«المشاط»: نتوقع تحقيق 4.5% معدل نمو مستهدف في العام المالي المقبل

كتب: محمد يوسف

«المشاط»: نتوقع تحقيق 4.5% معدل نمو مستهدف في العام المالي المقبل

«المشاط»: نتوقع تحقيق 4.5% معدل نمو مستهدف في العام المالي المقبل

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، بيان خطة التنمية الاقتصادية للسنة المالية 2025/2026، الذى ألقته أمس أمام مجلس النواب، المستهدفات والملامح الرئيسية لمشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2025/2026 فى إطار الخطة متوسطة المدى «2025/2026 - 2028/2029»، وذلك أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار حنفى جبالى، وبحضور أعضاء المجلس.

وأكدت الوزيرة أن فترة العمل على وثيقة الخطة للعام المالى الجديد شهد خلالها العالم مزيداً من الاضطرابات والتوترات الجيوسياسية على خلفية استمرار تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية، وتزايد حدة الصراعات الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وكثرة التهديدات الملاحية بمنطقة البحر الأحمر، فضلاً عن السياسات الأمريكية الجديدة بشأن التعريفة الجمركية.

وأوضحت أن الخطة راعت اتباع نهج توازنى معتدل يعزز صمود الاقتصاد المصرى وقدرته على مواكبة الأزمات العالمية واستغلال الفرص الكامنة لتجاوز أبعادها، وفى الوقت ذاته، التصدى بحزم للتحديات الداخلية بالتركيز على السياسات والبرامج التى من شأنها مواجهة هذه التحديات وتسريع عجلة النمو الشامل والمستدام.

وقالت إن تداعيات الأحداث الدولية تدفعنا إلى تطبيق النهج التخطيطى المرن، وما يتطلبه من متابعة ومراجعة مستمرة لمستهدفات الخطة بحسب تطور المستجدات، لافتة إلى احتمالية مراجعة معدل النمو المستهدف بالخطة وهو 4.5%، وخفضه حال تفاقم التوترات الجيوسياسية العالمية والإقليمية وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، وبحسب تقديرات خطورة التأثيرات السلبية المحتملة.

وأضافت أن مشروع خطة التنمية للعام المالى المقبل يجسد النهج الجديد الذى تتبعه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى بعد الدمج، وهو التمويل من أجل التنمية، الذى يضمن الاتساق والربط بين خطط واستراتيجيات التنمية على المستويين القومى والقطاعى، وتعظيم الاستفادة من مصادر التمويل المختلفة، سواء من الخزانة العامة للدولة، أو من تدفقات التمويل التنموى الميسر من شركاء التنمية فى الإطار الثنائى ومتعدد الأطراف، بما يخدم خطط وبرامج الدولة وتوجهاتها التنموية.

وكشفت أن مشروع الخطة يراعى مواصلة الالتزام بالسقف المقرر للاستثمارات العامة فى إطار جهود ترشيد وحوكمة الإنفاق العام، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار الاقتصاد الكلى، وحشد مصادر التمويل الأخرى، سواء من خلال جذب الاستثمار الأجنبى المباشر وعقد الشراكات الاستثمارية الكبرى العربية والإقليمية، وتعزيز توجه الدولة لإفساح المجال لمشاركة القطاع الخاص فى جهود التنمية.

واستعرضت «المشاط»، خلال كلمتها، الركائز الأساسية لمستهدفات خطة العام المالى الجديد، والسياسات وبرامج عمل الحكومة، التى تتضمن صياغة منهجية جديدة لإعداد مشروع وثيقة خطة التنمية لعام 2025/2026، تراعى أن يكون إعداد خطة العام فى إطار موازنى متوسط الأجل (25/2026- 28/2029)، الذى يضم سنة الموازنة وثلاث سنوات لاحقة، وذلك توحيداً للمدى الزمنى للخطة من منظور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ووزارة المالية، وأن يجرى إعداد الإطار الموازنى متوسط المدى بالتشاور والتنسيق والتعاون مع جميع الوزارات والهيئات العامة والمحافظات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى، تأكيداً للنهج التشاركى الذى تتبعه الدولة فى جهود التنمية وفى إطار الالتزام بتطبيق قانون التخطيط العام رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم (6) لسنة 2022 ولائحته التنفيذية.

وتابعت أن إعداد وثيقة مشروع الخطة يتم وفقاً لمنظور تنموى شامل ينطلق من مرتكزات أساسية تبدأ من مستهدفات ومبادرات «رؤية مصر 2030»، بما يتكامل مع برنامج عمل الحكومة (24/2025-26/2027) والاستراتيجيات والخطط المكانية والقطاعية، وفى إطار التطبيق الفاعل للجهود الرامية لتحفيز دور القطاع الخاص فى التنمية المستدامة تفعيلاً لوثيقة سياسة ملكية الدولة.

ولفتت إلى اتباع الأدوات التخطيطية المتطورة التى استحدثتها الوزارة لرفع كفاءة الاستثمار العام ومتابعة التمويلات الدولية والاستثمارات العامة ومتابعة وتقويم الأداء والتنسيق والتعاون مع الوزارات والجهات ذات الصلة لتحسين جودة الخطط التنموية من خلال إمداد جميع جهات الإسناد بدليل إعداد الخطة الذى يقرر معايير اختيار المشروعات ومعايير إجراء وتقويم دراسات الجدوى الاقتصادية ومعايير تقويم الاستثمار العام لكل جهة إسناد، وآليات التحول من التركيز على جودة المشروعات إلى جودة السياسات، هذا بالإضافة إلى قيام الوزارة بتوفير معلومات مكانية داعمة بعملية التخطيط من خلال منظومة بنية المعلومات المكانية.

وأكدت أن هذا النهج التنموى الشامل لإعداد الخطة ييسر الإشراك الفاعل لكل وزارة - وما تتبعها من هيئات - فى الاضطلاع بمسئولياتها والمهام المنوطة بها، سواء فى إعداد الخطة أو تنفيذها أو متابعتها، حيث أصبح لزاماً على كل وزارة تحديد الدور المنوط بها تنفيذه للتوافق مع «رؤية مصر 2030» وبرنامج عمل الحكومة والاستراتيجيات القطاعية والمكانية ذات الصلة، وتحليل الوضع الحالى لمشروعات الخطة الاستثمارية وتوجيه الاستثمارات العامة للمشروعات ذات الأولوية الداعمة للتنمية المستدامة وفقاً لرؤية معلنة لهذه الأولويات وما يرتبط بها من سياسات وإجراءات.

وبينت «المشاط» أن الحكومة، بالتعاون مع الأمم المتحدة، أطلقت الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل فى مصر خلال مارس الماضى، وتستهدف تعزيز التنمية المستدامة بما يتسق مع «رؤية مصر 2030» ومعالجة الفجوة التمويلية لسبعة قطاعات رئيسية هى: الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحى والنقل وتغير المناخ وتمكين المرأة، مشددة على أن خطة التنمية الاقتصادية تركز على توسيع نطاق تغطية برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً مع التركيز على المرأة المعيلة وريف الوجه القبلى ودعم استدامة برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة» والتوسع فى برامج التحويلات النقدية المشروطة وزيادة المساعدات للأسر المستفيدة.


مواضيع متعلقة