"الأباصيرى":تجربة "النور"والدعوة السلفية ستنتهى باتجاههما نحو الإرهاب

كتب: سعيد حجازى وإسراء طلعت

"الأباصيرى":تجربة "النور"والدعوة السلفية ستنتهى باتجاههما نحو الإرهاب

"الأباصيرى":تجربة "النور"والدعوة السلفية ستنتهى باتجاههما نحو الإرهاب

داعية سلفى: السياسة لها رجالها.. والبعد عنها ضرورة للدعوة إلى الله فكر «قطب» يشكل نقطة انطلاق العنف فى كل التيارات السلفية والإخوانية قال الشيخ محمد الأباصيرى، الداعية السلفى الرافض للعمل السياسى، إن الدعوة إلى الله شرطها البعد عن السياسة، لأن السياسة تلوث الداعية، كما أن للسياسة رجالها الذين يعلمون بها، وهى تتناقض مع الأخلاق الحسنة، التى تدل عليها الشريعة الإسلامية التى ينبغى أن يترفع عنها الداعية. وأضاف «الأباصيرى»، فى حواره مع «الوطن»، أن كل الجماعات الدينية باستقراء تاريخها تمر بمراحل ثلاث، الأولى التكوين، وتشمل الاتجاه للعمل الدعوى والخيرى والتثقيفى الدينى، والمرحلة الثانية وهى العمل السياسى والمرحلة الثالثة، الاتجاه للعنف والإرهاب، لافتاً إلى أن تجربة حزب النور والدعوة السلفية، ستنتهى إلى تطرفهما واتجاههما إلى الإرهاب.. وإلى نص الحوار: ■ لماذا فضلت العمل الدعوى ورفضت السياسة؟ - وظيفة المسلم هى الدعوة إلى الله تعالى، أما السياسة فلها رجالها الذين يعلمون بها، وهى تتناقض مع الأخلاق الحسنة التى تدل عليها الشريعة الإسلامية، والتى ينبغى أن يترفع عنها المسلم، ثانياً، كل الجماعات الدينية باستقراء تاريخها تمر بمراحل ثلاث، الأولى تكوين، وتشمل العمل الدعوى، وخيرى وتثقيفى دينى، والمرحلة الثانية هى العمل السياسى، والمرحلة الثالثة العنف والإرهاب، ومستقبل حزب النور الإرهاب. ■ كيف ترى العمل السياسى للسلفية؟ - الدعوة السلفية، وحزب النور يحكمهما مبدأ «البراجماتية الشديدة»، بمعنى أنهما يسعيان لتحقيق مصالحهما السياسية، ولو على حساب الدين والأخلاق، وقد بدأ «النور» حياته السياسية كتابع للإخوان، ولحزبهم «الحرية والعدالة»، ثم كرديف لهم، وما زال يرتقى إلى أن أصبح شريكاً للإخوان، حتى تمكن من إزاحتهم عن الحياة السياسية واحتل مكانهم، فموقف «النور» ومرجعيته الدعوة السلفية بالإسكندرية، كان نفعياً وانتهازياً بامتياز، وهما تلقيا 200 مليون جنيه، من دول ومؤسسات خليجية، ويتواصلان مع الإرهابيين فى سيناء، ولهما علاقات جيدة مع تنظيمى «القاعدة»، و«داعش»، والدليل على ذلك تصريحات أحمد الشريف، عضو مجلس شورى الدعوة، عن أن المهندس جلال مرة، الأمين عام «النور»، توسط لدى إرهابيى سيناء، للإفراج عن الجنود المختطفين خلال حكم تنظيم الإخوان، ما يؤكد أن الحزب صاحب فكر «شاذ ومنحرف»، وأنه لا فارق بينه والجماعات الإرهابية فى سيناء، وعموماً فإن تجربة حزب النور والدعوة السلفية، ستنتهى إلى تطرفهما واتجاههما إلى الإرهاب. ■ وماذا عن تنظيمات القتل مثل «داعش»؟ - الدعوة السلفية فى الإسكندرية، أرسلت عدداً كبيراً من أتباعهم للقتال فى صفوف داعش وجبهة النصرة بسوريا، وهناك تعاون بنّاء بين الحزب السلفى والدعوة من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، ولا أحد يستطيع أن ينكر الثناء والمديح المتبادل بين قادة القاعدة، منذ أن كان أسامة بن لادن زعيمها وصولاً لزعامة أيمن الظواهرى، وبين قادة الدعوة السلفية فى الإسكندرية، وانتظار القاعدة لهم، للمشاركة فى ساحات الجهاد، فمؤسس ما يسمى «الإمارة الإسلامية فى أكناف بيت المقدس»، المدعو أبوالنور المقدسى، وهو فلسطينى، كان ربيباً للدعوة السلفية، التى انضم إليها أثناء دراسته الطب فى الإسكندرية، وهو الذى بنى مسجد «ابن تيمية» الشهير الذى يضم العناصر الجهادية فى غزة، وتتلمذ على يد مؤسسى الدعوة السلفية وأعضاء مجلس أمنائها، ومنهم الدكتور سعيد عبدالعظيم، والدكتور محمد إسماعيل المقدم، والدكتور أحمد فريد، وزكاه مجلس أمناء الدعوة، للعمل فى جمعية تابعة للتنظيم الدولى للسلفيين فى قطاع غزة، تدعى جمعية دار الكتاب والسنة. ■ وهل التيارات السلفية تحمل فكر التكفير وسيد قطب؟ - كتاب «معالم فى الطريق» لسيد قطب يشكل نقطة انطلاق العنف فى كل التيارات السلفية والإخوانية، فالعنف والفكر الجهادى التكفيرى استخدمته جماعة الإخوان طوال عمرها، لذلك فإن أكثر أسباب كراهية المصريين للإخوان، هو أن المصريين اكتشفوا حقيقتهم وأتباعهم، من التكفير والتخوين، فالإخوان وأتباعهم سعوا للدولة السرية، وخرافة قادة الإخوان مفادها أن التنظيم يمثل وسطية الإسلام، وأنه بعيد عن الفكر التكفيرى ويحارب التكفير والتطرف، وهى أمور غير صحيحة على الإطلاق. ■ هل تؤيد المصالحة الوطنية مع الإخوان؟ - المصالحة مع الإخوان تعنى المصالحة مع الإرهاب، وهو أمر مرفوض شرعاً وعقلاً وعرفاً وشكلاً وموضوعاً ودينياً ووطنياً وإنسانياً، فمن يضع يده فى يد الإرهاب إرهابى بلا شك، مهما علت منزلته ومهما كان أو كان موضعه أو منصبه، والتصالح مع الإخوان لا يصب إلا فى صالح الإخوان والمشروع الاستعمارى المعروف بـ«الشرق الأوسط الجديد» الذى لم يتوقف إلا منذ إسقاط الإخوان وإبعادهم عن المشهد السياسى.