«الطاقية».. رموز تقليدية وتراث مصري أصيل وتُصنع بحرفية وتتميز بجودة عالية
«الطاقية».. رموز تقليدية وتراث مصري أصيل وتُصنع بحرفية وتتميز بجودة عالية
تعتبر الطواقى واحدة من الأزياء التقليدية، التى شكلت جزءاً من ثقافة حقب زمنية سابقة، فكان الجميع يحرص على ارتدائها، ورغم التطور الكبير فى عالم الأزياء فى الألفية الحديثة، إلا أنه ما زال عدد كبير من الأشخاص يفضلون ارتداء الطواقى، باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث لا غنى عنه، لذا تحرص العديد من المصانع فى القاهرة، على تنفيذ العديد من الأشكال الخاصة بالطواقى، فتتخذ أنواعاً وأشكالاً مختلفة.
وقال محمد محمود، أحد العاملين داخل مصنع عوف: «الطواقى واحدة من الرموز التقليدية التى ما زالت تحتفظ بنفس مكانتها عند الكثير من الأشخاص، ويعتبر كبار السن هم الفئة الأكثر إقبالاً على شراء الطواقى بأنواعها المختلفة، فهى تعكس جزءاً أصيلاً من التراث المصرى، لذا تنتج مصانع عوف أشكالاً مختلفة منها، إذ يغلب على جميعها الطابع اليدوى الذى يتمثل فى الطواقى الشبيكة التى تتخذ العديد من التصاميم، التى يتم وضعها على الجزء الخارجى من القماش فى أشكال مفرغة تختلف من واحدة لأخرى».
«محمود»: كبار السن الفئة الأكثر إقبالاً على شرائها بأنواعها المختلفة
وأضاف: «يتم تصميمها بحرفية تامة بواسطة أيادٍ مصرية تحرص على إخراجها بجودة عالية على القماش، وتتخذ هذه الطاقية حجماً واحداً إلا أنها تتمدد بمجرد وضعها على الرأس، وتظهر جميعها باللون الأبيض، ويلجأ البعض إلى شرائها باعتبارها نوعاً من الهدايا التى يمكن إهداؤها للحجاج وغيرهم بمناسبة رمضان أو غيره من المواسم».
وتابع: «الطواقى بتكون هدايا وهى صناعة يدوية مش ماكينة، بتاخد أشكال مختلفة لكن التصميم يعتبر واحداً وكذلك الحجم، لكنه ليس أى مقاس لأنها تتمدد على حسب حجم الرأس لتغطيته بالكامل، وتوضع داخل كيس أبيض شفاف داخل علبة كرتون صغيرة، تضفى عليها جمالاً كبيراً يجعلها خياراً مناسباً كنوع من الهدايا، ولا تقتصر الطواقى على هذا النوع فحسب، إذ توجد العديد من الأنواع الأخرى التى يحرص الناس على شرائها فيما يعرف بطاقية الشيخ الشعراوى فهى طاقية دائرية محاطة بطبقة مقواة فى الجزء الخارجى، بينما الجزء الذى فى المنتصف مبطن بطبقة القطن، تحمى الجزء العلوى من الرأس وهى من الأنواع الأكثر إقبالاً دون وجود موسم خاص لها».
وقال أحمد جمال أحد العاملين بالمصنع: «هناك طاقية طلاب الأزهر التى ما زالوا يحرصون على ارتدائها فى المواسم الدراسية فهى ثانى الأنواع إقبالاً ويتم تصميمها بطريقة خاصة لا تختلف كثيراً عن طاقية الشيخ الشعراوى ما يفرق بينهما اللون الأحمر الذى يتخذه الجزء الذى فى المنتصف، أما عن الطواقى التى اندثرت ولم يكن لها أى وجود فى الوقت الحالى فهى (الطربوش) الذى كان يتم ارتداؤه فى عصر الباشاوية والأفندية ولم يعد له وجود فى القرن الـ21، وظهرت العديد من صيحات الموضة التى باتت تظهر واحدة تلو الأخرى فى الألفية الجديدة، باستثناء فئة كبار السن التى تعمل على شرائها وارتدائها لتكمل الزى الخاص بها، فهى تعتبر من مكملات الجلباب الصعيدى الذى يظهر فى عدد كبير من المحافظات، وتمثل قيمة تراثية تعكس ملامح الأصالة المصرية من خلال اللمسات الفنية المختلفة التى يتم تصميم الطواقى بها لتظهر فى النهاية وكأنها قطعة فنية لا غنى عنها لاكتمال المظهر»