عملية اغتيال هنية

رفعت رشاد

رفعت رشاد

كاتب صحفي

عشرات التساؤلات والاستفهامات تتعلق بعملية اغتيال إسماعيل هنية. الاغتيال تم فى إيران وهو ما يعطى رسائل متنوعة ومتعددة عن قدرة إسرائيل على الوجود فى كل مكان وزمان حتى فى عرين أعدائها وفى دولة بحجم إيران وإمكانياتها.لم تكن عملية هنية الأولى التى اخترقت فيها المخابرات الإسرائيلية حواجز الأمن الإيرانى، وكان من أبرز الاختراقات عملية اغتيال قاسم سليمانى، وهو شخصية تعد من أهم الشخصيات الأمنية والعسكرية الإيرانية.فى البداية يجب أن نذكر الذين قالوا إن هنية وحماس متواطئان مع إسرائيل فى ترتيب عملية طوفان الأقصى، فها هو هنية يذهب ضحية هذه الحرب الطاحنة التى تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى.الغريب أن هنية من قادة المقاومة، ومن المؤكد أنه يدرك تماماً مدى حتمية السرية فى التنقلات والاتصالات ومع ذلك عرض نفسه للاغتيال ومعه أحد حراسه.تستخدم إسرائيل سلاح الاغتيال كما يستخدم الشخص العادى المناديل الورقية، وتتعامل مع عالم الظل وكواليس السرية والاغتيال باعتباره عالمها المعتاد والتقليدى الذى يمثل نهج حياتها وحياة شعبها.ماذا ستفعل إيران أو ماذا يكون رد فعلها تجاه ما حدث من اختراقات سابقة ولاحقة لأمنها؟ وهل يعنى هذا الاختراق وغيره أن إسرائيل يمكنها بسهولة تدمير المفاعلات النووية الإيرانية أو إحباط خططها فى هذا الشأن؟ هل تعد هذه الأحداث رسائل للجميع بأن إسرائيل صاحبة اليد الطولى فى المنطقة، وأنها قادرة على الوصول إلى أى مكان وأى دولة؟ماذا سيكون رد فعل إيران؟ وماذا سيكون رد فعل المقاومة الفلسطينية؟ وهل سيكون هناك رد فعل للدول العربية؟ كل ذلك وغيره محل تساؤلات ونقاشات الرأى العام العربى والعالمى، خاصة أن نتنياهو عاد من أمريكا مؤخراً وفى جعبته العديد من الأسلحة والمساندات والدعم. هل رتب نتنياهو عملية اغتيال هنية مع المخابرات الأمريكية قبل عودته أو بعدها؟