وظواهر.

مؤتمر الإفتاء

وتابع: يجب أن يتركَّز اهتمامنا على احتياجات الإنسان في عصرنا، فالحياة في الأرض صعبةً بذاتها، والإيمان هو الوسيلة للتَّخفيف من وطأتها، وفي هذا أجد الاهتمام والمسؤوليَّة الكبرى بالنِّسبة لنا جميعًا، نحن الَّذين منحنا الفرصة لإرشاد الآخرين، مؤكِّدًا أنَّنا إذ نسعى لتحقيق ذلك، فلنضع دائمًا نصب أعيننا حديث النَّبي محمَّد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «بشِّروا ولا تنفّروا ويسِّروا ولا تعسِّروا».

وأضاف: «اسمحوا لي، وأنا أستلم هذا التَّقدير، أن أشكر القائمين على جائزة الإمام القرافي الَّتي تمنحها الأمانة العامَّة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ففي منحي إيَّاها شرف عظيم لي، واسمحوا لي في هذه المناسبة أن أقول بضع كلمات عن بلدي : وطني البوسنة والهرسك بلد أوروبِّيّ صغير، كان على مرِّ الأزمنة والعصور ملتقًى لمختلف الأديان والثَّقافات والتُّراثات، وقبل أكثر من خمسة قرون، اعتنق شعبيّ البوشناقيِّ الإسلام، وتبنِّي مع هذا الدِّين الجديد، ثقافة وحضارة عظيمتين، فبنى بهما روحًا بوسنيَّةً فريدةً، أصبحت بها البوسنة والهرسك معروفة في أوروبَّا».

مسلمي البوسنة والهرسك

وأكد أنَّ مسلمي البوسنة والهرسك ـ مشبعين بالحب ومقتدين بسماحة الإسلام وبهجته ـ بنوا عالما جديدا في قلب أوروبا، عالما أثرى أوروبا وجعلها أكثر تنوعا، ويعود الفضل الكبير في هذا المسار إلى الناس العاديين والحرفيين والمهرة، وخاصة إلى العلماء، الذين كانوا وما زالوا حملة مصباح الإيمان والحرية والمحبة في شعبنا، قائلا: لقد أردت تأكيد ذلك في كلمتي التي أختمها كما بدأتها، متقدما بعبارات الشكر العميق والصادق لكل من اعترف بجهدهم، جهد مسلمي البوسنة والهرسك، من أجل تقديمهم قيم الدين في أحسن صورة، في الجزء الذي يعيشون فيه من هذا العالم، معربا عن شكره إلى فضيلة مفتي الجمهورية وشعب مصر الذي مكنه -على حد قوله- من تلقي التعليم في الأزهر الحبيب منذ أربعين عاما.


مواضيع متعلقة