الخارجية الإمارتية: الأعمال الإرهابية وجدت بيئة حاضنة في عالمنا العربي

كتب: بهاء الدين محمد

الخارجية الإمارتية: الأعمال الإرهابية وجدت بيئة حاضنة في عالمنا العربي

الخارجية الإمارتية: الأعمال الإرهابية وجدت بيئة حاضنة في عالمنا العربي

أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية  الإمارتية، أن الدولة العربية الوطنية تجابه تحديات تجعلها على المحك، بين محاولات خارجية للتدخل في شؤونها الداخلية، وأخطار داخلية تتمثل في مؤامرات تحاك من جماعات ذات أهداف أبعد ما تكون عن المصالح الوطنية، فضلا عن النشاط الإرهابي المتزايد والمتسارع الذي يهز الأمن والسلامة الإقليمية هزا عنيفا ناهيك عن التدخل المنظم والممنهج من دول الجوار في شؤون وشجون العرب.

وشدد قرقاش، خلال كلمته باجتماع مجلس جامعة الدول العربية اليوم، على أن الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تهدد عالمنا العربي بالأساس قد وجد للأسف بيئة حاضنة له، ودعما ورعاية من قوى أخرى سواء بالتمويل أو التسليح بهدف النيل من أمتنا العربية ويزيد من خطورة هذا الإرهاب التستر بعباءة الدين الإسلامي الحنيف من ناحية وانطلاقه نحو استهداف تراثنا الثقافي الحضاري بالتدمير والعبث والإساءة، أضف إلى هذا كله استهدافه لشباب الأمة بدعايات مضللة تفسد عليه عقيدته وإيمانه بوطنه.

وأكد الوزير، أن حجم التخوف الذي يواجهنا يفرض علينا اتخاذ الإجراءات الفاعلة للتصدي لهذه الأخطار لاسيما لحماية شباب الأمة العربية من الوقوع في براثن الدعايات الهدامة للجماعات الإرهابية ومحاولة تخفيف مصادر الدعم لها. والتذكير بأن الإرهاب لا دين له حتى ولو اتخذ مظهرا دينيا خادعا، كما أنه لا وطن له فما ينال دولة، سينال غيرها، فلا يحسبن أياً منا أنه بعيد عن خطره، ولعل التجارب السابقة خير دليل على ذلك.

ودعا وزير الخارجية الإمارتية، لترجمة القرارات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وعلى رأسها قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة، إلى سياسات وإجراءات وآليات قابلة للتطبيق على الأرض، وتفعيل كافة الاتفاقيات العربية لمكافحة هذه الظاهرة الإجرامية وضرورة استحداث الآليات القانونية والتشريعية لمكافحة هذه الجرائم، موضحا أن الإرهاب يستهدف اليوم تقويض أركان الدولة الوطنية الحديثة وتدمير مؤسساتها وهياكلها وتعريض سيادتها واستقلالها ووحدة ترابها لمخاطر حقيقية.

وأوضح الوزير، أن دولة الامارات ترى ضرورة وضع خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على هذه الظاهرة من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتطرف، والتصدي لأفكار الغلو والتشدد والطائفية وتطوير الخطاب الإعلامي العربي من خلال ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي تربيّـنا عليها وتعلمناها في ديننا الإسلامي السمح، وأهمية وضع التدابير الوقائية لمنع التطرف الفكري والتحريضي على ارتكاب الأعمال الإرهابية.


مواضيع متعلقة