مشادات ومحاضر شرطة بين مرشحي الغرفة التجارية بالإسكندرية قبل التصويت
شهدت انتخابات مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية، اليوم، مشادات كبيرة ومحاضر شرطة بين المرشحين، قبل بدء عملية التصويت بشكل رسمي، على الرغم من قيام قوات من الجيش والشرطة وشركة "فالكون" للحراسات، بتأمين الانتخابات التي شهدت إقبالا متوسطا، والتي زادت حدة المشادات فيها باتهام مرشح على رئاسة الغرفة اللجنة المنظمة بالتزوير.
وأجرت الغرفة التجارية في الإسكندرية، اليوم، انتخابات مجلس إدارتها، وسط تنافس قوي بين 21 مرشحًا على 9 مقاعد، في شكل قائمتين هما "العطاء مستمر" ويترأسها أحمد الوكيل، و"التغيير"، والتي يخوض أعضائها الانتخابات لأول مرة ويترأسها صبري عبدالصبور، وبدء توافد الناخبين منذ الساعة التاسعة صباحًا.
وشهدت أجواء التصويت، أزمتين على مدار اليوم، بدأت بمشادات كلامية ومناوشات بالأيدي، بين المرشحين، ووصلت إلى تحرير محاضر شرطة في قسم شرطة العطارين، بسبب ما وصفه البعض بوجود مخالفات انتخابية، وتعنت اللجنة المشرفة على الانتخابات في تنفيذ اللائحة، والتزوير.
وفي منتصف اليوم، تزايدت حدة التوتر بسبب منع الصحفيين والمصورين من تغطية الانتخابات، من قبل أفراد أمن من شركة "فالكون للحراسات" المكلفين بحراسة اللجنة الانتخابية من الخارج.
جاء ذلك على الرغم مما يشهده محيط الغرفة التجارية من تأمين مكثف من قبل الأمن المركزي والجيش، وإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى مقر الغرفة بمنطقة محطة الرمل.
وتفقد اللواء محمد الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية لأمن الإسكندرية، وعدد من القيادات الأمنية بالمحافظة، الخدمات الأمنية المكلفة بتأمين انتخابات مجلس إدارة الغرفة التجارية.
وشهدت الغرفة في الساعات الأولى من التصويت، إقبالا شديدا من قبل الناخبين لانتخاب 9 أعضاء جدد لمجلس الإدارة لدورة جديدة مدتها 4 سنوات.
ويبلغ عدد الأعضاء الذين لهم حق التصويت في انتخابات غرفة الإسكندرية، 20 ألفا، ويختارون 9 أعضاء لمجلس الإدارة في دورته الجديدة، بينما سيقوم وزير التجارة والصناعة بتعيين 9 آخرين، ليكون العدد الإجمالي 18 عضوا.
وحرر شريف طه، محامي قائمة التغيير المنافسة لقائمة أحمد الوكيل، محاضر بقسم شرطة العطارين بعد رفض اللجنة المشرفة على الانتخابات إثبات رفض المشرحين لبعض المخالفات، بالإضافة إلى التعنت في تنفيذ اللائحة الانتخابية.
وتضمنت المحاضر المحررة إثبات واقعة منع وكلاء المرشحين من دخول اللجان بالمخالفة للقانون، كما تم إثبات واقعة الاعتداء على عضو بفريق المحامين من قبل الحرس الشخصي لأحد مرشحي قائمة العطاء التي يتزعمها أحمد الوكيل.
كما حرر صبري عبدالصبور، المنافس الانتخابي لأحمد الوكيل على رئاسة الغرفة التجارية، محضرا أثبت فيه عددا من التجاوزات والتي وصلت إلى حد التزوير في عدد التوكيلات الصادرة لوكلاء المرشحين والتي فاقت الحد المسموح به، إضافة إلى تجاهل اللجنة المشرفة على الانتخابات من إثبات عددا من المخالفات الواضحة لدى الجميع في آلية العملية الانتخابية.
وترأس القائمة الأولى "العطاء مستمر"، أحمد الوكيل الرئيس الحالي للغرفة التجارية، ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية على رأس قائمة العطاء مستمر، وتضم من مجلس الإدارة الحالي كلا من أحمد حسن، وخالد فتح الله وأحمد صقر وياسر المناويشي، كما تضم القائمة مرشحين جدد من خارج مجلس الإدارة المنتهية ولايته، وهم عمرو مصيلحى وشريف بقطر ومحمد حفنى ومحمد أسامة النجار.
أما القائمة الثانية "التغيير"، يقودها صبري عبدالصبور، وتضم "جابر عثمان، أشرف سلامة، عبدالناصر فرحات، عويس السيد عويس، دكتور سمير صديق، إيهاب سليمان، محمود قضايا، إبراهيم الجميل".
وكانت الأيام الماضية شهدت حرب اتهامات وبلاغات قضائية، بين القائمتين، إذ حرك "عبدالصبور" دعوى قضائية طالب فيها بإلغاء العمل بنظام التفويض، وهو أحد الأنظمة المتبعة في قانون الغرف التجارية منذ أكثر من 20 دورة انتخابية، ويسمح لأصحاب الشركات سواء كانت مساهمة أو توصية أو أموال أو تضامن بإنابة شخص عنهم للإدلاء بأصواتهم.
فيما تقدم أحمد فوزي عبدالوهاب، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة بالإسكندرية، بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، مطالبًا بضرورة وجود إشراف قضائي على الانتخابات، حتى تخرج بصورة شفافة ونزيهة.