الحاج محمود: تركنا البطون «جعانة» و«مسكنا» فى الشريعة
«تركنا البطون جعانة ومسكنا فى الشريعة»، بهذه الكلمات البسيطة بدأ الحاج محمود الإدكاوى حديثه لـ«الوطن»، رافضا دعوات تطبيق الشريعة من منظور سياسى سلفى، لأنه يرى أن الإسلام وسطى، وأن المصريين متدينون بطبيعتهم، قائلا: «الشريعة مش هتقف عند اللحية والجلابية القصيرة، لأن الدين مش بالشكل». ويحذر الحاج محمود ذو السادسة والثمانين ربيعا من أن «هوجة» السلفيين ستؤدى إلى انهيار وحدة المجتمع، وظهور الفتن الطائفية، بسبب أسلوبهم «الجاف».
■ ما رأيك فى دعوات التيارات السلفية بتطبيق الشريعة؟
- تركنا البطون «جعانة» فى ظروف البلد الصعبة، و«مسكنا» فى تطبيق الشريعة، من الأولى إننا «نشبع» الناس الجعانة أو نوفر شغل للشباب اللى مش لاقى شغل، وبعدين مين قال إن مصر «مفيهاش» شريعة؟ طول عمرنا متدينين، نصلى ونصوم ونزكى ونقيم شعائر الإسلام، بفطرتنا السليمة، كل اللى بينادى بتطبيق الشريعة اللى شايفها من وجهة نظره، وفى النهاية كلنا متفقين على مبادئها.
■ ألا ترى مع المنادين بها أن تطبيق الشريعة سينهض بالبلد؟
- الشريعة مطبقة، لكن المشكلة إن الناس دخلوا الدين فى السياسة، وبقوا بيلعبوا على وتر حساس عندنا كلنا، يقولوا فى التليفزيون: «اللى مش هينتخب الإسلام هيروح النار»، عشان يحسسونا إننا مقصرين فى حق ربنا والإسلام، أنا شايف إن البلد لو حكمها المتشددين فى الدين وطبقوا الشريعة اللى شايفينها البلد هتخرب أكتر ما هى خربانة.
■ لكنهم يرون أن الحدود ضرورية لإصلاح المجتمع فى الفترة الحالية.
- لو طبقوا الحدود سيقطعوا أيادى نصف المصريين، لأن عندنا نسبة الفقر عالية، وبعض الفقراء معذورين، من الأولى للسلفيين أن يحلوا مشاكل الفقراء، ويساهموا فى حل مشاكل البلد، ويرخصوا الأسعار، ويشتغلوا وينتجوا بدلا من التظاهر كل شوية.
■ ما توقعك فى حال فرض فكر السلفيين فى تطبيق الشريعة؟
- أول من سيتضرر من تطبيق الشريعة هم اللى بينادوا بتطبيقها، لأن فيهم من يبحث عن مصلحته الشخصية ولا يهتم بمصالح البلد، ودى خيانة تستحق القتل، لكن الكل يعلم أن مصر ليست بلد المسلمين وحدهم، لكن معنا إخوة مسيحيين ماذا يتوقعون إن حدث تطبيق للشريعة، يقعدوا ساكتين؟ أكيد هيزعلوا، وأول مشكلة تحصل بين المسلمين والمسيحيين البلد هتولع نار، تبقى دى مصلحة البلد؟ وبعدين أنا عايز أسألك: «ليه مكنش حد بيسمع عن السلفيين أيام مبارك ولا حد منهم قال نطبق الشريعة؟».
■ تظاهر السلفيون بالتحرير وطلبوا وضع بنود فى الدستور لتطبيق الشريعة، ما رأيك؟
- أنا مافهمش فى الدستور ولا قريته، لكن أنا كل اللى يهمنى إن مصر تفضل مستقرة دون اضطرابات أو مظاهرات، أنا باتعب لما باقعد قدام التليفزيون أشوف كل واحد مختلف مع التانى، وكل واحد ينزل التحرير يطالب وينادى بحاجات صعب تتوفر ومطالب فئوية، البلد تجيب منين وهى قدامها كتير عشان تنهض؟ ومفيش قدامنا حلول إلا الهدوء والعمل، لو السلفيين افتكروا إن المظاهرات ستؤدى لتطبيق الشريعة، يبقى المسيحيين ينزلوا ينادوا بتطبيق المسيحية، والشيعة، وكل واحد ليه دين ينادى بتطبيقه.
■ ما الحل من وجهة نظرك للخروج من هذه الأزمة؟
- الثورة شارك فيها كل المصريين بمختلف أديانهم، وكان الشباب عايز حرية، هل بعد الناس اللى ماتت فى التحرير أقيد الناس بأفكار متشددة، لأن السلفيين شايفين إنها الأصلح؟ الحل إن كل واحد مايفكرش فى مصلحته، يفكر فى مصلحة البلد، عشان لو فكرنا فى مصلحتنا هتزيد الأمور وتسوء أكتر.
أخبار متعلقة:«الوطن» تجرى مواجهات حول «الشريعة».. سلفيون وليبراليون وأقباط ونساء وبينهم «شرع الله»بيشوى فهيم: لا أخاف «الشريعة».. ولكن «التطبيق» سيكون «سواد»تامر: الليبرالية من الإسلام وتغيير المادة الثانية لا يتماشى مع الديندعاء: البداية تكون بإنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهى عن المنكرالشيماء: من ينادون بها لديهم «مشاكل نفسية» مع المرأةمجدى مدرس «المسيحية»: إذا تم تطبيقها فأولى بالمسلمين أن يخافوا أولاً قبل المسيحيين«مصطفى» : أنا سلفى بدون لحية والمطالبة بالشريعة حالياً ليس من الإسلام«شريف» السلفى: المتمسكون بتطبيق «مبادئ» الشريعة فقط «كفار»