لماذا اختار الرسول دار الأرقم مقرا سريا للدعوة؟.. مواقف لا تنسى لأصحاب النبي

كتب: أحمد الشرقاوي

لماذا اختار الرسول دار الأرقم مقرا سريا للدعوة؟.. مواقف لا تنسى لأصحاب النبي

لماذا اختار الرسول دار الأرقم مقرا سريا للدعوة؟.. مواقف لا تنسى لأصحاب النبي

واجه النبي صلى الله عليه وسلم العديد من التحديات في بداية الدعوة الإسلامية من قِبَل قريش، التي وقفت بكل قسوة لمنع انتشار الدين الجديد، وفي ظل هذا الوضع الصعب، احتاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكان آمن يلتقي فيه بالمسلمين الجدد، يعلمهم أمور دينهم، ويخطط معهم لنشر الدعوة، من هنا جاء اختيار دار الأرقم بن أبي الأرقم، تلك الدار التي أصبحت مركزًا سريًا للدعوة الإسلامية الأولى، حسب ما أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي.

سر اختيار دار الأرقم لنشر الدعوة 

وقالت دار الإفتاء إنَّ دار الأرقم كانت رمزا للصمود والتخطيط الاستراتيجي، حيث التقى فيها المسلمون بعيدا عن أعين قريش، وخرجوا منها أقوى إيمانا وأكثر استعدادا لنشر الإسلام في أرجاء مكة، إذ استشهدت الإفتاء بموقف دخول  النبي دار الأرقم ليعبد الله تعالى، ودخل معه آنذاك جماعة حتى تكامل المسلمون 40 رجلا، وكان آخرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا، ولما ولما أسلم عمر قال: يا رسول الله عَلَامَ نخفي ديننا ونحن على الحقِّ، ويظهر دينهم وهم على الباطل؟ فقال: «يا عمر إنا قليل»، فقال عمر: فو الذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الإيمان».

نشر الدعوة الإسلامية 

كما استشهدت دار الإفتاء خلال حديثها عن سبب اختيار دار الأرقم بن الأرقم كمقر سري للدعوة، بما روى الحافظ أبو الحسن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: لمّا اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانوا 38 رجلًا، ألحَّ أبو بكر رضي الله تعالى عنه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم في الظهور، فقال: «يا أبا بكر إنا قليل»، فلم يزل أبو بكر يلحُّ حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم، وتفرَّق المسلمون في نواحي المسجد كلُّ رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيبًا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس؛ فكان أول خطيب دعا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

بداية الدعوة الإسلامية 

كما استشهدت دار الإفتاء خلال حديثها عن سبب اختار الرسول دار الأرقم بن الأرقم، بقول  ابن إسحاق« ودخل الناس أرسالًا الرجال والنساء في دين الله، حتى فشا الإسلام بمكة وُتُحدِّثَ به، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلَّوا ذهبوا في الشِّعاب واستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، وهم يصلُّون فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ رجلًا من المشركين بِلَحْيِ بعير فشجَّه، وكان أول دم أريق في الإسلام».


مواضيع متعلقة