على المحمول وسنينه
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
الهاتف المحمول ظهر فى مصر مع تسعينات القرن الماضى، واستشرى فى المجتمع المصرى ليصير من أساسيات الحياة، والآن أصبح ظاهرة مصرية للإدمان الصوتى والمرئى. فلا أكاد أعرف أحداً ليس لديه محمول، وأصبحت الناس تدخل جمعيات مع معارفهم وجيرانهم وتأخذ قروضاً لشراء الموبايلات الحديثة علشان «تشات» و«فيس بوك» و«فيبر» و«اسكايب» و«البريد الإلكترونى» و«تويتر». وأصبح الكبار والشباب والأطفال من سن الرابعة وانت طالع، يلعبون الألعاب على المحمول، وأصبح مجموع الناس يستقون الأخبار من «فيس بوك»، ومعظمها يفتقد المصداقية وتنشر الشائعات المضللة بين الأسر المصرية. وإذا ذهبت إلى المكاتب الحكومية أو القطاع الخاص تجد الموظفين منهمكين إمّا فى «تشات» أو قراءة الأخبار أو بعض مقالات الصحف. وإذا زرت أحد الأقارب من الشباب وجدته جالساً يلعب على المحمول وزوجته تطالع «فيس بوك»، والأطفال يلعبون سباق العربات والمغامرات على محمول آخر. حتى بيوت الراحة (الحمّامات)، أصبحت مرتع للعب على المحمول ولمدة ساعات، سواء للرجل أو المرأة، بل أصبحت عادة جاءت معها أمراض الإمساك والبواسير والناصور. وبسبب انشغالنا بالمحمول تأثرت حتى العلاقات الحميمة بين الزوجين نتيجة انشغال الأسرة بالمحمول والنوم المتأخر فى اللعب على المحمول. والشباب أصبح مدمناً للمحمول، فلا تتحدث الزوجة مع زوجها ولا الآباء مع أولادهم ولا الأخ مع أخيه أو أخته، الأسر أصبحت مفككة بفعل المحمول وبلاوى المحمول. الأولاد أصبحوا يفتقدون حنان الأم وتوجيهاتها، لقد كانت أمهاتنا تقرأ لنا الروايات فى زماننا والآن الأم بالكاد تحضّر السفرة للغذاء ومعظمه «ديليفرى» للأسف. الأب فى زماننا كان يجلس مع الأبناء يحل لهم مشكلاتهم ويدرس احتياجاتهم ويحيطهم بشعور مهم جداً، وهو الحماية من رفقاء السوء وغوائل الزمن. الأولاد كانوا يشعرون أيامنا بالانتماء إلى الأسرة، وكان الأب يمثل القدوة الأعلى وتمثل الأم الحب والحنان والعطاء الذى لا ينقطع، لكن آباء اليوم إمّا على المحمول يلعبون أو على الكافيهات يسهرون، والأمّهات فهنّ منهكات من العمل والمواصلات أو القيادة ويقضين وقتهنّ فى المساء إمّا على «فيس بوك» أو توصيل الأبناء إلى مراكز الدروس الخصوصية ومفيش مانع من المرور على المحلات بين درس وآخر، أو التحدث مع الأصدقاء والصديقات. هل هذه الأسر تصلح لإنتاج شباب واعد يبنى ولا يهد، ويعطى ولا يسلب، ويفرّق بين الحلال والحرام، هل هذه الأسر تستطيع زرع السلوكيات الطيبة فى أبنائهم، وهم فى الأصل يفتقدونها.
