فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا الأكثر تضررا من الهجرة غير الشرعية

كتب: محمد علي حسن

فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا الأكثر تضررا من الهجرة غير الشرعية

فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا الأكثر تضررا من الهجرة غير الشرعية

أصبحت الهجرة غير الشرعية تشكل هما أوروبيا واضحا، بعد الارتفاع المستمر في عدد المهاجرين إليها، لذلك عقد الاتحاد الأوروبي العزم والتصميم على مكافحتها. وتعتبر فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وأسبانيا من أكثر المجتمعات الأوروبية التي تعاني من الهجرة غير الشرعية إليها، الأمر الذي دفع حكومات تلك الدول للتأكيد على قضية محاربة الهجرة باعتبارها على رأس أولوياتهم. فرنسا التي ترتبط فيها ظاهرة الهجرة غير الشرعية بظاهرة "الزواج الشكلي" للأجانب مع فرنسيين أو فرنسيات بهدف الحصول على الجنسية الفرنسية، وبرغم تشدد الحكومة الفرنسية في مواجهة الهجرة غير الشرعية يبدو واضحا أن عمليات الابعاد وتشدد أجهزة الشرطة غير كافية لردع المهاجرين طالما أن الحدود البرية مفتوحة والدخول فرنسا عبرها يتم غالبا دون أي رقابة. وتمثل إيطاليا وأسبانيا وبولندا "البطن الرخو" لأوروبا التي يفد إليها الأفارقة عبر البحر المتوسط، لكن تعد إيطاليا أكثر المجتمعات الأوروبية تضررا من الهجرة غير الشرعية، وفي مواجهة موجات الهجرة المتتابعة أعلنت الحكومة الإيطالية حالة الطوارئ لمواجهة ظاهرة تدفق الهجرة غير الشرعية على البلاد. وتعد بريطانيا من الدول التي تنشغل بمسألة الهجرة غير الشرعية على أراضيها، ففي إطار الحملة التي بدأتها بعض الدول الأوروبية لمواجهة المهاجرين، طالبت بريطانيا الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات مشددة في هذا الاتجاه. وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ضرورة التعاون الأوروبي لإقرار مشروع قانون للتصدي للقائمين بالهجرة غير المشروعة، التي أصبحت تمثل خطورة شديدة للقارة الأوروبية، مشيرا إلى الاتفاق على فرض غرامة قدرها 200 جنيه إسترليني على تجار الهجرة غير المشروعة في حال ضبطهم وهم يهربون مهاجرين في سياراتهم. كما وضعت وزارة الهجرة البريطانية تشريعات جديدة تلزم الوافدين من آسيا أن يدفعوا وديعة تصل إلى 16 ألف دولار إذا اشتبهت سلطات الهجرة في أن القادمين ينوون الإقامة في بريطانيا بشكل غير شرعي. فيما أكدت منظمة الهجرة الدولية، أن عدد المهاجرين غير الشرعيين يصل لـ50 مليون مهاجر، فضلا عن وجود 21 مليون شخص من ضحايا العمل القسري في جميع أنحاء العالم. وأكدت أن المهاجر غير الشرعى يسلك طرقا طويلة للذهاب إلى الدول الأوروبية، أيضا هناك ارتفاع بين عدد المهاجرين دون السن القانونية، وهم الأطفال الذين يسافرون دون صحبة ذويهم، فعدد الوافدين إلى إيطاليا من الأطفال وصل إلى 43% في العام 2013، وارتفع العدد في العام 2014 إلى 53%، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تؤكد النظرة الدراماتيكية للهجرة غير الشرعية.