المدعى السويسرى لـ«الوطن»: تحقيقات «أموال مبارك ورجاله» لم تتوقف

كتب: أكرم سامى

المدعى السويسرى لـ«الوطن»: تحقيقات «أموال مبارك ورجاله» لم تتوقف

المدعى السويسرى لـ«الوطن»: تحقيقات «أموال مبارك ورجاله» لم تتوقف

قال مكتب المدعى العام السويسرى، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» عبر البريد الإلكترونى، إن التحقيقات الخاصة بغسيل الأموال المتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك وعناصر نظامه البالغ عددهم 31 شخصاً، لا تزال جارية ضد جميع المتهمين، لافتاً إلى أن أصول الأموال لا تزال مجمدة كما هى منذ تجميدها للمرة الأولى منذ 4 سنوات، وأنه جرى إبلاغ جميع الأطراف المشاركة فى الإجراءات الجنائية السويسرية بهذه الخطوات. وأكد مكتب المدعى العام السويسرى أن ما أوقف فعلياً من التحقيقات هو الجزء الجنائى المتعلق بالاتهامات الموجهة للرئيس الأسبق ونظامه، وهى التهم التى تندرج تحت الإطار الجنائى فى القانون السويسرى وتتضمن الانضمام إلى المنظمات الإجرامية أو دعمها وفقاً للمادة 260 من القانون الجنائى السويسرى، مؤكداً استمرار الجزء الثانى من التحقيقات، وهو الجزء الخاص بغسيل الأموال وأموال نظام «مبارك» فى سويسرا. وأشار مكتب المدعى العام السويسرى إلى أنه «منذ عام 2011 جرى تجميد الأصول الخاصة بالرئيس الأسبق ورجال نظامه، ولا يزال هذا التجميد سارياً بموجب المادة 205 من القانون الجنائى السويسرى»، مشدداً على أن المدعى العام السويسرى على اتصال وثيق ومستمر بمكتب النائب العام المصرى المستشار هشام بركات، للتواصل حول الخطوات القانونية لاسترداد الأموال. وأكدت مصادر دبلوماسية، لـ«الوطن»، أن «الجانب السويسرى يريد صدور حكم قضائى يثبت أن الأموال المجمدة يجب أن تكون متعلقة بعمليات غسيل أموال، وأن هناك فساداً مالياً متعلقاً بالحسابات التى جرى فتحها فى بنوك سويسرا، ما سيسهم فى دفع القضية للأمام فى سويسرا، حتى تتمكن السلطات السويسرية من إعادة الأموال حسب القوانين واللوائح المنصوص عليها فى القانون السويسرى». وأوضحت المصادر أن «مصر هى التى تحدد الآن إذا كانت تريد الأموال أم لا، لأن الأمر فى يد القضاء المصرى، والتحقيقات المصرية يجب أن تثبت أن الأموال المجمدة تتعلق بفساد مالى وغسيل أموال، ما يتيح استردادها فى أقرب وقت كما حدث فى دول أفريقية أخرى منذ سنوات عدة، حيث تمت استعادة الأموال بالفعل». وشددت المصادر الدبلوماسية على أن «الجانب السويسرى لا يمانع إطلاقاً من التعاون القضائى مع مصر، بل يتواصل باستمرار مع مكتب النائب العام المصرى للاستفسار عن سير القضايا والتحقيقات وما يمكن تقديمه من معلومات للجانب المصرى للوصول إلى أى حقائق تفيد فى سير القضية وتثبت الفساد المالى». وكان مدير إدارة القانون الدولى فى وزارة الخارجية السويسرية صرح لعدد من الصحفيين، بينهم مندوب «الوطن»، قبل أسبوعين، بأن «الكرة من البداية فى ملعب مصر، حيث إن المطلوب من السلطات المصرية هو تقديم ما لديها من أدلة وتحقيقات إلى السلطات القضائية المصرية لكى تصدر أحكامها بفساد هذه الشخصيات ثم تتقدم بهذه الأحكام إلى السلطات السويسرية التى لن تتردد فى اتخاذ قرارها برد الأموال»، مشيراً إلى أن «قرار الحكومة السويسرية برد هذه الأموال إلى مصر يجب أن يستند إلى أسس قانونية وإجرائية سليمة تماماً بما فى ذلك إجراءات المحاكمات فى مصر، حتى لا يتدخل أصحاب هذه الأموال ويلجأوا إلى القضاء السويسرى لاستصدار قرارات بوقف إعادة الأموال بدعوى أن السلطات المصرية لم تتبع معايير المحاكمات الصحيحة مثلاً، ووقتها يمكن أن يصدر القضاء السويسرى حكماً بوقف رد الأموال». وأشار المسئول السويسرى إلى أن «حجم الأموال التى تم تجميدها بالفعل فى سويسرا يبلغ الآن نحو 650 مليون دولار، وهو رقم متغير إلى حد ما بسبب تقلبات أسعار صرف الفرنك السويسرى أمام الدولار واليورو، وأن قائمة الشخصيات التى تم تجميد أموالها تضم 30 شخصية»، مضيفاً أن «الجزء الأكبر من المعلومات الخاصة بأموال مبارك ورجاله لدى المدعى العام السويسرى ولا تعرف الحكومة عنها الكثير بسبب مبدأ الفصل بين السلطات، وأنه يتم احتساب الفوائد عليها وإضافتها إليها سواء تم إثبات أنها أموال غير مشروعة وبالتالى تتم إعادتها إلى مصر بفوائدها أو عدم إثبات ذلك فسترد إلى أصحابها بفوائدها أيضاً، وأن الحكومة قررت فى البداية تجميد الأصول لمدة 3 سنوات فى 2011 ثم تم تجديد التجميد لمدة 3 سنوات أخرى تنتهى فى 2017».