طلَّ علينا من بين إعلانات رمضان إعلان لقرية سياحية شهيرة، كل ما يميز الإعلان ده هوه استخدام البنات كوسيلة جذب!
مع إن بطل الإعلان بدأ كلامه بإنه بيحب يختار صح، بس بعد ما شوفت الإعلان حسيت إن ماما كانت باعتاه يتفرَّج على البنات الحلوة عشان يختار عروسة مش شاليه مصيفي.
في البداية الفنان بيتمشّى وعدّوا من جنبه بنتين حلوين، وزي أي شاب واقف على ناصية شارع عيونه راحتلهم وبعدين رجع للمشاهد الغلبان عشان يقولّه الجو حلو!!!!! بس أنا الحقيقة مافهمتش يافندم؟! على حسب نظري اللي على قدي اللي كانوا معدّيين جنبك بنتين مش مروحتين ولا تكييفات محمولة؟؟!!
بعد كده بنشوف الفنان بيلعب رياضة جماعية على الشاطئ،الرياضة حلوة مفيش كلام، بس برضه بنفس الأسلوب المستفز تلاقيه يرجع للمشاهد ويقولّه ملاعب حلوة!!! وتلاقي الكاميرا جابت بنت حلوة كانت بتلعب معاه!!!!! طيب حد يفهمني.. إيه علاقة البنت الحلوة بالملاعب الحلوة؟؟؟!!!
وأكثر شيء مستفز في الإعلان دخول الفنان إلى عيادة المكان وهناك لمح دكتورة جميلة لابسة البالطو الأبيض وواقفة بتشتغل، واستقبلته بابتسامة اتعودت عليها بحكم شغلها كمسؤولة عن تخفيف آلام الناس، ويرجع الفنان يختصر المشهد الجميل لطبيبة مثقفة وبشوشة وواقفة بتشتغل بكلمة: عيادات برضه حلوة!!!!! وبيرجع يدينا ابتسامة مالهاش أي معنى غير إن نظرة القائمين على الإعلان للمرأة حتى لو كانت خريجة كلية قمة وبتشتغل وبتقابل الناس بابتسامة هي نظرة تسويقية رخيصة!!!!!
ده غير بقا بقية الإعلان ووصف الحفلات إنها جامدة لأنها مليانة بنات!!!! وصف المكان إنه كل يوم بيكبر وبنت واقفة على الشط وبتبص على الفنان!!!
أسلوب الحقيقة صادم ومستفز.. وبيرجَّعنا لأحط أشكال استغلال المرأة.. مش عيب عليكم؟!!.. قرية سياحية تُقدَّر بالمليارات بتستخدم البنات الحلوة كسلعة ترويجية !!! ماحطيتوش في اعتباركم إن أصبح في وعي يخلي أي إنسان يترفع عن الأسلوب الرخيص ده في عرض منتج أو مكان؟؟!!! إزاي تختزلوا قيمة البنت بس في إنها حلوة؟؟!!
اللي طلعت بيه أنا وغيري من الإعلان ده إن إحنا فعلًا في مجتمع أصبح بيتعمَّد إهانة المرأة، لا يرى فيها إلا الجمال الشكلي فقط، اللي بيجري وراه المتشددين لامتلاكه ثم طمس هويته، أو دعاة التحرر والانفتاح للمتاجرة بيه والتربح من وراه !!!!!!!
الرسالة اللي ممكن أوجهها لكم باسم بنات وستات ملّلوا من أساليبكم البايخة في اختصار قيمة المرأة في شكلها وجمالها.. إننا بنرفض أسلوبكم.. البنات مش للمتاجرة.. بنات مصر حفيدات الملكات مش جواري في حريم سلطانكم الفلوس.
حتى لو في بنات قبلت تعمل ده بدافع البحث عن الشهرة والفلوس.. فده مش معناه إنكم هتفرضوا علينا نقبل ده ونشوفه على مدار ثلاثين يوم في رمضان.
إعلانكم مرفوض.. أسلوبكم منبوذ.. عرضكم كان رخيص.. لا يستحق عناء المشاهدة.. رغم كل الرفاهية والجمال اللي في المكان.
البنات خلاص مابقوش يفرحوا بس بكلمة إنتي حلوة.. بيفرحوا أكتر بشهادة التخرج وفرصة العمل وحقهم وحريتهم في تقرير حياتهم ومستقبلهم.. وأظن إن حتى الرجال أصبحوا على قدر من الوعي بقيمة المرأة خلّاهم يترفعوا عن الإنجذاب لإعلان لمجرد وجود بنات حلوة!!!!!!
يا بتوع الإعلانات.. لا للمتاجرة بالبنات.