بعد "خطوط الغاز" و"أبراج الكهرباء".. "مواسير المياه" آخر صيحات الإرهاب
"دوي انفجار قوي، آثار قنبلة، سقوط أجزاء من الهدف المتفجر، ركض في كافة الأنحاء، هرج ومرج، صراخ، ذعر بين الجميع، والبحث عن وجود ضحايا".. بين تلك الأحداث وغيرها، اعتاد المواطنون على مشاهدتها، ما آثار الرعب والقلق في قلوب الجميع إثر تلك الحوادث الإرهابية التي لم يسلم منها أحد أو أي من المرافق الحيوية للدولة، فمن خطوط القطارات ومترو الأنفاق إلى أنابيب الغاز وأبراج الكهرباء بسيناء والجيزة والشرقية وبني سويف ومختلف المحافظات، حتى وصلوا إلى مواسير المياة التي كان آخر صيحات الإرهاب هذا العام.
في الساعات الأولى من صباح اليوم، سمع سكان عزبة السبكي بمركز أبوكبير في الشرقية، انفجار قوي بمواسير المياه التي تغذي العزبة، وتربط بينها وبين قرى كفرصقر، وهو ما آثار حالة شديدة من القلق والرعب بين الأهالي، فضلًا عن الخوف من انقطاع المياه لفترة طويلة عنهم، بعد قيام الإرهابيين بتلك الحادثة الدنيئة.
وعلق على هذا الشأن، العميد خالد عكاشة الخبير الأمني، قائلًا: إن "الإرهاب يستهدف تدمير كافة المرافق الحيوية ومؤسسات الدولة التي تقدم خدمات للمواطنين، من مترو الأنفاق والسكك الحديد والكهرباء والمياه وغيرهم، للتضيق عليهم وإيذاء أكبر عدد ممكن ونشر حالة نفسية سيئة بينهم"، مضيفًا أن ما حدث بمواسير مياه أبوكبير ما هو إلا تكرار لتلك الأعمال الإرهابية ولكن بشكل جديد.
وتابع عكاشة، في تصريح لـ"الوطن"، أن أفراد الداخلية يقومون بتأمين مؤسسات الدولة بشكل العام وتحاول إجهاض تلك المحاولات الإرهابية بشتى السبل، إلا أن الأمر يحتاج تحركًا من قبل تلك المرافق والجهات التي يتوجب عليها تطوير آليات وتحصينات حول المراف بشكل تقني وتكنولوجي وصناعي جيد، لتجنب تكرار تلك الحوادث وضرر المواطنين.