سُمعة «الموسيقيين» في رقبة مصطفى كامل

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

أثق فى قدرة الفنان مصطفى كامل نقيب الموسيقيين على التصدى لأى إساءة لكل مُنتمٍ لنقابة الموسيقيين العريقة، فهو - فى حقيقة الأمر - لديه مؤهلات القيادة ولديه الشجاعة الكاملة لمساندة زملائه وأيضاً لديه الشجاعة للتصدى لأى تجاوز صادر من أى عضو فى النقابة.

هُنا، تحديداً سأُركز على التجاوزات التى صدرت من أحد المنتمين لنقابة الموسيقيين، فلا يليق أبداً أن يصدر من شخص منتمٍ للنقابة بأن يخرج علينا والجَهر بغبائه أو جهله أو عَيبه، لا يليق أبداً أن يُصدَر من عضو مُنتمٍ للنقابة بأن يخرج علينا ويصور نفسه على أنه (عبيط) أو (بيستعبط) أو يَدّعى (العَبط والهَبل)، لا يليق بهذا الشخص أن يتباهى بأنه لا يعرف القراءة والكتابة بل لا يعرف الطريقة الصحيحة لنُطق الحروف العادية.

والكلمات العادية فكيف يُغنى ويتصدر المشهد الغنائى وهو بهذه الحالة المذرية التى تحتاج منا جميعاً - وليس من نقابة الموسيقيين فقط - أن نطالب بضرورة التحاقه - أولاً - بفصول محو الأمية قبل أن يغنى أو يؤدى الأغانى؟.. لا يليق بهذا الشخص ولا يليق بالنقابة ولا تتشرّف النقابة به، وعليها التحرُك باتخاذ إجراءات عاجلة وصارمة ضده هو وأمثاله.

واقعة فيديو أحد المحسوبين على نقابة الموسيقيين وهو (حمو بيكا) فى أمريكا أصبحت حديث الرأى العام.. سريعاً جداً تحرّك الفنان مصطفى كامل نقيب الموسيقيين ومعه أعضاء مجلس النقابة وعقدوا مؤتمراً صحفياً حاشداً بمقر النقابة وأعلنوا عن غضبهم من مثل هذه الممارسات التى يرتكبها أمثال هذا الصبى الذى يُصدِّر لنا - فى كل فيديو يقوم بتصويره.

ونشره على صفحات التواصل الاجتماعى - جهله ليس فى الغناء فقط بل فى النُّطق أيضاً، هو ليس شخصاً على نيّاته أو حتى على طبيعته فهو يحاول التجارة بمثل هذه التصرفات وركوب التريند ليصبح حديث الرأى العام، وبالتالى ينال شُهرة مزيفة وتنال - فى نفس الوقت - نقابة الموسيقيين هجوماً ونقداً من بعض المصريين الذين يستاءون من مثل هذه التصرفات الفردية ويتشرفون بهذه النقابة العزيزة على قلوبنا جميعاً والتى تمثل أحد أعمدة القوى الناعمة لمصر لأنها تضم المبدعين والمطربين والعازفين وكل الذين أمتعونا بغنائهم وألحانهم وأدائهم الرائع.

أعرف جزءاً كبيراً من شخصية مصطفى كامل النقيب صاحب التأييد اللا محدود داخل نقابة الموسيقيين، فلن يرضى بإهانة النقابة، فهو من مبدعى هذا العصر ومن كبار الشعراء الغنائيين الذين أنجبتهم مصر فى العصر الحديث وصانع نجوم وشاعر الأغانى التى تربت عليها أجيال متعاقبة منذ بداية التسعينات وصاحب الكلمات التى أثرت فينا ورددناها وراءه، هو شاعر أغانى (أعاتبك - هاودعك - أوعدك - أخسرك - الملاك البرىء - القلب الطيب - الأيام الحلوة - يا ريتنى - الأيام - الحب الحقيقى - أكثر من كدا إيه - ٣ دقايق - إوعدنى إنك - تسلم الأيادى)، وهو مطرب له أغانياته التى انتشرت وذاع صيتها (طول الوقت - حكايتنا - حكايتى أنا - يا عيونى).

مصطفى كامل المدافع الأول عن الموسيقيين وحائط صد منيع ويُساند زملاءه ويعلم أن سمعة نقابة الموسيقيين مُعلّقة فى رقبته، وتحركه لمنع أى تجاوز قام به عضو فى النقابة شىء يدعونا لرفع القُبعة له ومساندته ودعمه، وأتمنى أن يضم خلال تحقيقه مع (حمو بيكا) فيديوهاته فى مارينا بالساحل الشمالى لكى يعرف أكثر عن تجاوزاته فى حق النقابة والموسيقى والموسيقيين.