التعليم في الفيوم يتوقف في المرحلة الإعدادية.. والمسؤولون "من بنها"
لم تكتمل فرحه عمرو وهدان مفتاح بعدما نجح وحصل على 94% في الشهادة الإعدادية، فضيق حال الأسرة تمنعه من السفر من مركز سنورس بالفيوم إلى مراكز أخرى يوميًا أو إلى الجيزة والقاهرة للالتحاق بإحدى المدارس الثانوي.
وأكد أولياء الأمور، أن تلاميذ القرية وأكثر من 50 عزبة مجاورة لا يوجد بها مدرسة ثانوية، رغم أن هناك أراضٍ تسمح لبناء عدد المدارس ومناشدتهم لبعض المسؤولين من وزارة التربية والتعليم حتى مجلس الوزراء لكن لم يحصلوا على أى استجابة لمطالبهم، ما يضطر بعض الأسر غير القادرة ماديًا أن يتوقف أبناءهم عن التعليم إلى مرحلة الإعدادية.
"مش معانا نسفر عيالنا كل يوم والطريق صعب بتحصل عليه حوادث كتير"، هكذا بدأ والد عمرو في سرد معاناة أهالي السعيدية والقرى المجاورة بمركز سنورس بالفيوم، وتابع: "العيال أذكياء وخسارة يطلعوا جهلة زينا يا ريت المسؤولين يبنوا لنا مدرسة ثانوي"، مضيفًا أن هناك مساحات من الأراضي تصلح لإقامة مدرسة عليها لكن المسؤولين لا يتحركوا، حسب وصفه "لو حد من المسؤولين دول ساكنين هنا كان زمان بقا فى مدرسة وجامعة كمان".
وقال عزت صالح، أحد أولياء الأمور الذي تقدم لإدارة الفيوم التعليمية بعدة طلبات ومشكلات بالمدارس الابتدائية والإعدادية، وكان آخرها تجميعه للتوقيعات لعدد من أولياء الأمور مطالبين بإنشاء مدرسة للثانوي العام، "عندي جنا في تانية إعدادي ومحمود في 5 ابتدائي مش عارف مصيرهم هايبقى أيه"، مؤكدًا أنه واحد من آلاف من سكان عزبة السعيدية بمركز سنورس الذين سيعاقب إما بحرمان أبنائه من التعليم أو تكبد مبالغ طائلة ومجهود ومعاناة الأطفال في السفر يوميًا، متسائلًا "بشتغل شغلانتين ومش مكفي أمال لما يدخلوا ثانوي هعمل أيه؟!".
في الوقت الذي يؤكد فيه المسؤول بإدارة سنورس التعليمية، مصطفى خليل، أن الوزارة لديها خطة لإنشاء مدرسة ثانوي تخدم السعيدية والقرى المجاورة لكن الميزانية لم تعتمد حتى الآن، وفق قوله "رفعنا مطالب عددٍ كبير من الأهالي بسرعة إنشاء مدرسة وفصول للثانوي للوزارة ومنتظرين الرد"، مؤكدًا أن الإدارة في تواصل دائم مع أولياء الأمور لتلبية طلباتهم ومقترحاتهم وتنفيذها على قدر المستطاع، "كل حرصنا على التلاميذ لرفع كفاءتهم وإعداد المدرسين مش ملاحقين".