لقد اختفت العلاقات الأسرية وما تحمله من حب وود ورحمة، وظهر المحمول وظهرت الغربة فى البيوت. اختفت الزيارات العائلية والاجتماع مع الأصدقاء وطغى المحمول وطغت الاتصالات. واختفت الصالونات الثقافية، وأصبح أعضاؤها يتبادلون إرهاصاتهم وإنتاجهم بالمحمول. وتجد الناس تتصل بك فى أنصاف الليالى، والمعاكسات لا تنقطع، والأهل يتصلون بك لأتفه الأسباب، وإن لم ترد عليهم يزعلوا ويتقمصوا وتصالحهم برضه بالمحمول. وأصبح المحمول جزءاً لا يتجزّأ من المظهر والشياكة والإتيكيت، وأصبح الناس يقيمونك اجتماعياً من شكل وطراز المحمول، فإذا كان ماركة معروفة تبقى إنسان شيك، وإن كان أى كلام تبقى فقران وتعبان وجربان، وإذا كنت غنياً وتملك محمولاً قديماً تبقى «رجل بخيل وجلدة وعِفش». وزاد الأمر بين النساء فأصبح اختيار لون المحمول ولون غطائه بالشكل الذى يتناسب مع لون الفستان والساعة والمايوه البكينى على الساحل. وأصبحت طريقة مسك المحمول وطريقة استخدامه لها إتيكيت يعلمونه للرجال والنساء ليفرّقوا بين النخبة الاجتماعية والناس العادة، اللّى زى حالاتى، أى والله تخيلوا سيدنا المحمول عمل فينا إيه. هكذا أصبح الناس فى هذا الزمن الغريب، وهكذا أصبح الفراغ الفكرى وعدم الموضوعية فى تقييم الإنسان وقيمته. العبث واللهو والفراغ والجهل والماديات أصبحت معايير لتقييم الإنسان الذى فضّله الله سبحانه وتعالى على بقية المخلوقات لنعمة العقل وأصبحنا على وشك فقدان هذه النعمة من كثرة طغيان الغرائز على تفكيرنا وسيطرة المادة على طبائعنا وانتشار الجهل والصوت العالى والمظاهر الكذّابة. ومن مصائب المحمول فواتيره المتلتلة، خاصة للآباء والأمهات الذين لديهم أولاد شباب، فتأتى الفواتير بالآلاف وتسبب مشكلات وخناقات ونزاعات وانشقاقات فى البيوت. والمحمول تتجسس عليه المرأة لتتأكد من إخلاص زوجها، ويتجسس الرجل على مكالمات زوجته وتدب خناقة كل يوم والتانى، وأصبح الشك والريبة جزءاً من الحياة الزوجية تحت ريادة وزعامة سيدنا المحمول. وجرائم المحمول متعددة تبدأ بتصوير مناظر مخلة بالشرف وابتزاز أصحابها، وتسجيل مكالمات ومحادثات المفروض أن تكون خاصة ويتم نشرها على العامة فى فضائح لا حصر لها، وأصبح المحمول إحدى أدوات التفجير عن بُعد للإرهابيين، ووسيلة لتجارة المخدرات والجنس والبرشام. وكل ده كوم ورنّات المحمول كوم تانى، نغمات موسيقى رقص شرقى من صافيناز وسما المصرى وانت طالع، لأغانى «فرتكة فرتكة» و«دلع البنات» و«مش «هاروح ومش هتيجى» حتى «العنب العنب» و«السح الدح امبو»، وخد معاك تترات المسلسلات وقفشات لمشهورى ممثلى الكوميديا، ورنّات لأذان الحرمين وأدعية القنوط، مولد وصاحبه غايب. والناس مضطرة تسمع هذه الرنّات فى أى زيارة لمكتب حكومى أو خاص أو حتى أثناء الصلاة فى المساجد وفى الزيارات والاجتماعات حتى فى مناسبات العزاء. فى الغرب ممنوع سمّاع الرنّات أثناء العمل والكل بيخلّوا المحمول صامت، بل ممنوع التحدث فى المحمول حتى لا تزعج الآخرين، وإن أردت التحدث لأمر مهم عليك بالذهاب إلى خارج المبنى. وهنا الوضع سداح مداح، شعب عمل ثورتين بقى ويعمل اللّى هو عايزه، ولو الحكومة مش عاجبها يعملوا مظاهرة أو اعتصام. ماذا حدث لنا يا شعب مصر، وكيف طغت الماديات وعدم الاكتراث على سلوكياتنا بهذا الشكل، وكيف أصبحنا على هذه الدرجة من الخواء الفكرى؟ أين المدرسة وأين رجال الدين وأين علماء الاجتماع؟ هل نحاول أن نهتم بالإنسان بدرجة تليق بالتكريم الإلهى الذى حظى به؟ وهل نتوقف ولو للحظة لنفكر ونتدبر إلى أين نحن ذاهبون؟
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس
- الأسر المصرية
- البريد الإلكترونى
- الحلال والحرام
- الحياة الزوجية
- الدروس الخصوصية
- العلاقات الأسرية
- العلاقات الحميمة
- القطاع الخاص
- المجتمع المصرى
- المخدرات والجنس