الحكومة أخذت «حبوب الشجاعة»

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

اجتماعات مع مُصنعى السيارات، لقاءات مع اللواء دكتور بهاء الدين زيدان، رئيس هيئة الشراء المُوحد، اجتماعات مع الشركاء الأجانب الذين يُنقبون عن البترول والغاز والثروات المعدنية بعد حصولهم على نسبة من مُستحقاتهم الدولارية المتأخرة، لقاءات مع قيادات اتحاد الغرف التجارية، الاستماع لآراء وأطروحات قيادات اتحاد الصناعات، استقبالات لوفود رجال أعمال أجانب، لقاءات مستمرة مع عدد من رجال الأعمال المصريين والعرب، خاصة من دول الخليج لحل مشاكلهم والاستماع لهم وتسهيل العقبات أمامهم، والاتفاق على البدء فى مشروعات جديدة، جولات مكوكية مُستمرة فى منطقة «رأس الحكمة» بالساحل الشمالى، زيارات لمناطق عمل التطويرات فى الموانئ، جولات فى مناطق سكنية جديدة فى «حدائق أكتوبر» وتسليم الأهالى شققاً يستحقونها بعد طول انتظار وعناء شديدين، زيارات للمنطقة المحيطة بالمتحف المصرى الكبير لمتابعة سير العمل هناك، التى تتعلق بتطويرها وتشجيرها ورفع كفاءة الطرق والكبارى هناك تمهيداً للاستعداد لافتتاح عالمى للمتحف.

كل هذه الزيارات والمتابعات واللقاءات والاجتماعات قام بها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، وتمت فى وقت قياسى، وهذا يؤكد أن هناك صحوة لدى حكومتنا الرشيدة، صحوة جعلتنا نقول: هل حصلت الحكومة على «حبوب الشجاعة» لكى تخترق كل هذه المشكلات وبقلب جامد؟.. على ما يبدو فإن الدكتور مصطفى مدبولى اختار وزراءه الجُدد بعناية، اختار توليفة جديدة قادرة على العمل معه بطريقته الخاصة، وهى طريقة تعتمد على الرؤية المستقبلية والإنجاز السريع وبكفاءة نراها جميعاً، وهذا ما نراه فى الاجتماعات الأسبوعية للحكومة، كل وزير لديه رؤية مستقبلية لوزارته يعرضها، يعرِض كل ما هو جديد لديه وخطوات تنفيذه بسرعة وكفاءة، ويعرِض فى نفس الوقت مطالبه من الوزارات المعنية لكى يتم التنسيق الكامل بين الوزارات.

تحركات حكومية يقودها الدكتور مصطفى مدبولى ويساعده بطبيعة الحال نائباه الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والصناعة، والدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، وهما يتوليان مسئوليات جِساماً، الفريق كامل الوزير اخترق أصعب الملفات وأشدها تعقيداً منذ أحداث (25 يناير 2012) وهو ملف المصانع المُتعثرة، التى وصل عددها لما يقرُب من (2500) مصنع، مع مرور الوقت قل عدد المصانع المُغلقة والمُتعثرة، بذلت الحكومة جهوداً مُضنية فى سبيل إعادة تشغيل بعض من هذه المصانع، عادت ماكينات بعض المصانع للعمل وتم حل مشاكلها مع هيئة التنمية الصناعية والتأمينات والضرائب ووزارة العمل والجمارك، وتم التوصل لحلول بين البنوك وبعض أصحاب المصانع، المؤشرات تقول: بالرغم من أن المُهمة صعبة والمسئولية كبيرة والطريق طويل لكننا نسير فى الطريق الصحيح نحو حل هذه المشكلة الكبيرة، وهى مشكلة مصانع تحتاج لدعم حكومى شامل وكامل ومستمر لإعادتها للعمل، بداية فتح هذا الملف مُبشرة والعمل على عدم غلق أى مصنع إلا بقرار من رئيس الوزراء قرار إيجابى جداً، وعدم السماح للموظفين فى عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية بإصدار قرار غلق المصانع سيُفتح المجال لتشغيل المصانع وتشغيل الشباب والتصدير وتوفير الدولار، سيجُر هذا الجُهد عجلة الاقتصاد المصرى، سنُحقق نمواً اقتصادياً مأمولاً بفضل كل هذه الجهود.