خبراء إعلام: مقترحات «هيكلة ماسبيرو» جيدة

كتب: أحمد البهنساوى

خبراء إعلام: مقترحات «هيكلة ماسبيرو» جيدة

خبراء إعلام: مقترحات «هيكلة ماسبيرو» جيدة

قال عدد من خبراء الإعلام لـ«الوطن» إن ملامح مشروع «هيكلة ماسبيرو»، الذى انفردت «الوطن» بنشره أمس ووضعه عدد من شباب الإعلاميين، يتضمن أفكاراً جيدة لكنها تحتاج للتطبيق عبر آليات موضحة ومحددة بعيداً عن سيطرة الدولة، حتى يتحقق للهيئة الاستقلال الذى تتمتع به المؤسسات الإعلامية فى الدول الديمقراطية والمتقدمة. ويتضمن مشروع «هيكلة ماسبيرو» إنشاء هيئة مستقلة للإذاعة والتليفزيون، وتحويل الإعلام الحكومى إلى إعلام دولة، ودعم قناة «النيل» للأخبار، لتصبح قناة إخبارية مصرية عربية، مع ضرورة أن ينقل التليفزيون المصرى الأحداث لحظة بلحظة، فضلاً عن إعادة إحياء الإذاعات الموجهة وخاصة «صوت العرب»، وتحويل «ماسبيرو» إلى مؤسسة منتجة لتخفيف الأعباء المالية على الدولة. وقال الدكتور صفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن «الكلام سهل لكن الأهم هو التنفيذ على أرض الواقع، فوضع محددات لكل قناة فى ماسبيرو مثلاً لا بد أن يترجم إلى برامج فاعلة وجذابة وخطة ودورة برامجية متكاملة، لأن هناك تشابهاً كبيراً بين معظم البرامج التى تذاع على القناتين الأولى والثانية فى التليفزيون المصرى». وأضاف «العالم» لـ«الوطن» أن «من الضرورى توظيف الطاقات المرتبطة بماسبيرو، خاصة أن قطاع الأخبار يوجد به أكثر من 90 (كبير مخرجين)، فالمشكلة تكمن فى أن العامل عندما يكبر فى السن وفى الدرجة الوظيفية لا يمارس أى عمل، فمثلاً كبير المخرجين لا يستفاد به فى الإخراج الفعلى أو فى تطوير نشرات الأخبار مثلاً، وعمله يقتصر على لقب (رئيس) فى النشرة، ولكن عندما يذهب إلى القنوات الخاصة تظهر طاقاته وإبداعاته، وبالتالى لا بد أن تتابع الإدارة العليا العمل بطريقة ميدانية وفاعلة». وكشف «العالم» عن أن «هناك 3 آلاف شخص ما بين موظف ومنتج ومدير إنتاج فى قطاع الإنتاج المختص بإنتاج الأفلام والمسلسلات فى ماسبيرو، فماذا أنتجوا خلال العامين الماضيين؟ لا شىء، كما أن قطاع الأمن يتعاظم فيه أعداد العاملين ويصل إلى قرابة 4500 عامل وعدد كبير منهم يتحول تدريجياً من العمل فى الأمن إلى العمل الفنى، وأحياناً يصل إلى رئيس قطاع، وهو أساساً رجل أمن، فما هى خبراته ومهاراته وقدراته الفنية التى تؤهله للعمل الإعلامى وقد بدأ حياته موظف أمن؟». من جانبه، قال الدكتور سامى الشريف، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، إن «هذه المقترحات تظل خطوطاً عامة قد تحل مشكلة ماسبيرو حال تطبيقها، لأن إنشاء هيئة خاصة بالإذاعة والتليفزيون هو ما نص عليه الدستور، والنقطة الثانية هى تدبير موارد مالية للاتحاد، وهى المعضلة الكبيرة فى ظل وجود أعداد كبيرة من العاملين فى الاتحاد، فضلاً عن إنتاج البرامج والدراما إلى جانب حصيلة الإعلانات بطبيعة الحال».