«إسكافى».. وفى قول آخر: دكتور أمراض جلدية

كتب: شيماء سعد

«إسكافى».. وفى قول آخر: دكتور أمراض جلدية

«إسكافى».. وفى قول آخر: دكتور أمراض جلدية

على أريكة خشبية جلس شعبان حمودة، منهمكاً فى حذاء يقوم بحياكته، وفجأة قطع صمته صوت جاء من الخارج، «إزيك يا دكتور»، التفت الرجل السبعينى إلى مصدر الصوت ورفع يمناه لرد التحية، ثم واصل انهماكه فى محله الصغير الذى يقع فى شارع «الجدرية» بمنطقة درب سعادة بالدرب الأحمر، والذى تعلوه لافتة «طبيب أمراض جلدية». «ياما فيه دكاترة على استعداد يقدموا علاجهم مظبوط، دور تلاقى الأسطى شعبان، ومن العلاج تخرج مبسوط، وخصوصاً الدكتور شعبان»، كلمات سطرت فى برواز توسط محله، لا ينظر إليه إلا ويتذكر سنوات عمره الماضية: «كان فيه واحد اسمه حسن، عملت له شغل اتكيف منه، لقيته بعد يومين جايب لى البرواز ده ويقولى كتبت فيك زجل». بوجه بشوش ارتسمت على ملامحه علامات الرضا يكمل حديثه بقوله: «يعنى كل واحد فينا دكتور فى مهنته ودى مهنة لا غنى عنها، المهم يشتغلها صح، ومين رضى بقليله عاش». يعمل «الدكتور شعبان» كما يلقبه سكان الدرب الأحمر بمنطق الطبيب، يكشف أولاً ليشخص الحالة، ثم يبدأ رحلة العلاج، وطوال 60 عاماً لم يغير طريقته فى محله الذى يقصده جميع من حوله لإصلاح أحذيتهم، فيعطيهم بعض نصائحه: «خللى بالك من جزم اليومين دول بتبقى بـ300 جنيه وملزوقة ع الفاضى ومتكملش سنة، والشعبى أبو50 جنيه متكملش 4 شهور».