8 أسباب لرفض تهجير أهالي «غزة»

مصطفى كفافي

مصطفى كفافي

كاتب صحفي

أصوات فى الداخل العربى والدولى.. رؤساء دول.. ومديرون لأعتى أجهزة المخابرات.. وسائل إعلام دولية وإقليمية.. كل هؤلاء يطالبوننا بفتح الحدود لاستقبال مليونى فلسطينى. والمقابل إسقاط ديون مصر.. واستثمارات أوروبية وأمريكية.. وتسليح غربى على أحدث النظم.

إذن لماذا نتحمل كل هذه الضغوط.. ونرفض كل هذه الإغراءات؟

أولاً.. (بالونة الاختبار)

فى إحدى المقابلات التليفزيونية مع الرئيس الأسبق أنور السادات سأله صحفى أمريكى عن فكرة قبوله «التعمير» وكان يقصد «تهجير» الفلسطينيين.

وكان رده: هل تقبلون منح الصحراء الأمريكية لأى طرف يريدها؟

ثانياً.. (خطة المثلث)

قدَّم الجنرال الإسرائيلى جيورا إيلاند إلى (مركز بيجين السادات للدراسات) عام 2008 خطة تقوم على تأسيس غزة الكبرى بعدما تستغنى مصر عن مثلث مساحته 720 كم.. يُقتطع من: رفح، الشيخ زويد، العريش شمالاً، واتصالاً بإسرائيل فى الجنوب عند معبر كرم أبوسالم، على أن تنشئ بلاده ميناء بحرياً فى العريش ومعبراً للبضائع ومطاراً دولياً فى كرم أبوسالم.. يستفيد الجانب المصرى منه أيضاً.

عرض نتنياهو على مبارك هذه الخطة... وكان الرفض المصرى قاطعاً.

ثالثاً.. (مساكن البراق)

عقب استيلاء الإخوان على الحكم.. أعلن الرئيس المخلوع محمد مرسى عن مشروع (شركة البراق) من أجل توطين مليون أسرة فلسطينية فى سيناء.

تنبَّهت المخابرات المصرية إلى أن ممولى المشروع ثلاثة أفراد من حماس.. وكان هذا أحد أهم أسباب التعجيل بقيام ثورة ٣٠ يونيو.

رابعاً.. (الوجه الخشن)

من (2013 حتى 2018) كشفت أجهزة المخابرات الغربية عن مخططها الخشن، حيث موَّلت مقاتلى الدواعش وأشباههم لتأجيج هذه المنطقة.. وتصويرهم فى كمائن الشرطة بأعلامهم السوداء وكأنهم أصحاب السلطة.

إلا أن المخطط باء بالفشل بعد تطهير جميع أوكارهم.

خامساً.. (الابتزاز العاطفى)

بدأ التوغل العسكرى الذى أجبر أهل غزة على الاتجاه جنوباً.. ومن بعده مسلسل الضغط لتصدير الأزمة لمصر عبر وسائل إعلام عربية ومسئولين غربيين يطالبون باستقبال اللاجئين.

وعلى الرغم من الرفض المصرى لكل محاولات التهجير فإن المستشفيات المصرية استقبلت آلاف المصابين لعلاجهم بالمجان، مع الإصرار على إدخال المساعدات الغذائية والدوائية عبر المعبر أو عبر إسقاطها من الطائرات.

سادساً.. (الإحلال بالاحتلال)

الرفض المصرى أتى من خلفية إدراك القاهرة أن المخطط ليس بهدف القضاء على حركة حماس، وإنما لتفريغ القطاع من الفلسطينيين وإحلالهم بالمستوطنين الذين سينتشرون فى عشرات المستوطنات الواصلة حتى الحدود المصرية.

سابعاً.. (قصف سيناء)

لو افترضنا تصفية غزة من سكانها وتوطينهم بسيناء.. هل ستهدأ الأمور، أم سينشط المقاومون من على أرضنا ويبدأ قصف المستوطنات، وسترد إسرائيل بالطبع عليهم.. وهذه المرة سيكون اعتداء إسرائيلياً على أرض مصرية.. وقتها ستتفاقم الأزمة بوجه آخر.

ثامناً. (تدليس التجنيس)

يتعجب الجميع من تسارُع الدول الغربية فى منح الجنسية للفلسطينيين تحت راية حقوق اللاجئين، ورفض العالم العربى تجنيسهم امتثالاً لقرار جامعة الدول العربية 1547 لعام 1959 المطالب بعدم منحهم الجنسية حفاظاً على الحق الفلسطينى.

فهل يكون من بديهيات الحفاظ على الفلسطينيين تفريغ أرضهم ومنح هذه الأرض للكيان الإسرائيلى المغتصب؟