الهلالي.. آخر رئيس وزراء ملكي وصاحب أقصر الحكومات عمرا
آخر رئيس وزراء مصري في عهد الملكية وقبل ثورة 23 يوليو وصاحب أقصر الحكومات عمراً في مصر، والتي استمر عملها لمدة 18 ساعة فقط، حيث تمت إقالت حكومة أحمد نجيب الهلالي التي شكلت قبل ثورة 23 يوليو بساعات بسبب قيام الثورة.
يعد أحمد نجيب الهلالي أحد رجال السياسة والقضاء البارزين في هذا العصر، وتولى رئاسة الوزارة مرتين الأولى من 1 مارس 1952 حتى 2 يوليو 1952، والثانية من 22 يوليو 1952 حتى 24 يوليو 1952.
تولى الهلالي باشا الوزارة في مارس 1952 رافعًا شعار "التطهير قبل التحرير"، وشن هجومًا على حزب الوفد، واعتقل جمعًا من العناصر الوطنية، وحل البرلمان وأعلن الأحكام العرفية، وفرض الرقابة على الصحف، وعين في عهده محمد عبد الرؤوف باشا المفتش نائبا، وكانت المرة الأولى التي يعين فيها نائبًا لرئيس مجلس الوزاء، وسقطت هذه الوزارة في 2 يوليو 1952، وأعيد نجيب الهلالي باشا إلى الوزارة في 22 يوليو 1952 ثم استقال بعد 18 ساعة فقط لقيام ثورة 23 يوليو.
كان الهلالى باشا أحد أعداء القصر الألداء منذ سنة 1942، وفى عام 1950 رفض الاشتراك فى وزارة النحاس الأخيرة، بحجة أنه اتخذ قرارا بعدم الدخول إلى قصر الملك أو حلف يمين الإخلاص له.
ولد أحمد نجيب الهلالي في أكتوبر 1891 في أسيوطـ وحصل على البكالوريا من المدرسة التوفيقية، ودخل إلى مدرسة الحقوق الخديوية، وتخرج عام 1912 وذهب بعدها ليكمل دراسته في الخارج، وبعد عودته عمل بالمحاماة، ثم تحول من المحاماة إلى النيابة وترقى في مناصب القضاء وعمل أستاذا بكلية الحقوق.
بعد ثورة 23 يوليو اعتزل "الهلالي" السياسة واعتكف في بيته في حي المعادي، وفي عام 1958 توفيت زوجته فأصابته أزمة قلبية أودت بحياته في ديسمبر 1958، وخلف وراءه نجله أحمد نبيل الهلالي، الذي سار على دربه في دراسة القانون والعمل بالمحاماة والعمل السياسي.