لماذا شكل السيسي اللجنة القومية لاسترداد أموال مصر الآن؟
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس، قرارًا جمهوريًا بقانون رقم 28 لسنة 2015، بإنشاء اللجنة القومية لاسترداد أموال مصر من الخارج، بهدف استرداد الأصول والأموال وكافة الموجودات والامتيازات المصرية بالخارج، التي تم التحصل عليها بفعل يعاقب عليه القانون، وتضم في عضويتها 11 مسؤولا، بينهم رئيس جهاز الكسب غير المشروع، وممثل عن البنك المركزي، وممثلون عن وزارتي الخارجية والمالية، وبرئاسة النائب العام.
ويرى الدكتور شوقي السيد الخبير القانوني، أن تشكيل اللجنة الجديدة جاء بعد ما فشلت كل المحاولات السابقة في استرداد الأموال المهربة، مشيرًا إلى أن هناك ضرورة لتقييم اللجنة السابقة، التي شكلها المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، في نوفمبر 2014، وما لها من إنجازات وإخفاقات، ودعى إلى الاستفادة من الخبرات السابقة وسد الثغرات.
وأشاد الخبير القانوني، في تصريحات لـ"الوطن"، بتشكيل اللجنة بقرار جديد، وأعضاء جدد على مستوى رفيع، واختصاصات محددة وواسعة، ولافتًا إلى أن المهمة الأساسية لهذه اللجنة هو البحث عن حقيقة الحصول على هذه الأموال بطريقة غير شرعية، بدلًا من العيش على الشعارات والأوهام، على حد تعبيره.
وتعتقد الدكتورة فوزية عبدالستار، أستاذة القانون بجامعة القاهرة، أن الحديث عن التوقعات غير مفيد، لأنه لا تتضح معايير قياس نجاح هذه اللجنة، بحسب قولها، وأشارت إلى أنه قد يكون توقيت إصدار هذا القرار مرتبط بتوقيف سويسرا جزءًا من التحقيقات في الأموال المصرية الموجودة في بنوكها الأسبوع الجاري، لكنها في الوقت ذاته ألمحت إلى أن القرار كان في ذهن الرئيس السيسي من قبل، وفقًا لتشكيل اللجنة الذي شمل جهات رفيعة المستوى.
فيما يؤكد المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق، أن محاولة استعادة الأموال التي تم تهريبها إلى الخارج ممن شغلوا مناصب قيادية قبل الثورة، بطريق غير مشروع، أمر واجب على الدولة، خاصةً في ظل الحاجة الشديدة لتلك الأموال في الوقت الحالي.