الهنود يتحرشون بالعاملات جسديا.. والمصريون بالعميلات الأجانب لفظيا

كتب: ريهام بعد الحافظ

الهنود يتحرشون بالعاملات جسديا.. والمصريون بالعميلات الأجانب لفظيا

الهنود يتحرشون بالعاملات جسديا.. والمصريون بالعميلات الأجانب لفظيا

تسببت النظرة الدونية من المجتمع تجاه المرأة فى جعلها هدفاً للعنف بشقيه المادى والمعنوى، وعلى الرغم من أن تلك النظرة جاءت نتيجة عادات وتقاليد خاطئة، وتابوهات اجتماعية قائمة على التفاوت فى النوع والملكية، وفى ممارسة الأدوار الاجتماعية وتوزيع ثمرات العمل، فإنها رسخت لما يسمى بـ«الفكر الذكورى»، ما أدى لاستئثار الرجل بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ومعظم المجالات الحيوية، وأخذه بزمام السلطة على حساب المرأة، وهو ما يعرف بـ«النظام الأبوى الذكورى». وأدت تلك المفاهيم الخاطئة لتفاقم جرائم «العنف الجنسى» التى تفشت فى الفترة الأخيرة فى الشارع وأماكن العمل، وكشفت دراسة حديثة أجرتها «مؤسسة المرأة الجديدة» بعنوان «نساء فى سوق العمل» عن تزايد معدلات التحرش الجنسى بالعاملات فى المصانع، واستندت إلى فيلم تسجيلى باسم «مصنع النساء» أعدته جمعية «غير مذنب» للتنمية الأسرية، عن قضية التحرش بالعاملات فى المصانع، حيث عرض الفيلم شهادات لفتيات يروين ما حدث لهن، وفقاً لما نٌشر فى كتاب بعنوان «أسرار» للدكتورة ليلى سليم الذى قام بتوثيق عشر شهادات حية لعاملات تم استغلالهن جنسياً فى أماكن العمل. «شفت حالات تحرش كتير فى شركة الاستثمار اللى كنت بشتغل فيها لمدة 4 سنوات، وكان أغلب حالات التحرش تتم من المديرين الهنود، لأن لهم سكن وأغلب حالات التحرش تحدث فى الورديات الليلية، لأن الأماكن بتكون ضيقة جداً، أما العمال المصريون فكانوا يتحرشون بالمديرات الأجنبيات». بهذه الكلمات بدأت إحدى العاملات بشركة استثمارية تملك مصانع فى إحدى المناطق الصناعية، وأضافت، «كنت بشتغل مساعدة مدير التخطيط بشركة ملابس هندية بالإسماعيلية، وكنت بطبيعة الحال بعمل فى قسم التخطيط بالإدارة وبالتالى ماكنتش بتعرض لتحرش، لأن كان ليَّا مكتب لوحدى بعيد عن العاملات اللى فى خط الإنتاج، ومن أول يوم عمل لقيت فيه قواعد شفهية متداولة بين العاملات فى المصنع وأهمها لما تكونى لطيفة ولذيذة وأى حاجة عايزها منك المشرف أو المدير تعمليها ده غير إنك لازم توزعى «نظرة - ابتسامة وهمسة ولمسة» أما لو كنتى جد ومحترمة يضطهدونك لحد ما تمشى من المكان». وقالت: «كان فيه مدير صيانة هندى الجنسية، حاول يتحرش بعاملة فى المصنع أكثر من مره وبدأ يغريها بالكلام وبالإيحاءات الجنسية الخارجة، لحد ما حاول فى مرة إنه يمد إيده عليها ويشدها من إيديها أو من «البدى» بتاعها أو«يمسك جسدها» فبدأت البنت تصرخ وتستنجد بالعاملين فى المصنع، وفجأة لقينا المصنع اتقلب لخناقة جماعية، والعمال طلعوا يجروا على البنت وحاولوا ينقذوها من إيد المدير الهندى، وبدأوا يضربوا المدير، وأصرت البنت على عمل محضر وبعد كده فيه ناس كتير مشيت من الشركة ومنهم المدير». وأضافت «مرة جالنا مدير إيطالى، وطلبوا منى إنى أنزل معاه فجأة لصالة الإنتاج عشان يتفرج على المصنع، فوجدت إن الولاد كل شوية يقوموا من أماكنهم ويروحوا يهزروا مع البنات، وكأن عمليات التحرش فى صالة الإنتاج مألوفة فى المصنع وتحدث بشكل عادى، فغضب المدير وقالى أنا حاسس إننا فى سوق مش فى مصنع، وقرر إنه يخصم لمعظم الناس اللى كانت موجودة من الجنسين، وهدد العمال وأنذرهم بالفصل فخرجوا فى مظاهرات ضده واتهموه بالفصل التعسفى فأصبح المدير بين نارين، مقاومة الانحلال أو تهديد السلطات له برد حقوق العمال». وأشارت إلى أن المدير كان مع إحدى المستثمرات الأجانب وعميلة من بره مصر جاءت إلى الشركة عشان تختار المنتجات وقررت إنها تنزل تشرف على المصنع وتتابع خطوط الإنتاج فتم التحرش بها لفظياً داخل المصنع ببعض الألفاظ الإباحية والإيحاءات الجنسية والمعاكسات بشكل مستفز، لأن العمال المصريين عارفين إنها لا تفهم اللغة العربية، كل هذا دفع المستثمر الأجنبى إلى الهرب من مصر نتيجة القوانين البالية والانحراف السلوكى.