قرار إنساني دليل ثقة
تابعنا، ومعنا العالم أجمع، قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإفراج عن ستمائة سجين رأى بموجب صلاحياته الدستورية، وطبعاً وفق ما هو مستقر فى الوجدان والضمير بألا يكون بين هؤلاء مَن تلطخت أياديهم بالدماء، بمعنى ألا يكون بينهم مَن ارتكب جرائم قتل إرهابية.
لا شك أن قرار الإفراج عن هؤلاء يؤكد ثقة الرئيس فى نزع سلاحهم الذى تمثل فى حملات الشائعات والأكاذيب والتشكيك فى الإنجازات التى تحققت فى السنوات العشر الأخيرة.
إن ادعاء القوى المعادية لمصر بالدفاع عن حقوق الإنسان قد سقط سقوطاً مدوياً، خاصة وقد حصلت الأغلبية الساحقة من المواطنين على أهم حقوق للإنسان، أى الحصول على «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، وفق شعارات ثوار الثلاثين من يونيو المجيدة، والتى فوضت فيها الملايين الرئيس السيسى لتوفير حياة كريمة بحيث نشارك جميعاً فى تحقيق نهضة مصر والخروج بها من النفق الذى أدخلتها فيه عوامل عدة، من أهمها عدم مبالاة مَن هم فى الحكم، لا سيما ما جرى إبان سنة إخوان الشر، باستشراء جرائم القتل والتفجير والتخريب وفوق ذلك كله، الهجوم الشرس على الوطن والذى كانوا يصفونه بصفاقة، بأنه ليس أكثر من حفنة من التراب العفن وتشويه الوعى بقيمة الوطن وعدم قبول من يتبع أى جهة، مثل الخلافة الإسلامية والاستقواء بإمبراطوريات أفل نجمها أفولاً تاماً.
ولا شك أن الرئيس السيسى الذى قاد واحدة من أعتى معارك مصر فى ظل ظروف دولية عصيبة وانعكاساتها المباشرة علينا، إضافة إلى اشتعال حدود الدول المجاورة بحروب شرسة، خاصة حرب الإبادة الوحشية الإسرائيلية ضد قطاع غزة وكذلك المعارك المتواصلة بين الحين والآخر فى البحر الأحمر، ما كان له تأثير شديد السلبية على قناة السويس، مع استمرار الأوضاع المتردية فى السودان وليبيا.
ووسط كل هذه المصاعب والتحديات الرهيبة، أعاد الرئيس السيسى البنية التحتية المصرية لتمكين الوطن من استقبال المستثمرين الأجانب لإقامة مشروعات صناعية، تخرج من المصانع إلى الموانئ دون أية معوقات.
ولا بد من الإشارة إلى إنهاء العشوائيات المهينة فى كافة الأنحاء وتحقيق حياة كريمة للمواطن، من سكن إلى رعاية صحية شاملة وتعليم للجميع ولكل ذلك وغيره، لم يلتفت الرئيس السيسى لحملات التشويه والأكاذيب بثقة تامة فى الشعب الشاهد على الإنجازات التى اقترب بعضها من المعجزات ما جرّد المعارضة غير الواعية ومن لعب الأعداء فى رؤوسهم وبالطبع العملاء من كافة الحجج وإبطال كل ادعاءاتهم.
وقد تيقن الجميع من انعدام تأثير هؤلاء، فالمواطن يرى الإنجازات ويلمس تأثيراتها الواضحة، والرئيس السيسى يثق تماماً فى شعب وضع كل ثقته فيه كقائد، هو فى نظر الأغلبية الساحقة، هدية ربنا لمصر ويندرج قراره بالإفراج عن مئات المساجين فى إطار الثقة التى يتمتع بها ونتمتع بها، بأن مصر عصية على المتآمرين والأعداء وقد جردتهم من أدنى مصداقية لادعاءاتهم ويعتبر قرار الإفراج عنهم دليل ثقة أكيدة على وحدة الشعب والجيش وكذلك على قوة «السيسى».