مبروك لـ«الحوار الوطني».. وشكراً لـ«الرئيس السيسي»
أن يستجيب «الرئيس السيسى» لمخرجات الحوار الوطنى وتوصيات القوى السياسية فهذا يشير إلى أن الدولة فيها حوار وطنى بناء ومُقَدر كل التقدير لدى السيد رئيس الجمهورية، أن يدعو «الرئيس السيسى» للحوار الوطنى ويشارك فيه جميع القوى السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى والإعلاميين والشباب والنقابات ويتناقشون ويتباحثون من أجل صالح الأمة.
ويتفاعلون مع المهددات التى طرأت مؤخراً ويُصدرون توصيات يتفاعل معها «الرئيس السيسى» ويستجيب لها فهذا يؤكد أن فى مصر ديمقراطية حقة وحراكاً سياسياً لم يسبق له مثيل، أن يتفق أحزاب الوفد ومستقبل وطن والعربى الناصرى وحماة الوطن والشعب الجمهورى والتجمع وباقى الأحزاب -التى نُكن لها كل احترام وتقدير- على ضرورة الإفراج عن المحبوسين حبساً احتياطياً -ومعظهم من الشباب- وتتم الاستجابة لما نتج عن حوارهم من الإفراج عن عدد كبير من المحبوسين احتياطياً فهذا يؤكد أن الحوار الوطنى نجح فى مهامه وحقق أهدافه وانتصر للديمقراطية.
قامات سياسية كبيرة شاركت فى الحوار الوطنى، دخلت فى الممنوع وناقشت كل ما كُنا نظُن أنه من المحظورات، وأثبتت لنا أنه لم يعُد هناك شىء محظور فى مصر، فكل الأوراق مكشوفة ومعروضة على طاولة الحوار.. والمحظور الوحيد فى «مصر» معروف للكافة وهو: عدم مشاركة كل من تلوثت أيديهم بالدماء فى الحوار الوطنى، أما باقى القضايا فأهلاً بها وتتم مناقشتها علانية بين جميع المشاركين.
«دولة ٣٠ يونيو ٢٠١٣» تؤكد لنا -كل يوم- أن «مصر» لديها سياسة رشيدة وليس لديها ما تُخفيه وتعمل للصالح العام وتعمل على لم الشمل، «مصر» الآن هى (الجمهورية الجديدة) بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فيها الاختلاف السياسى لا يُفسد للود قضية، فيها الليبرالى والناصرى جنباً إلى جنب معاً وقت تعرض الوطن للخطر، فيها المنتمى لحزب مستقبل وطن يداً واحدة مع المنتمى لحزب التجمع وقت الشدة.. فالاختلاف صحى ومفيد.
نختلف فى الرؤى لكننا لا نختلف على الوطن وأمنه.. حينما تتفق القوى السياسية على ضرورة معالجة قضية الحبس الاحتياطى فإن ذلك يُعد بمثابة مطلب شعبى واستجاب له الرئيس السيسى بكل أريحية.
بصراحة: فى عصور سابقة كانت «المعارضة فى مصر» تؤذِن فى مالطة، كانت القوى السياسية مُنفصلة عن الشارع المصرى وكانت مطالبهم يتم إطلاقها فى الهواء مثل طلقات الصوت الصادرة من «مُسدس فِشنك»، كان رجال السياسة يتحدثون بلسانهم فقط ولا يُمثلون إلا أنفسهم.. لهذا دعونا نقل: إن هذه العصور انتهت دون رجعة، فنحن الآن فى عصر المشاركة السياسية الفعالة الإيجابية التى تخدم الحياة السياسية المصرية، عصر يهدف لتوحيد الصفوف وتوحيد الجهود ومجابهة كل المخاطر، عصر يهدف لكى يكون القرار فى الشأن السياسى الداخلى قراراً هادفاً لما فيه خير للوطن والمواطن.
هنيئاً للحياة السياسية كل هذا الاهتمام بمطالب حوارهم من الرئيس السيسى والحكومة، فقد تكلل مجهودهم فى الحوار الوطنى بإيجابيات كثيرة وفوائد عظيمة.. وخروج عدد من المحبوسين احتياطياً من محبسهم شىء يدعونا للتأكد أن الحياة السياسية فى مصر ترفع شعار (مشاركة لا مُغالبة)، بل بالعكس، فلا مكان للمغالبة فى عصرنا الحالى.