قوتنا في وحدتنا
فشل أعداء مصر في كافة المعارك التي شنوها على مر التاريخ، وما زالوا يحاولون، خاصة في هذه الفترة البالغة الصعوبة، التي تحتل مصر فيها موقعا لا مثيل له، من حيث النجاح في تخطي الصعاب والمضي في تحقيق إنجازات مبهرة، ينظر إليها العديد من الشعوب كنموذج للصمود، بالعمل البناء في الداخل وإسماع صوتها للخارج، وأقرب مثال لذلك هو رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي للتهجير القسرى للفلسطينيين واعتباره خطا أحمر، وهو قرار تاريخي، لولاه لتمت تصفية القضية الفلسطينية.
هذا القرار وصل برصيد الرئيس إلى أعلى قمة وهو يعبر أصدق تعبير عن مكانة القضية الفلسطينية في قلوب المصريين، والذين أثبتوا عمق وعيهم حيال الحملات المسعورة من جانب العملاء، والتي كانت تدعو إلى شن حرب ضد الدولة الصهيونية التى وقفت عاجزة أمام قرار السيسي بمنع التهجير القسري.. وكذلك تحقق الشباب من أكاذيب تجار الدين الذين صدعوا أدمغتنا بشعارات ثورية وإسلامية، وأبرزها «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، وطبعا لم يذهب ولو عشرة أشخاص للوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني.
وقد تابع الشباب المصري بوعي شديد مدى تستر إخوان الشر بالإسلام، وأنّهم يعملون ليل نهار على تقديم صورة سلبية عن الدين الحنيف.. إن فشل الأعداء هذا يندرج في سلسلة الحملات المسعورة التي تصاعدت بهيستيريا والتي كانت تظن أن بمقدورها زرع فتنة بين الشعب والقيادة، وازداد حنق الخونة وهم يصطدمون بوعي الشباب المصري الذي تتحطم على جداره كافة المؤامرات بوقوفه بقوة واقتناع شديد خلف قيادته.
مع ذلك لم تتوقف القيادة عن توسيع دائرة الوعي الذي ثبت أنه أقوى سلاح ضد الأعداء، وقد أثبت المواطنون أنهم على وعي بما تضمره قوى الشر، وكان الحوار الوطني نقطة بالغة التأثير في ترسيخ الثقة فى قيادة الرئيس السيسى الذى أظهر بما لا يدع مجالاً للشك، أنه يريد أن يسمع كل الآراء والملاحظات والانتقادات للتوصل فى نهاية الأمر إلى معالجة أية سلبيات، وتطبيق ما يسفر عنه الحوار من اكتشاف آفاق رائعة للنهوض بالوطن.
وقد شاركت أكثر من مرة في الحوار الوطني وشعرت بأننا ندخل مرحلة فوائدها لا تحصى ولا تعد في التوصل إلى كل ما يمكن أن يزيد من قدرات مصر في مجالات تواكب التقدم العلمي الدولي واتفاقات للتعاون بيننا وبين الدول الصديقة، ولنا في آخر الأمثلة، بعد زيارة الرئيس للدنمارك، دليل حاسم على أهمية البناء بدلا من التقاتل والتخريب بالإرهاب والشائعات، وهو نهج دأب عليه الرئيس السيسي منذ كلفناه بالقيادة بعد ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة.
ودخل بنا إلى معركة الوعي بتحقيق تقدم في كافة المجالات، للتوصل إلى الاكتفاء الذاتي بالتوسع في الزراعة والصناعة والتعليم والعناية الصحية، ونلمس ذلك على مر الأيام، ومن ذلك ما اتخذته «المتحدة» من منع المنجمين من الظهور على شاشات التليفزيون، وكذلك من يدعون علاج البعض بوصفات لا تمت للطب بصلة، ويقف الشباب والوطن بوحدة شعبه وجيشه وقيادته، ضد كافة الحيل التي تستهدف وعي المصريين، الذي يزداد يوما بعد يوم، خاصة بإدراك عظمة بقاء وطننا شامخا في وجه مخططات التفتيت التي طالت أشقاء في فلسطين ولبنان، ويجري الآن امتداد العدوان التوسعي في اليمن وسوريا، وقد فضح الصمود المصري مؤامرة «الشرق الأوسط الكبير»، التي تسعى، لا قدر الله، إلى تفتيت الوطن العربى إلى دُويلات عرقية وطائفية، ونحن نستمع في كل لحظة إلى صدى شعار الرئيس السيسي: «قوتنا في وحدتنا».