تدمير متعمد لكنوز أثرية في عدد من دول العالم

كتب: (أ ف ب) -

تدمير متعمد لكنوز أثرية في عدد من دول العالم

تدمير متعمد لكنوز أثرية في عدد من دول العالم

قبل تفجير الإرهابيين، معبد بعل شمين الشهير في مدينة تدمر الأثرية بوسط سوريا، والمدرجة على لائحة التراث العالمي لليونسكو، دمر تنظيم "داعش" الإرهابي ومجموعات متطرفة أخرى كنوز أثرية في العراق وليبيا ومالي وأفغانستان.

العراق: نفذ تنظيم "داعش" يسيطر على مناطق شاسعة من الأراضي العراقية ونصف أراضي سوريا بعد سقوط تدمر "تطهيرًا ثقافيًا" فدمر جزءًا من آثار بلاد ما بين النهرين التاريخية بحسب الأمم المتحدة، أو باع بعض قطعها في السوق السوداء.

وبدأ تسجيل نشر في فبراير 2015 عناصر من التنظيم يخربون أثارًا قيمة سابقة للإسلام في متحف الموصل، ثاني مدن العراق التي سيطر عليها التنظيم في بدايات هجومه الواسع في يونيو 2014. وأفاد مسؤولو مديرية الآثار أن حوالي 90 قطعة دمرت أو تضررت. كما أحرق الإرهابيون مكتبة الموصل وفجروا في يوليو 2014 مرقد النبي يونس أمام حشد من المشاهدين.

في أبريل 2015 نشر فيديو بدا فيه عناصر التنظيم يهدمون بالجرافات والمعاول والمتفجرات آثار مدينة نمرود جوهرة الإمبراطورية الآشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. كما هدموا مدينة الحضر التاريخية التي تعود إلى الحقبة الرومانية قبل أكثر من ألفي عام، في محافظة نينوي (شمال).

ليبيا: دمر إسلاميون متشددون عددًا من الأضرحة بالجرافات أو المتفجرات في مختلف أنحاء البلاد بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011. ويعتبر المتشددون أن إقامة أضرحة للأولياء تخالف تعاليم الإسلام.

في 2012 فجر عشرات المتشددين ضريح الشيخ عبدالسلام الأسمر، وهو عالم وداعية صوفي مسلم من القرن السادس عشر في زليتن (شرق طرابلس)، وهو من أهم أولياء ليبيا. كما تعرضت مكتبة وجامعة باسم الشيخ للنهب والتخريب. وفي مصراتة تعرض ضريح الشيخ أحمد زروق للتدمير.

في 2013 استهدف هجوم بالمتفجرات ضريح مراد آغا في تاجوراء في ضواحي طرابلس، وهو يعود إلى القرن السادس عشر ويعتبر أحد أقدم الأضرحة. في 2014 أدانت اليونسكو أعمال تخريب طالت عددًا من مساجد طرابلس بينها مسجد أحمد باشا القره مانلي الذي يعود إلى القرن الثامن عشر.

مالي: خضعت تمبكتو، "مدينة الـ333 وليا" والمدرجة في لائحة اليونيسكو للتراث البشري، منذ أبريل 2012 إلى يناير 2013 لسيطرة جماعات إسلامية متطرفة عمدت إلى تشويهها.

ففي يونيو 2012 قام جهاديو حركات مرتبطة بالقاعدة يعتبرون تكريم الأولياء "عبادة للأوثان" بتدمير عدد من الأضرحة، بعضها في أهم مساجد المدينة. كما دمروا أضرحة أخرى تشهد على الحقبة الذهبية للمدينة في القرن السادس عشر.

في مطلع 2013، تعرض معهد أحمد بابا للبحوث الإسلامية للتخريب، لكن تمت حماية الجزء الأكبر من المخطوطات الشهيرة والكتب القيمة. وبدأت إعادة بنائه في مارس الماضي.

أفغانستان: في مارس 2001 أمر زعيم طالبان الملا عمر بتدمير تمثالين عملاقين لبوذا منحوتين في الصخر في باميان (شرق وسط)، يعتبران من الكنوز الأثرية ويعودان إلى أكثر من 1500 عام، معتبرًا أنهما يخالفان الإسلام كونهما "أصناما".

وتوافد المئات من عناصر طالبان من مختلف أنحاء البلاد وعملوا طوال 25 يومًا على تدمير التمثالين بالقذائف والمتفجرات.


مواضيع متعلقة