عامل فى مقهى أمام "الكرنك": منفذو التفجير مصرى وأفريقيان

كتب: أحمد العميد

عامل فى مقهى أمام "الكرنك": منفذو التفجير مصرى وأفريقيان

عامل فى مقهى أمام "الكرنك": منفذو التفجير مصرى وأفريقيان

تاكسى أبيض يقف أمام مقهى يترجل منه 3 أفراد، اثنان منهم يبدو أنهما أفريقيان من لون بشرتهما السمراء، وأطوالهما وثالثهم مصرى يتفوه بالعامية جيداً، يجلسون على طاولة بأربعة كراسى يلقون حقائبهم الكبيرة على الأرض، يطلب المصرى فيهم ثلاثة أكواب من الليمون البارد، ليرد محمد مصطفى عامل فى المقهى «تحت أمركم يا باشاوات، نورتوا البلد» دقائق قليلة يحضر الليمون البارد فى أكواب طويلة، ثم ينصرف عنهم ليتابع عمله مع بقية الزبائن. يروى «مصطفى»، 33 عاماً، عامل فى مقهى «الحسين» بساحة معبد الكرنك فى الأقصر، ما دار بينه وبين الانتحاريين الثلاثة الذين شنوا هجوماً إرهابياً على معبد الكرنك صباح أمس بعبوات متفجرة وبنادق آلية، حيث قام الإرهابيون بزيارة مقهاه قبل تنفيذ العملية بقرابة 3 دقائق وتناولوا عصير الليمون فى الوقت الذى بدوا فيه هادئين غاير قلقين بالحادث الإرهابى المكلفون بتنفيذه، متابعاً بقوله: «كانوا فى منتهى الهدوء ومحدش كان بيكلم التانى شربوا الليمون بهدوء وفى 5 دقايق قال المصرى اللى فيهم بكام الليمون قلت له 21 جنيه إدانى 20 وبعدها 10 وقال لى خد 5 وهات 5 فقلت له خلاص يا باشا يبقى لى جنيه». عقب مغادرة الإرهابيين المقهى متجهين إلى داخل المعبد، حمل «مصطفى» الأكواب الفارغة وأدخلها إلى المقهى لغسلها وأثناء تحضيره بعض القهوة لزبائن آخرين، سمع دوى انفجار ضخم تلاه تبادل عنيف لإطلاق النيران، قائلاً: «سمعت من الشرطة إن واحد فجَّر نفسه وبعد كده بدأوا يضربوا نار لحد أما ماتوا»، مشيراً إلى أنه كان يشك فى هيئتهم وتردد فى إبلاغ الشرطة عنهم، على عكس سائق التاكسى الذى أسرع إلى قوات الشرطة وأبلغهم بمواصفات الثلاثة وشكه فى تصرفاتهم وحقائبهم الكبيرة. ويضيف «مصطفى» أن أثناء تبادل النيران داخل ساحة المعبد بين الشرطة والإرهابيين، خرج السياح مذعورين وهرب العاملون فى المنطقة المحيطة من المعبد.