«السوشيال ميديا» فيها سُم قاتل

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

.. لم يعد لدى الجماعة الإرهابية إلا ترويج الشائعات على «السوشيال ميديا»، كذب فى كذب، شائعات صباحاً، وعشرات الشائعات ظهراً، يأتى العصر وتكون عشرات الشائعات قد قاربت على المئات، حينما يأتى المساء نكون أمام جُملة من الشائعات لا حصر لها وقد ملأت الفيس بوك وإكس واليوتيوب، الشائعات كثيرة وفى كل المجالات، شائعات ضد شخصيات حكومية مسئولة وضد الوزراء وضد المشروعات وضد الإنجازات وضد التصريحات، وكلها شائعات مُغرضة وغير حقيقية، لكنها -بالطبع- شائعات مقصودة ولها أهدافها وتضرب فى صميم التماسك الاجتماعى، وتنشر البلبلة والتشاؤم وعدم الثقة وتثير الفتنة، المُهم إحداث أى انقسام داخلى فى الآراء والرؤى وتبعد الوحدة عن أبناء الشعب المصرى.

«السوشيال ميديا» فيها سُم قاتل ولم يتوقف دورها على ترويج الشائعات فقط ضد كل شىء فى «مصر»، بل أصبح لها دور واضح فى التعرُف على سياسة الجماعة الإرهابية فى التعامل مع الأوضاع فى «مصر».. هجوم شرس -بالكذب وبالشائعات- على الدور المصرى لمساندة الفلسطينيين رغم الجهود المُضنية التى تبذلها «مصر» فى كل الاتجاهات «سياسياً ودبلوماسياً ودولياً وإنسانياً وصحياً»، فمن يُصدق هؤلاء الهاربين الذين يروجون الشائعات؟.. هجوم مقصود -بالكذب وبالشائعات- على كل ما تم تحقيقه من مشروعات قومية، رغم أن قطاع الكهرباء أُنفق عليه (1.8) تريليون جنيه، وقطاع الإسكان أُنفق عليه (1.2) تريليون جني، وقطاع النقل أُنفق عليه نفس القيمة والتى تبلغ (1.2) تريليون جنيه بأيدى الشركات المصرية وبسواعد الشباب المصرى، ليستفيد منها الشباب المصرى، فمن يُصدق هؤلاء الخونة بالخارج الذين يُهيلون التراب على إنجازات شعب مُصمم على بناء بلده؟

هجوم مُتعمد -بالكذب وبالشائعات- على (العاصمة الإدارية الجديدة)، أى هجوم بالكذب، أى كلام بالكذب، عدم فهم وعدم وعى وعدم إدراك، كُنا فى السابق -قبل عام (2011)- نتهم الحكومة بأنها تترك «القاهرة» مُزدحمة بلا تخطيط ومُمتلئة بالوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، كان المُتخصصون يقولون: لا بد من نقل المقرات الحكومية خارج القاهرة، قال الخبراء: لا بد من خروج المقرات الحكومية خارج القاهرة حتى يتم التخلص من الازدحام، وقتها -قبل عام (2011)- لم تكن هناك إرادة سياسية لتفعيل الحلول التى أوصى بها الخبراء والمُتخصصون، ولم تكن هناك أى فرصة لتنفيذ حلول جادة، لأن هذه الحلول كانت تتطلب توفير مبالغ مالية طائلة.. فى هذا العصر تم تنفيذ هذه التوصيات وخرجت الوزارات من القاهرة، وتم فك الازدحام وزادت نسبة المناطق المعمورة فى «مصر»، وتوسعت عمليات البناء وحققت طفرة إنشائية هائلة، فى ظل كوارث غير طبيعية وطارئة حدثت فى الشرق الأوسط، ومنها (فيروس كورونا - المواجهات الروسية الأوكرانية - الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان) فلم يجد الهاربون أى شىء للتعلق به سوى الشائعات والكذب وترويج افتكاسات مغلوطة، إذاً ماذا يريدون؟

ببساطة كانوا يريدون أن تقف «مصر» فى مكانها، لا تتحرك، لا تغزو الصحراء، لا تبنى مستقبل شبابها، لا تُنجز أى مشروعات، تقف محلك سِر، لا تتقدم ولا تفكر فى المستقبل، تظل كما هى القاهرة مُزدحمة مثل (علبة السردين) -كما كانوا يقولون عنها فى السابق- ويظل الناس يشتكون من الزحام ولا يجدون من يسمع شكواهم.الآن، ظهرت الحقيقة، فمنذ أمس الأول والهاربون بالخارج لا هَم لهم إلا الهجوم على «العاصمة الإدارية الجديدة»، والسؤال: لماذا؟ الإجابة بالطبع هى: لأن «العاصمة الإدارية الجديدة» ظهرت فى أبهى صورة أمس الأول، فخامة ورقى، تقدم وتطور، تخطيط جاد وتنفيذ على أعلى مستوى، أرض كانت صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء أصبحت فى سنوات قليلة -معدودة على أصابع اليد الواحدة- بمثابة مفخرة لنا واستضافت قمة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى بحضور قادة وزعماء ورؤساء ومسئولين كبار، كبرى وكالات الأنباء العالمية والصحف الكبرى العالمية صورت اللقاءات والمشاهد، الكُل شاهد «العاصمة الإدارية الجديدة» وقالوا: إن «مصر» استطاعت تحقيق إنجازات تُضاف لشبابها وتُغير الصورة السابقة وتبدأ صورتها الجديدة كـ(جمهورية جديدة) تنجز وتقود وتحقق وتقول كلمتها فى جميع المحافل الدولية.