«عشان خاطر لين»
- الآثار السلبية للهواتف
- استخدام الأطفال للموبايل
- الأمومة
- استخدام الهواتف المحمولة
- إتباع الأساليب الحديثة
- مخاطر استخدام الهواتف للأطفال
- الآثار السلبية للهواتف
- استخدام الأطفال للموبايل
- الأمومة
- استخدام الهواتف المحمولة
- إتباع الأساليب الحديثة
- مخاطر استخدام الهواتف للأطفال
الأمومة هي المهمة الأسمى للمرأة في الحياة على وجه الإطلاق، وهي من أعظم الغرائز لدينا نحن معشر السيدات، لذا ظللت أحلم بها طيلة حياتي وأدعو الله أن يرزقني إياها دوما ـ لأهب حياتي لأطفالي ـ ودون انقطاع في الدعاء حتى تزوجت ورزقت بابنتي الغالية «لين».
لتأتي إلى الدنيا وتُغيّر كل مفاهيمي عن الحياة، ولأن الأمومة تجربة فردية من الدرجة الأولى حرصت من اليوم الأول لإنجابها على اتباع الأساليب الحديثة في تربيتها من أجل الحفاظ عليها.
واستمر ذلك إلى أن بدأت تكبر وتتكون شخصيتها، وكأيّ طفل في عمرها بدأت تظهر عليها علامات التركيز والانجذاب للأشياء من حولها، وأصبح لها طلبات عدة ومتطلعات، وكان أبرزها تشوقها لاستخدام الهواتف المحمولة ـ متأثرة برؤيته دائما في أيدي كل الأشخاص حولها ـ وأولهم أنا ووالدها.
ولأني أم تراودني دوما المخاوف على فلذة كبدي، خاصة بعد البحث والقراءة حول الآثار السلبية لاستخدام الأطفال للهواتف المحمولة في سن صغيرة، خوفا من تأثيره على نموها وتفاعلها وإدراكها.. قررت حجبه عنها ومنعه بشكلٍ تام إلى أن أتمت عمر الـ3 سنوات، ولكنني أدركت فيما بعد أن حالة الخوف تلك لن تجدي لأنّ استعمالها للهاتف للمحمول سواء للعب أو للدراسة سيصبح أمرًا مفروغا منه، وحتما سيواجهني، فحينها قررت التعامل مع الأمر ومواجهته بدلا من الهروب منه.
وعاهدت نفسي على ألا أحرمها من الهاتف لكن بشروط ـ تتغير حسب الموقف ورد فعلها إذا ما استجابت لرفضي إعطائها الهاتف ـ فبدأت أن أسمح لها باستخدام هاتفي وكانت سعيدة بالألعاب الموجودة عليه جدا أول الأمر، لكن بعد فترة لاحظت أنها بدأت تتطرق إلى برامج الإنترنت وتجذبها فبدأت تترك الألعاب وتستخدم هاتفي لمشاهدة «فيديوهات» على «يوتيوب» و«تيك توك» بدأت أنا أيضا بمراقبتها ومراقبة ما تشاهده ووجدت تأثيره عليها سلبيا بعدما شاهدت أكثر من فيديو به أطفال تبكي، فأصبحت تبكي مثلهم دون أسباب وتبدو عليها علامات الخوف.
لا أنكر أنني كنت أخاف وأصاب بحالة من التخبط في أخذ القرار.. وكنت أسأل نفسي كثيرا هل يجب التوقف عن إعطائها الهاتف أم لا؟.. فنتوقف فترة ثم تعاود وتطلبه فاستجيب لها إلى أن توصلت إلى أمر ذكي واعتمدته بعدما أثبت لي نجاحه، وهو أنني أسمح لها باستخدام الهاتف لمدة لا تزيد على «ساعة واحدة فقط يوميا» بشرط ـ قبل بدء فترة الساعة ـ أخفي تلك البرامج التي أخاف عليها من متابعتها مثل «تيك توك» و«يوتيوب»، وأترك لها تطبيق «يوتيوب كيدز» فقط، بعدما قرأت أنّه آمن ومناسب للأطفال من عمر 3 سنوات وحتى 13 سنة.
ولأنّ الأطفال حقا عالم لا يمكن ضبطه بأحكام ولا مقاييس ثابتة، فاجأتني طفلتي بعد فترة بتعلقها الشديد بمشاهدة تلك الفيديوهات على أبلكيشن «يوتيوب كيدز» لدرجة رأيتها مزعجة، إذ إنّها أصبحت تترك أي شيء حولها في سبيل الانسجام مع تلك الفيديوهات، حتى أخيها الأصغر يجلس بجوارها ويحاول أنا يلعب معها بألعابهما ولكنها ترفض، حينها أدركت أن ناقوس الخطر يدق من جديد، فأصبحت أقلل مدة السماح لها بمشاهدة فيديوهات الإنترنت إلى نصف ساعة يوميا، ولأنّها مدة قصيرة جدا استعملت معها حيلة «الاستعجال» وهي إنّني بمجرد أن أعطيها الهاتف أبدأ في القول لها «خدتيه كتير.. كفاية كده» فطبعا لا تستجيب، لتفاجئني بذكائها في استخدام حيلة أذكى مني، وهي «اللعب على المشاعر» فتقول كلمات بطريقة تلامس القلب وتجبرني على الموافقة على طلبها: «عشان خاطري.. 5 دقايق كمان بس». فأسمح لها بالـ5 دقائق أو أكثر قليلا وتعطيني هاتفي، فالجميل في تلك الحيلة أنها أصبحت لا تشعر بالغضب مني بسبب المنع المطلق، وأنها خلقت بيننا حالة من التفاهم إذ أصبحت تدرك أن «الزن» والبكاء لا يفيدان.