«ليشع» يندفع بغباء إلى حافة الهاوية!

لؤي الخطيب

لؤي الخطيب

كاتب صحفي

صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية نشرت تصريحات الرئيس السيسي عن التهجير خلال المؤتمر الصحفي، متضمنة صورة له مع الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي، ما بدى وكأنه تهديد مبطن!

هنا، لنا وقفات، لن نتحدث عن قدرات الدولة المصرية التي تمكنها من تأمين أرضها وشعبها وقائدها، فـ«ليشع» يعلم جيدا أن هذه القدرات هائلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

لكن دعنا نتحدث عن هذا التهديد الطفولي المتهور في نفس الوقت، فهو طفولي لأن من فكر فيه تناسى تماما أن مصر وقيادتها عصيّة على أي تهديد، خصوصا حينما يتعلق الأمر بالأمن القومي.

ومتهور، لأنه تجاهل بغباء شديد، ما قاله الرئيس السيسي خلال نفس المؤتمر الصحفي، فالرئيس كان حريصا على تأكيد «موقف الأمة»، غير المرتبط بشخص الرئيس، بل وقال نصا «أنا موجود أو مشيت.. في أمة لها موقف».

الأمر إذن ليس موقفا شخصيا من الرئيس السيسي، بل هو إرادة شعبية، تلتزم بها كل مؤسسات الدولة المكلفة دستورا وقانونا بحماية المصريين وأرضهم حتى آخر شبر.

اللافت، أن الأحمق الذي أقدم على مثل هذا التصرف، تناسى بغباء مرعب أننا لو سايرنا خياله المريض، فسنجد أمامنا الشعب المصري وهو يخرج إلى الشوارع لا ليلزم مؤسسات الدولة برفض التهجير، وإنما بنسف كل ما يتعلق بكامب ديفيد واتفاقية السلام.. حينها ستصبح الحرب مطلبا شعبيا لن يكون بإمكان أي مسؤول أن يستمر في مكانه إذا لم ينفذه!

هل أدركت الآن يا «ليشع» فداحة غباءك؟ هل فهمت أخيرا أن حماقتك وتهديداتك الطفولية ستقودنا إلى حيث لا يريد كلانا؟

مصر أمة محبة للسلام، قيادتها شديدة الحكمة والهدوء، وهذه المستويات غير المسبوقة من الاستفزاز تضع علامات استفهام حول مدى إمكانية استمرار الحفاظ على الحكمة والهدوء، و«ليشع» يعلم جيدا أن أي تجاوز للهدوء والحكمة، وأي اشتباك من أي نوع، سيكون مضرا ومؤذيا للجميع.

يا «ليشع» فكر قبل أن تتصرف، فحفنة المتطرفين التي تدفعك إلى حافة الهاوية الآن، لن تستطيع حمايتك من أي أضرار «جادة» قد تنتج عن حماقاتك!