استشهدت أثناء تزلجها بحذائها الوردي.. رسالة مؤثرة من والد الطفلة الفلسطينية تالا
استشهدت أثناء تزلجها بحذائها الوردي.. رسالة مؤثرة من والد الطفلة الفلسطينية تالا
- تالا أبو عجوة
- رحيل تالا أبو عجوة
- الشهيدة تالا أبو عجوة
- الطفلة تالا أبو عجوة
- تالا أبو عجوة
- رحيل تالا أبو عجوة
- الشهيدة تالا أبو عجوة
- الطفلة تالا أبو عجوة
بسمة لا تفارق وجهها، مليئة بالطاقة والحيوية، تتحرك يمينًا ويسارًا، مرتدية حذاء تزلجها الوردي، الذي بات يرافقها طيلة الوقت، فلم تكن تدرك الطفلة تالا أبو عجوة أن هذه المرة الأخيرة، وأن القدر يسطر حروف النهاية، بعد ما اخترق جسدها الصغير رصاصات الاحتلال الإسرائيلي، لترحل ذات الـ9 أعوام في غمضة عين تاركة حزنًا كبيرًا في قلب أسرتها.
«الله يرحم روحك وتكوني عصفورة بالجنة».. كلمات تقشعر لها الأبدان، دونها والدها حسام أبو عجوة لينعى رحيل طفلته «تالا»، فلم يعد يصدق رحيلها حتى اللحظة، فكانت فلذة كبده وملاذه الآمن دومًا في الحياة.
اللحظات الأخيرة في حياة الطفلة تالا أبو عجوة
كانت اللحظات الأخيرة مؤلمة للغاية، إذ خرجت الطفلة صاحبة الـ9 أعوام كعادتها، لتمارس هوايتها المفضلة وهي التزلج باستخدام حذائها الوردي الذي كانت تفضله دومًا، والتي وصفها والدها قائلًا: «احكي لربنا كيف اليهود قتلوكي يابابا، وأنت نازلة تلعبي بالسكوتر، ما إلك ذنب بإشي يابا، بس عزائنا أنا وماما وأخوتك وسيدك وتيته حبيتك، أنه أنت بالجنة عصفورة يارب، حسبي الله ونعم الوكيل اللهم آجرني بمصيبتي واخلفني خيرًا منها».


وتابع والد الطفلة تالا أبو عجوة: «والله يا بابا ما كنت أحب أنزل صورك، أنت وأخوتك عالنت كنت بخاف عليكم، هلق نزلت صورتك وأنت شهيدة يا حبيبيتي، قولي لربنا أنه بابا كان يحبني كتير ويجبلي كل اشي واحكيله أني كنت بخاف عليكم من الهوا».

الوداع الأخير للطفلة تالا أبو عجوة
جسد هامد لا يقوى على الحراك، تحتفظ بابتسامتها على شفتيها، وحذاء التزلج الوردي في قدميها، لم يفارقها حتى في لحظاتها الأخيرة، وبجوارها يقف والدها مصدومًا من هول المنظر لا يصدق رحيل «تالا» ليقف بجوارها ممسكًا بحذاء تزلجها الوردي بين يديه، ويحتضنه بشدة، فذلك ما تبقى من نجلته تالا أبو عجوة التي استشهدت في غارة جوية إسرائيلية بالقرب من منتزة البلدية وسط مدينة غزة.


كانت تلك ما أظهرت إحدى الصور التي شاركها والد الشهيدة تالا أبو عجوة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، إلى جانب مجموعة من الصور الأخرى، التي أظهرت مدى الترابط بينهما، إلى جانب صورة أخرى وهي ترتدي زي المدرسة، وصورة ثانية وهي تحمل شهادة تقديرها بين يديها فكانت تالا أبو عجوة من الطلبة المتفوقين في دراستها، والتي رحلت بعد ماطالها رصاص الاحتلال الإسرائيلي.