بين أروقة الحكومة وسباق البرلمان.. الرشوة لا تستثني أحدا

كتب: مها طايع

بين أروقة الحكومة وسباق البرلمان.. الرشوة لا تستثني أحدا

بين أروقة الحكومة وسباق البرلمان.. الرشوة لا تستثني أحدا

"وقت الهزار انتهى".. جملة قالها الدكتور صلاح هلال وزير الزراعة، أول أمس، خلال تفقده المنتجعات السكنية السياحية على طريق (القاهرة - الإسكندرية) الصحراوي، وكان هو أول مسؤول يتم تطبيق المقولة عليه، بعد قبول المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، استقالته، تبعه صدور قرار بحظر النشر في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"فساد وزارة الزرعة".

وعلى الصعيد العالمي، أدانت وزارة العدل الأمريكية العام الماضي، عاصم الجوهري نائب الرئيس السابق لشركة "بكتل" الأمريكية، والمدير العام السابق لشركة توليد الكهرباء والهندسة والخدمات "بيجيسكو"، لتقاضيه رشاوى بقيمة 5.2 مليون دولار، من أجل التلاعب في تقديم العطاءات التنافسية للحصول على عقود لصالح شركات الطاقة الحكومية في مصر.

وأول أمس، وجهت النيابة العامة للمهندس حمدي الفخراني رئيس جمعية مكافحة الفساد، الذي جلس أمام الشاشات يتحدث عن الفساد والفاسدين ويطالب الدولة بالتخلص منهم لتصحيح مسار العدالة، اتهامات بتقاضي رشوة 3.5 ملايين جنيه، وبعدها بيوم، ألقي القبض على الدكتور صلاح هلال وزير الزراعة، بعد تقديم استقالته لرئاسة الوزراء، على خلفية القضية المعروفة إعلاميا بـ"فساد وزارة الزراعة".

يقول أمير سالم رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان: "لم ينج البسطاء من فخ الرشوة، حيث حاول بعض مرشحي الانتخابات البرلمانية، استقطابهم برشاوى مثل الزيت والسكر، إضافة إلى توزيع أموال ضئيلة لشراء أصواتهم قبل الانتخابات، فإذا قضى القانون بأن هذه الأموال تعتبر (رشوة)، يتم توزيعها على ميزانية الدولة، وتستخدم في تنمية المجتمع"، موضحا أن التعامل مع "الرشوة"، يدخل ضمن إطار قانون العقوبات، وتصل عقوبته إلى السجن المؤبد أو المشدد للراشي والمرتشي.

ويضيف الدكتور محمود كبيش أستاذ القانون الجنائي ووكيل كلية الحقوق بجامعة القاهرة، "إذا قضت المحكمة، بأن تلك الأموال (رشوة)، يحكم بغرامة مماثلة للأموال المضبوطة أو ضعف قيمتها، وتدخل في خزانة الدولة العامة".


مواضيع متعلقة