"رضا" هونت نتيجة الثانوية العامة على الأهالي ببيع "الطراطير"

كتب: شيماء سعد

"رضا" هونت نتيجة الثانوية العامة على الأهالي ببيع "الطراطير"

"رضا" هونت نتيجة الثانوية العامة على الأهالي ببيع "الطراطير"

هدوء غمر منطقة عرب المعادي قبل أذان المغرب بدقائق، الكل يسرع إلى منزله لتناول الإفطار، إلا أهالي طلاب الثانوية العامة، مجموعة منهم أحاطت "السايبر" الموجود بالمنطقة، يعتلي وجههم القلق الممزوج بالهم، كلمات تصبر بعضهم أخذوا يتبادلونها منتظرين النتيجة. مشهد أخذت تتابعه عيون رضا محمود وهي مفترشة الأرض ببضائعها تحدق فيها، دقائق وأخذت الأصوات ترتفع تارة "بالزغاريد" وتارة أخرى "بالعويل"، لحظات جعلت مشاعر صاحبة الـ60 عامًا تنقسم لنصفين، تبارك بالفرحة للبعض، وتشاطر عزاء البعض الآخر، "هي الناس عاملة للثانوية العامة حساب كده ليه هي آخرة الدنيا؟"، كلمات ترددها للأهالي تواسيهم، وتذكرهم أن العيد لم يبقَ عليه إلا يومان، ولكنها لم تتلقَ أي استجابة منهم فأصبح الحزن حليفهم في تلك اللحظة "أنا كده كده بحب أفرح الناس، لكن هما زعلانين بزيادة"، وقفت بجوارهم ممسكة "طرطور" تحاول تخفيف هول اللحظات عليهم وتذكرهم بأيام البركة القادمة. المشهد الذي يصيب رضا بالذهول في كل سنة تشاهده، فهي لم تعتد رؤيته منذ أن تركت الأقصر وجاءت إلى القاهرة تقيم مع زوجها، "بقى عندي 6 بنات وولدين، كلكم متجوزين، مكنتش أجبر حد على المذاكرة وكله بينفع نفسه"، لم تهتم بدراسة أبنائها قط، فمن طلب العلم يستطيع الالتحاق بالمدارس والتفوق بإرادته ومن لم يطلب يعمل حتى الزواج، "مبدئي واحد مع ولادي كلهم اللي بيذاكر بيذاكر لنفسه مش ليا، أنا جوزي راقد وأنا اللي بصرف من الفرشة وبيع الطراطير ولعب الأطفال"، المهنة التي أصبحت حليفتها بوجود العيد أو بغيابه "أنا عندي 15 حفيد وبحب أفرح الكل، سواء في العيد أو غيره أنا موجوده في المنطقة".