طبيب نفسي يفسر الفرق بين تصرفات الشباب والبنات عند الشعور بالاكتئاب

كتب: آية المليجى

طبيب نفسي يفسر الفرق بين تصرفات الشباب والبنات عند الشعور بالاكتئاب

طبيب نفسي يفسر الفرق بين تصرفات الشباب والبنات عند الشعور بالاكتئاب

الاكتئاب النفسي من أمراض العصر، التي يشعر بها البنات والشباب على حد سواء، ولكن تختلف حلول كل الطرفين في معالجة المرض، ليكون الأكل والنوم هو أكثر الحلول التي تلجأ إليها البنات حينما يشعرن به، بينما الخروج في الفجر ومقابلة الأصدقاء هو الحل لدي الكثير من الشباب. ويفسر دكتور علم النفس أسباب اختلاف التصرفات. "بعيط وبسمع حاجات كئيبة علشان أعيط أكتر والأوضة تبقى ضلمة وأقعد أبص للسقف"، هذا ما تفعله "ضحى" 21 سنة، حينما تشعر بالاكتئاب وعندما تصل إلى ذروته، تتجه للوضوء والصلاة وقراءة القرآن الكريم لتتجه بعد ذلك للنوم أو مشاهدة التليفزيون وتناول الشيكولاتة والغناء، وتضيف بأن ما يشعرها بالاكتئاب هو وقوع أشياء كثيرة تشعرها بالضيق حتى إذا كانت "حاجات تافهة". بحد تعبيرها. تشعر "هدير" 21 سنة، بالضيق حينما تفاجئ بأعمال مطلوب تنفيذها غدًا "بكره المفاجآت دي"، أو حينما تشعر بالضيق من أشياء تفعلها أو تفكر فيها لتنقسم تصرفاتها إلى أشياء مختلفة قد يكون البكاء أو الحديث مع أصدقائها أو الاستماع إلى الأغاني وتحضير الطعام أو تلجأ للصلاة والنوم. لكن تكتفى "إسراء" 21 سنة بالبكاء واللجوء لله لتذهب وتنام هذا ما تفعله حينما تشعر بالاكتئاب، وما يساعدها على الشعور به هو الروتين والأحداث التي تحدث بالبلاد. تشتد حدة البكاء مع "رحمة" 22 سنة لتنقلب إلى الصريخ لتفريغ الطاقة التي تشعر بها من اكتئاب، ثم تذهب لمشاهدة البرامج والأفلام الكوميدية وأحيانا المصارعة، وما يسبب لها حالة الاكتئاب هو التفكير في المستقبل ووجود وقت فراغ وشعورها بإهدار وقتها. تختلف معهم كثيرًا "آية" 22 سنة، بشغل أغاني وأرقص، ولكنها أيضًا تتجه كثيرًا للنوم وتضيف بإنها تشعر كثيرًا بالاكتئاب، وأن هذا يرجع إلى وجود المشاكل الأسرية أو فرض الظروف عليها أشياء لم تحبها، بالإضافة إلى خلافاتها مع أصدقائها. وعلى الجانب الآخر، قال "إسلام" 22 سنة: "بنزل أركب عربية وأسوقها أكتر حاجة بستمتع بيها"، ويضيف: "بلعب بلاي ستيشن مع صحابي أو نتجمع ونخرج ونتأخر لغاية الفجر"، ويستكمل: "لعبنا في الشارع كرة طائرة طلعنا اتنين فوق العربيات من اليمين والشمال وجبنا خرطوم وحطناه وخلانهم يمسكوه ولعبنا طايرة وكنا بعد صلاة الفجر". "لما بفشل في حاجة بعملها ممكن يجيلي اكتئاب"، هكذا يبدأ حديثه "مصطفى" 29 سنة عن أسباب شعوره بالاكتئاب وتصرفاته، ويضيف بأنه يفضل أن يبتعد عن الناس ويجلس وحيدًا لا يريد أن يتحدث مع أحد أو الخروج مع نفسه. ويشاركه في الرآي، "حسين" 21 سنة، أنه يفضل أن يتجمع مع صحابه عند شعوره بالاكتئاب، وأن هذا أكثر شيء يجعله يشعر بالارتياح، خاصة أصدقاء الطفولة. "ولا أي حاجة بعملها علشان كله بقى روتيني"، كان رد فعل "أحمد" 21 سنة عن شعوره بالاكتئاب، ويضيف بأن كل شيء أصبح روتيني وملل. ويفسر الدكتور يسري عبدالمحسن أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، لـ"الوطن"، اختلاف الأسباب والتصرفات لدي الجنسين بأن البنات تعبر عن تغيير الحالة المزاجية بالبكاء أو الحزن أو الندم واللوم، عكس الجنس الآخر والذي يلجأ إلى العزلة واليأس والتأخير الدراسي أو الغياب عن العمل. وأوضح أن اختلاف التصرفات، يرجع حسب التغيرات الفسيولوجية لدي الجنسين وتغييرات طبيعية، لأن البنات أكثر عاطفية وانفعالية وتفكير من الناحية الوجدانية ويميل تفكير الولاد إلى العقل وينظر للحياة نظرة عقلانية.