"روحانيات خاصة" لـ"رمضان" في السعودية.. و"فك ريق" إفطار الصائم

كتب: ضحى السيد

"روحانيات خاصة" لـ"رمضان" في السعودية.. و"فك ريق" إفطار الصائم

"روحانيات خاصة" لـ"رمضان" في السعودية.. و"فك ريق" إفطار الصائم

شهر رمضان له مكانته الخاصة في قلوب المسلمين في شتى أرجاء الدول الإسلامية، ينتظره المسلمون بفارغ الصبر، وتتنوع مظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل في كل دولة من الدولة الإسلامية عن الأخرى. ففي المملكة العربية السعودية للشهر الكريم جو روحاني خاص لا يضاهيه أي بقعة من بقاع الأرض نظرًا لاحتواء تلك الأراضي على الكعبة والحرمين الشريفين، ويعتمد الأهالي في المملكة على ما تبثه وسائل الإعلام عن إثبات شهر رمضان، وفور ثبوت رؤية الهلال يتبادل الأهالي عبارات التهنئة بقدوم الشهر الفضيل لتعم الفرحة قلوب الجميع. يحرص الأهالي في المملكة على أداء الصلوات خاصة صلاتي التراويح والتهجد وحضور الدروس الدينية التي تقام بعد صلاة التراويح إلى جانب قراءة القرآن والذي يتم ختمه في أغلب المساجد وفي النص الثاني من شهر رمضان يؤدون العمرة، وأما عن العشر الأواخر، يلجأ بعضهم للاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي. ومن عادات السعوديين عند الإفطار، تناول الماء والرطب والتمر ويسمونه "فك ريق" ثم يتوجهون لأداء صلاة المغرب، وبعد أداء الصلاة يعودون لتناول وجبة الإفطار الرئيسية والذي يحتل مقدمتها طبق الفول بالسمن البلدي أو زيت الزيتون، ولهذا الطبق العديد من الأشكال والأنواع فمنها الفول العادي، والقلابة، والفول بالبيض، والكوكتيل، والفول باللبن، ومن أشهر وأشهى أشكال هذا الطبق هو الفول المطبوخ بالجمر. ومن أشهر الأكلات الرمضانية السعودية الرئيسية "السمبوسك" وهي عبارة عن عجين محشي باللحم المفروم، وخبز "التيمس"، والشوربة، إضافة إلى شراب "اللبن الرانب" وعصير الفيمتو، وأما عن الحلويات، هناك الكنافة بالقشدة والقطايف والبسبوسة بالقشدة وبلح الشام، فيما تتميز وجبة السحور في السعودية بوجود السمن العربي والخبز البلدي واللبن والكبدة والشوربة والتقاطيع وأحيانًا الأرز والدجاج وغيرها من الأكلات الشعبية. ومن العادات الرمضانية المحببة عند السعوديين، أن يتم الأفطار كل يوم عند واحد من أفراد العائلة بدءًا بكبير العائلة، كما تنتشر المناسبات الخيرية التي يقومون بها لجمع التبرعات والصدقات للمساهمة في إفطار المساكين والمحتاجين وتوفير المعونات لهم، إضافة لإقامة موائد إفطار خاصة بالجاليات والعمالة الأجنبية، وتقام تلك الموائد في المساجد أو في الأماكن التي تكثر بها تلك العمالة كالمدن الصناعية، وكذلك توزيع وجبات الأفطار الخفيفة عند إشارات المرور للذين أدركهم المغرب وهم في طريق العودة لبيوتهم، وتوزيع الماء المثلج على المارة.