لدينا «جيش» ولا نعرف طريق الخوف

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

من يومنا ونحن نحب (الجيش)، نجله، نحترمه، نثق فيه وفى قياداته وضباطه وجنوده، نعشق البدلة العسكرية ونفتخر بها، ونتباهى بأنه قد جاء الدور علينا لارتدائها والانتماء لها والتشرف بأداء الخدمة العسكرية.. من يومنا ونحن نرى أن (الجيش) هو عمود الخيمة المصرية، حاميها، حارسها، الأمين عليها وعلى ترابها.. من يومنا ونحن لدينا علاقة خاصة مع (الجيش)، نناديه فيستمع لنا ويلبى النداء فى الوقت المناسب، نحتاج له فلا يتأخر علينا ويسرع الخطى لإنصافنا بكل تجرد، نستشعر الخوف على الوطن فنجده بجانبنا يحمينا ويمنع عنا «الهوا الطاير» فنشعر بالأمان.

الكتابة عن «الجيش المصرى» لها مذاق خاص وشعور مختلف، فالجيش الذى انتصر فى حرب أكتوبر ١٩٧٣ وحقق النصر -الذى ما زلنا نفتخر به رغم مرور (٥١) عاماً على ذكراه- العظيم، وأذاق العدو ويلات الهزيمة على يديه، له منا كل احترام وتقدير، نرفع قادته وضباطه وجنوده فوق رؤوسنا ونبجلهم لأنهم صنعوا النصر الذى أعاد الأرض والعرض.

من يقرأ تاريخ «مصر» يجد أن الشعب المصرى ساند «الجيش» فى (ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢) وخرج للشوارع مرحباً بها ومسانداً لها حتى قويت واشتد عودها ونجحت، خلال حرب الاستنزاف كانت الآمال كلها تتعلق فى تحقيق انتصار يعيد سيناء، وكانت الثقة تزداد فى قدرتنا على محو الهزيمة وإزالة آثار العدوان البغيض.

وفى حرب السادس من أكتوبر (١٩٧٣) تجلت العزيمة المصرية ورسمت صورة بديعة لتلاحم الشعب والجيش حتى تحقق النصر وعادت سيناء كاملة لأحضان الوطن، لم يرض الشعب بالهزيمة، وخطط الجيش للمعركة تخطيطاً يُدرَّس فى جميع الأكاديميات العسكرية الآن، وأعطى العدو درساً فى الفداء والتضحية، كتب التاريخ أن الجيش المصرى فاجأ العدو فى (٦ أكتوبر ١٩٧٣) وعبر القناة وحطم أسطورة خط بارليف المنيع.

وأقام جسور رؤوس ولم يهَب جنوده وضربوا أروع الأمثلة فى التضحية والفداء وأبهروا العالم.نحب (الجيش) ونقول على أنفسنا: إننا أحفاد العظماء الأبطال الذين أعادوا الأرض وحولوا الهزيمة إلى نصر هو الأروع والأغلى والأفضل فى تاريخ مصر والعرب، كنا دائماً وأبداً -وما زلنا- نقول جملة (لدينا جيش)، نقولها فى أوقات المحن والشدائد، ونقولها -أيضاً- ونحن نستنشق الهواء الطلق ووجوهنا تعلوها الابتسامة فى أوقات الفخر والعزة والكرامة.. نعم (لدينا جيش) مهيب مخيف للأعداء، له مركز متقدم وسط كبار الجيوش عالمياً، وتم تطويره وتنويع مصادر التسليح، «جيش» يحمى الأرض ويدافع عن المصالح العليا للوطن. 

نعم (لدينا جيش) منتشر فى كل بقاع الأرض المصرية، لا همَّ له إلا الدفاع عن كل حبة رمل مصرية، قواعد عسكرية جديدة (محمد نجيب وسيدى برانى وبرنيس)، مطارات حربية جديدة أضيفت مؤخراً وتم إنشاؤها فى فترة وجيزة، طائرات الرافال الفرنسية انضمت للأسطول الجوى وحاملات الطائرات والغواصات.. نعم (لدينا جيش) متسلح بالعلم ومتطور ومجهز ويقظ ومستعد.. فالحمد لله على نعمة الجيش.ينام المصريون وهم مطمئنون بأن (لديهم جيش) يحميهم، لا يعرفون طريق الخوف ولا يصابون بالقلق على وطنهم لأنهم (لديهم جيش) يثقون فيه.. فـ(الجيش) -بعد الله- هو السند والحامى للمصريين فرداً فرداً، والحافظ لأرض الوطن شبراً شبراً، والحافظ لتراب ورمال الوطن رملة رملة.