رئيس «حماية المنافسة»: «النساجون» أضرت منافسيها ومخالفاتها منذ 2010

كتب: صالح إبراهيم

رئيس «حماية المنافسة»: «النساجون» أضرت منافسيها ومخالفاتها منذ 2010

رئيس «حماية المنافسة»: «النساجون» أضرت منافسيها ومخالفاتها منذ 2010

قالت الدكتورة منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إن قضية مخالفة مجموعة «النساجون الشرقيون» للقانون تعود إلى عام 2010، وإن الجهاز ثبت لديه بالأدلة القاطعة استغلال المجموعة وضعها المسيطر على السوق، لإقصاء منافسين لها فى السوق. وأكدت فى حوار مع «الوطن» أن هناك فارقاً كبيراً بين السيطرة والاحتكار، وبين استحواذ شركة على السوق من خلال الحصة السوقية واستغلال ذلك فى الإضرار بالمنافسين الآخرين.. وإلى نص الحوار.

■ بداية، مجموعة النساجون الشرقيون شككت فى قرار الجهاز، وقالت إن حصتها فى السوق لا تصل إلى 90%.. ما ردك؟
- دعنا نتفق على أن القانون لا يجرّم الاحتكار أو سيطرة شركة ما على سوق ما أو منتج بعينه، فمن حق أى شركة أن تعمل على زيادة حصتها السوقية، لكن ما يجرّمه القانون هو استغلال تلك الشركة وضعها المسيطر وقيامها بعقد اتفاقات حصرية أو التحكم فى سعر، القانون يجرم الممارسة الاحتكارية، وليس الاحتكار فى ذاته.. وبالنسبة إلى مجموعة «النساجون الشرقيون» أنا قرأت بيانها واندهشت الحقيقة من الصيغة، فواضح أنه ليست لديهم إدارة قانونية تفرّق بين السيطرة والممارسة الاحتكارية، أنا بالفعل لا أحاسب المجموعة على سيطرتها، لكننى أحاسبها على استغلالها تلك السيطرة لصالحها وضد مصالح منافسين آخرين.
■ بيان الجهاز قال إن المجموعة لديها 90% حصة سوقية، والمجموعة تقول إن الرقم غير صحيح؟
- نحن بنينا قرارنا على معلومات دقيقة مصدرها المجموعة نفسها وموقعها الإلكترونى وبياناتها التى تقول إنها تمتلك 90% من السوق، ومع ذلك دعنا نؤكد أن هذه ليست المشكلة، القانون عندى واضح ويحاسب على الممارسة الاحتكارية وليس السيطرة.

{long_qoute_1}


■ الدراسة التى أجريت على المجموعة، هل تتعلق بالفترة الزمنية الحالية أم عن فترة سابقة؟
- قرار الجهاز يتعلق بمخالفات تعود إلى عام 2010، وليس الفترة الحالية.
■ أليس غريباً أن تكون المخالفة من 2010، ويتم الإعلان عنها فى الوقت الحالى؟
- ليس غريباً بالطبع إذا ما علمت أن لدينا مشكلة كبيرة فى الجهاز الإدارى، الجهاز يعمل بـ12 موظفاً وباحثاً فقط، وهذا العدد لا يمكنه أن يتعامل مع عدد القضايا والشكاوى التى تصلنا بشكل لا ينقطع، نحن كجهاز لدينا مشكلة حقيقية فى عدد الباحثين، تخيل أننا نتحدث عن سوق يصل تعدادها إلى 90 مليون نسمة، و27 محافظة، ومطلوب منك أن تقوم بإنهاء القضايا فى أسرع وقت ممكن، أنا أعلم أن القضايا تتأخر فعلاً، لكن كما قلت لك لدينا مشكلة فى استكمال الهيكل الوظيفى، والقانون يحول دون تعيين أعداد إضافية.. أضف إلى ذلك أننا نواجه مشكلات أخرى تتعلق ببيانات بعض الأسواق.
■ القانون يقر التصالح مع المخالفين.. هل تقدمت إليكم «النساجون الشرقيون» بطلب للتصالح؟
- لا، لم تتقدم إلينا المجموعة بطلب بالتصالح حتى الآن، وقرار الموافقة على التصالح ليس قرارى وحدى، لكن يتم عرضه على مجلس إدارة الجهاز عندما تتقدم الشركة بطلب، ويتم التصويت عليه بعد ذلك، وفى حالة التصالح يتم إقرار عقوبة معينة على الشركة، لكنها تكون أقل بكثير من الغرامات التى تصل فى حدها الأقصى إلى 300 مليون جنيه، وذلك فى مقابل اختصار الإجراءات والمدة والمحاكمات.
■ السوق المصرية بها الكثير من المجموعات والشركات المسيطرة فى عدة قطاعات.. ما الإجراءات التى يتخذها الجهاز لمنع تلك المجموعات من استغلال تلك السيطرة؟
- هناك الكثير من القضايا التى كشفها الجهاز فى عدة أسواق، بناءً على مبادرة منه، بمعنى أن دراسة سوق ما تتم بناء على عنصرين اثنين، الأول ورود شكوى إلى الجهاز يتم التحقيق فيها، والثانى قيام الجهاز بمبادرة ذاتية منه، وتلك المبادرة تتم عند استشعار الجهاز وجود خلل ما فى سوق أو فى سلعة، بما يضر بأجواء المنافسة فى السوق.
■ بمناسبة سوق الدواجن.. هل أحال الجهاز بالفعل 24 شركة مخالفة إلى النيابة العامة قبل أكثر من عامين؟
- لا علم لدى، أنا كجهاز دورى ينتهى عند إحالة الشركات إلى النيابة، وبعد ذلك لا علاقة لى بها.
■ وهل من حق المحكمة أن تعترض على قرار الجهاز أو تصححه؟
- المحكمة هى التى تقرر فى حكمها تغريم الشركة من عدمه، وقيمة الغرامة أيضاً، لكن فى بعض الحالات تقوم المحكمة باستدعاء خبراء من الجهاز وممثلين عن الشركة المتهمة وقد يتبع ذلك تغيير الحكم.
■ ما القضايا التى يعمل عليها الجهاز حالياً؟
- لدينا عدة قضايا، لكن الأبرز حالياً واحدة فى قطاع الصناعات الغذائية وأخرى فى مجال التشييد والبناء.


مواضيع متعلقة