لم يكونوا متوقعين ما تخبئه الأيام، ولم يعلموا أن فى نفس توقيت تأسيسهم لرابطتهم التى سموها «شدوا الرحال إلى القدس» ستستصرخهم القدس وأراضيها «أغيثونى»، لم يكن ضرب غزة دافعا لهم فقد استبقوا الحدث بأيام قليلة، ولكن ما حدث فى غزة كان دافعهم لأن يبحثوا سريعا عما يستطيعون تقديمه من أجل دعم المنكوبين هناك.
«شدوا الرحال إلى القدس» هى رابطة تأسست فى أمريكا، أسسها هشام التلاوى إعلامى من أصل فلسطينى، كما يحكى «عمرو العراقى» منسق الرابطة بالقاهرة؛ «كان هدفنا نعمل حاجة تحث الشباب على تقديم أرواحهم فداء للقدس».
أول مؤتمر للرابطة كان فى أمريكا العام الماضى، وتأسست لجان فى معظم دول العالم العربى ومنها مصر، والمصادفة وحدها هى التى قادت عمرو لإنشاء هذه اللجنة فى القاهرة: «كنت بالأردن وحضرت اجتماعا للجنة الرابطة، وعرفت أن مصر لم تنشأ بها لجنة، ولهذا قررت أن أنال هذا الشرف».
ما يحدث فى غزة، ولم يكن متوقعا، أجل المؤتمر الذى كانت الرابطة تجهز له فى القدس، واستدعت أشكالا أخرى من المقاومة. المساعدات الطبية والإغاثات العاجلة لغزة هى ما يقوم عليه 15 عضوا متطوعا هم عداد اللجنة المصرية للرابطة، من خلال اتحاد الأطباء العرب ولجنة الإغاثة الدائمة: «نحاول جمع أعداد من الأطباء المتطوعين وأكياس دم وإغاثات طبية عاجلة لغزة، ويا رب نقدر نعمل حاجة».