«معلومات الوزراء»: التكنولوجيا الرقمية تحقق 70% من التنمية المستدامة

كتب: أسماء زايد

«معلومات الوزراء»: التكنولوجيا الرقمية تحقق 70% من التنمية المستدامة

«معلومات الوزراء»: التكنولوجيا الرقمية تحقق 70% من التنمية المستدامة

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلا جديدا أوضح من خلاله أنّ التحول الرقمي أصبح محورا رئيسيا في التطور التكنولوجي، حيث تساهم التكنولوجيا الرقمية في تعزيز كفاءة الأداء وتحسين نوعية الحياة، مضيفا أنّه رغم ذلك لا يمكن إغفال تأثيراتها البيئية السلبية، فبينما تساهم الابتكارات الرقمية في تطوير صناعات جديدة وتسهيل العمليات اليومية، فإنّها تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتنتج نفايات إلكترونية تؤثر بشكل مباشر على البيئة.

أهمية التحول الرقمي والآثار البيئية الناتجة عنه

وتناول تحليل مركز المعلومات أهمية التحول الرقمي، والآثار البيئية الناتجة عنه، إضافة إلى التقنيات اللازمة للحد من الأثر البيئي للتحول الرقمي، حيث أشار مركز المعلومات إلى ما يشهده العصر الراهن من تحولًا هائلًا في كيفية إنتاج وتبادل واستهلاك المعلومات والموارد من خلال التقنيات الرقمية، حيث أصبح للبيانات دور محوري، كما تُساهم التقنيات مثل الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية في تغيير كل مناحي الحياة اليومية.

التكنولوجيات الرقمية والتنمية المستدامة

وأكد مركز المعلومات أنه في العقدين الماضيين، خلق التحول الرقمي فرصًا جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن دوره غير المباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ إذ تساهم التكنولوجيات الرقمية بشكل مباشر في تحقيق 70% من مقاصد أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الإطار يشير مصطلح التحول الرقمي إلى استخدام تكنولوجيا الحاسب الآلي والإنترنت في عملية خلق قيمة اقتصادية أكثر كفاءة وفعالية.

وأوضح التحليل الدور المحوري الذي أداه الإنترنت في تعزيز التحول الرقمي؛ إذ ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت من مليار نسمة في عام 2005 إلى 5.4 مليارات نسمة في عام 2023، وخلال الفترة بين عامي 2010 و2023، تضاعفت تقديرات الشحنات السنوية للهواتف الذكية من 500 مليون وحدة إلى حوالي 1.2 مليار وحدة. كما تضاعف عدد وحدات أشباه الموصلات المباعة أربع مرات خلال الفترة من عام 2001 إلى عام 2022.

كما توفر البنية الأساسية للشبكات، بما في ذلك الكابلات البحرية وأقمار الاتصالات، طرقًا أسرع من أي وقت مضى لربط المزيد من الأفراد والآلات، ومن المتوقع أن ترتفع نسبة تغطية النطاق العريض المحمول من الجيل الخامس (5G) من 25% في عام 2021 إلى 85% في عام 2028.

وأضاف، أنّه على الرغم من الدور المهم الذي يلعبه التحول الرقمي في تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين تقديم الخدمات، إلا أنّ هناك تأثير بيئي هائل يقابله، يتمثل في استنفاد المواد الخام المحدودة للتكنولوجيات الرقمية ومنخفضة الكربون، وتصاعد استهلاك المياه والطاقة، وتزايد مشكلة النفايات المرتبطة بالرقمنة.

واستعرض التقرير العوامل التي يتطلبها تحليل التأثير البيئي للاقتصاد الرقمي وهي:

1- استهلاك الطاقة الناجم عن مراكز البيانات.

2- تقنية البلوك تشين والتي تعد من أكبر سبل استهلاك الطاقة ومولدات النفايات المرتبطة بالرقمنة، وتستخدم للتحقق من صحة المعاملات وتعدين العملات المشفرة باستخدام الدوائر المتكاملة المخصصة للتطبيقات.

3- التخلص من النفايات والتي تشمل المخلفات الإلكترونية جميع بنود المعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزائها التي تم التخلص منها من قِبل مالكيها دون وجود نية في إعادة استعمالها، وتشمل أي جهاز منزلي أو تجاري يتضمن مكونات كهربائية تعمل بالكهرباء أو بالبطارية.

4- استخدام المياه في تبريد مراكز البيانات، إذ يرتبط استهلاك المياه بشكل أساسي بتبريد مراكز البيانات، وتجدر الإشارة إلى أن البصمة المائية لمراكز البيانات تعتمد بشكل كبير على المناخ وتوافر الموارد في موقع مركز البيانات.

وأوضح مركز المعلومات أنّه بالإشارة إلى قطاع الطاقة، يُمكن أن يُحقق ما يصل إلى 8% من تخفيضات غازات الدفيئة بحلول عام 2050، ويمكن أن يتم ذلك من خلال تعزيز الكفاءة في العمليات كثيفة الكربون وتعزيز كفاءة الطاقة في المباني، فضلًا عن نشر وإدارة الطاقة المتجددة باستخدام الذكاء الاصطناعي المدعوم بالحوسبة السحابية والمرافق التي تعتمد بشكل كبير على شبكات الجيل الخامس.

وفي قطاع المواد المعدنية، أكد التقرير أنّه يمكن أن توفر عمليات الاستخدام الرقمية ما يصل إلى 7% من تخفيضات غازات الدفيئة بحلول عام 2050، ويمكن أن يحدث هذا من خلال تحسين التعدين والإنتاج الأولي والاعتماد على التقنيات الأساسية مثل تحليلات البيانات الضخمة والحوسبة السحابية.

وفي مجال النقل، يمكن لعمليات الاستخدام الرقمية أن تخفض ما يصل إلى 5% من انبعاثات غازات الدفيئة بحلول عام 2050، من خلال الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بُعد مثل إنترنت الأشياء والتصوير وتحديد الموقع الجغرافي لجمع البيانات في الوقت الفعلي.


مواضيع متعلقة