طريقتان فعالتان للتخلص من التعب أثناء العمل.. «رسالة مهمة للمدير»
طريقتان فعالتان للتخلص من التعب أثناء العمل.. «رسالة مهمة للمدير»
يعاني الكثير من الأشخاص من التعب والإرهاق في العمل، ما يؤثر سلبًا على أدائهم وإنتاجيتهم وحتى حياتهم الشخصية، وقد يُصاب البعض أحيانًا بالتعب والإجهاد والضغط النفسي وقلة النوم، إلا أنّ هناك دراسة حديثة كشفت عن طريقتين فعالتين لتجنب التعب في العمل والتخلص من الضغوطات.
طريقتان لتقليل التعب في العمل
وأشارت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة ويك فورست، وجامعة فرجينيا كومنولث (VCU)، وجامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة إلى أنّ هناك طريقتين فعالتين لتجنب التعب، وهما أخذ فترات راحة قصيرة منتظمة والحصول على الدعم من مديرك في العمل، إذ وجد الباحثون أنّ أخذ فترات راحة قصيرة والحصول على دعم المدير كان له تأثيرًا إيجابيًا على التعب في نهاية اليوم، فضلاً عن جودة النوم اللاحق والطاقة في اليوم التالي، وأثبت استخدام كلا الإجراءين معًا فعاليته في التخلص من التعب، وذلك وفقًا لمجلة «science alert» العلمية.
وتقول ليندسي أنديولا، محاسبة بكلية إدارة الأعمال في جامعة الكومنولث في فرجينيا: «تعتبر فترات الراحة القصيرة وسيلة بسيطة وفعّالة من حيث التكلفة لإدارة التعب، وخاصة عندما تكون أعباء العمل مرتفعة، كما يلعب الدعم الإشرافي دورًا حاسماً في التخفيف من التعب لدى العاملين، لذا توفر هاتان الآليتان معًا أكبر قدرا من الراحة للمهنيين الذين يعملون خلال المواسم المزدحمة أو فترات العمل الأخرى عالية الضغط».

وأجرى الباحثون استطلاعًا لآراء 44 محاسبًا حول عاداتهم في العمل قبل إجراء تجربة خضعت للرقابة حول التعب والاستراحات القصيرة مع 179 مشاركا آخرين، وثبت أنّ فترات الراحة القصيرة والدعم المنتظم من المشرفين تعمل على تقليل التعب، وبالنسبة للمحاسبين العاملين، كانت فوائد هذه التدخلات كبيرة فقط في أكثر أوقات العام ازدحامًا، ما يشير إلى أنها أكثر فائدة عندما تكون هناك حاجة إليها بشدة في أوقات التوتر الشديد.
فترات الراحة لا تتجاوز دقيقة واحدة
كما كشفت التجارب المتابعة أن فترات الراحة القصيرة كانت مرتبطة أيضًا بتحسن عمليات التدقيق في العمل، خاصة وأنّ الدقة في العمل عادة ما تتراجع عندما تتعرض شركات المحاسبة لمزيد من الضغوط، وكتب الخبراء في بحثهم المنشور: «أغلب الموظفين عادة ما يواجهون ويكافحون بشكل روتيني ضغوط المواعيد النهائية، وساعات العمل الطويلة، وأحمال العمل الكبيرة، كما أنّ متطلبات العمل هذه تؤدي إلى مستويات عالية من التعب والإرهاق، مما قد يؤثر سلبًا على جودة التدقيق في العمل».
ويقول الباحثون إنّ فترات الراحة القصيرة الفعّالة قد لا تتجاوز دقيقة واحدة، ويمكن أن تتضمن قراءة مقال إخباري قصير، أو التوقف لتناول القهوة، أو أخذ بعض الوقت للقيام ببعض التمارين، وفي الوقت نفسه، قد يتطلب دعم المشرفين التواصل مع الموظفين، وتقديم المساعدة، وإظهار التقدير لما يفعلونه، وفي حين لم تبحث الدراسة في التوقيتات المثلى للاستراحات القصيرة، فإن نتائجها كانت تستند إلى فترات راحة مدتها دقيقة واحدة فقط، كما أشار الباحثون إلى أنّ تنفيذ هذه الاستراتيجيات، يمكن تعزيز رفاهية الموظفين وجودة التدقيق، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز بيئة عمل أكثر استدامة وإنتاجية.