«محمد» يعيش أزمة نفسية نتيجة القصف الإسرائيلي: «عاوز أكمل تعليمي»
«محمد» يعيش أزمة نفسية نتيجة القصف الإسرائيلي: «عاوز أكمل تعليمي»
- صمود أهل غزة
- «عاوز أكمل تعليمى»
- تعليم أبنائى الأساسيات تعليم أبنائى الأساسيات
- الانتهاكات الأساسية
- صمود أهل غزة
- «عاوز أكمل تعليمى»
- تعليم أبنائى الأساسيات تعليم أبنائى الأساسيات
- الانتهاكات الأساسية
أصبح التعليم والذهاب لتلقى العلوم حلماً يسعى إليه أطفال غزة، وهو حق أصيل لكل أطفال العالم، الذين يتلقون دروساً مختلفة ويتطلعون إلى المستقبل، ومع ذلك، تسببت حرب الإبادة، التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى فى حرمان هؤلاء الأطفال من بدء أو استكمال مسيرتهم التعليمية، إلا أن الطفل «محمد أبورزق»، البالغ من العمر 7 سنوات، اختار نوعاً مختلفاً من المقاومة، فهو مصمم على إكمال تعليمه تحت أى ظرف، ويحوّل ما يمر به من صعوبات إلى طاقة تمكّنه من أن يكون شخصاً متعلماً وواعياً، لذا جاء من فلسطين إلى القاهرة، مقاوماً الاحتلال بالتعليم.
والدته: بدأت تعليم أبنائى الأساسيات فى مصر وزوجى وعائلتى ما زالوا داخل القطاع والمدارس كلها قفلت هناك
تحكى «مها أبورزق»، والدة الطفل «محمد» سبب عدم التحاق ابنها بالدراسة فى المرحلة الابتدائية بقطاع غزة: «لما الحرب بدأت، كان محمد هيدخل المدرسة لأول سنة، ولكن طبعاً لما الحرب بدأت الدنيا تحولت فى يوم وليلة وكل حاجة وقفت فى غزة»، بدأت والدة «محمد» فى تعليمه الأساسيات الدراسية، مثل الحروف العربية وكيفية نطقها، بالإضافة إلى الحروف الإنجليزية، حتى لا يحرم الطفل من التعليم حتى انتهاء الحرب: «لما المدارس كلها قفلت فى الحرب، كنت باخد ابنى وبأعلمه الأساسيات، علشان لما الدراسة ترجع يعرف يدرس كويس، وعلشان الدنيا تكون سهلة عليه بعدين»، وهكذا تقاوم الأم مع طفلها الظروف القاسية، أملاً فى أن تنتهى، ويكون حينها فى حال أفضل.
فى فبراير الماضى، تعرض منزل العائلة فى خان يونس للقصف من غارة إسرائيلية، ما أجبرهم على النزوح والعيش فى المخيمات، ومع تفاقم الوضع، جاء «محمد»، مع والدته، وشقيقته الصغرى «أسيل»، التى تبلغ من العمر 5 سنوات، إلى مصر، حتى انتهاء الحرب، توضح والدته: «عشان مرضى زاد، جيت مصر علشان أتعالج من الغدة، وبقيت أعلم ابنى طول ما احنا قاعدين فى البيت»، مشيرةً إلى أن زوجها وعائلتها ما زالوا فى غزة.
يأمل «محمد» العودة إلى غزة مجدداً، واستكمال دراسته، وبحسب والدته: «محمد نفسه يرجع غزة، وكل ما يكلم أبوه يقول له: أنا باجى عندك لغاية لما الحرب تنتهى، ابنى نفسه يسجل بالمدرسة، مثل كل الأطفال اللى سجلوا»، وتختتم الأم حديثها بالقول إن طفلها مرّ بأوقات صعبة خلال الحرب: «ابنى كان كتير خايف وبيعيط، وكل شوية ينخض من أصوات القصف بصواريخ الاحتلال».