تحذير بشأن موجة جديدة من متحورات كوفيد- 19 في المملكة المتحدة.. هل تختلف الأعراض؟

كتب: أمنية سعيد

تحذير بشأن موجة جديدة من متحورات كوفيد- 19 في المملكة المتحدة.. هل تختلف الأعراض؟

تحذير بشأن موجة جديدة من متحورات كوفيد- 19 في المملكة المتحدة.. هل تختلف الأعراض؟

كتبت - أمنية سعيد

أصدر طبيب عام تحذيرًا بشأن تضاعف حالات الإصابة بفيروس كورونا في المملكة المتحدة بأكثر من الضعف منذ شهر يناير من العام الحالي، مع توقعات باستمرار هذا الارتفاع، ورغم أن منظمة الصحة العالمية لم تعد تعتبر كوفيد-19 حالة طوارئ صحية عالمية، إلا أن الفيروس لا يزال نشطًا ولم يتراجع بشكل كامل.

وقد أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) ارتفاعًا في نسبة الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس من 4.2% إلى 4.5% في الأسبوع المنتهي يوم الأحد الموافق 6 أبريل، كما شهدت المستشفيات في إنجلترا زيادة بنسبة 7% في عدد المرضى الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد-19، ويُقارن هذا المعدل بـ 2.2% فقط في أوائل يناير، وهو أدنى مستوى وصل إليه كوفيد منذ عامين على الأقل، بحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية.

أسباب الموجة الجديدة من إصابات كوفيد

ومن المعروف أن الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، بما في ذلك كوفيد-19، تزداد شيوعًا خلال الأشهر الباردة، وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة سوزان وايلي، الطبيبة العامة والمستشارة الطبية لـ IQdoctor، الأسباب المحتملة وراء هذه الموجة الجديدة من إصابات كوفيد وما إذا كان هناك ما يدعو للقلق بشأنها.

وتوضح الدكتورة وايلي أنّ الارتفاع الحالي في حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 يبدو مدفوعًا بمجموعة من العوامل المتداخلة، لافتة إلى أنّ ظهور متحورات جديدة من الفيروس تتمتع بقدرة أكبر على الانتشار يلعب دورًا محوريًا في زيادة العدوى، بالإضافة إلى ذلك، يساهم انخفاض مستوى المناعة لدى السكان، خاصة بين الأفراد الذين لم يحصلوا على جرعة معززة من اللقاح أو لم يصابوا بالعدوى مؤخرًا، في زيادة الإصابة.

ولفتت الدكتورة وايلي الانتباه إلى تأثير التغيرات الموسمية وزيادة التفاعل الاجتماعي داخل الأماكن المغلقة، وهما عاملان يعززان انتشار الفيروسات التنفسية بشكل عام، بما في ذلك كوفيد-19، مؤكدة أن الأعراض المصاحبة لعدوى كوفيد-19 في الوقت الحالي لا تختلف بشكل كبير عن الأعراض التي لوحظت خلال الموجات السابقة من الجائحة.

لقاح- كورونا

ومع ذلك، نوهت إلى أن بعض الأفراد قد يعانون من أعراض أكثر اعتدالًا تشبه أعراض البرد الخفيف، خاصة أولئك الذين تلقوا التطعيمات أو أصيبوا بالعدوى في وقت سابق، مما قد يشير إلى وجود مستوى معين من الحماية المناعية، وفيما يتعلق بالأعراض الشائعة، ذكرت الطبيبة العامة أنها تشمل التهاب الحلق والسعال والاحتقان والشعور بالتعب، بالإضافة إلى احتمال ظهور الحمى أو فقدان حاسة التذوق أو الشم، مع الإشارة إلى أن العرض الأخير أصبح أقل شيوعًا في الوقت الحالي.

وعلى الرغم من وجود مستوى جيد من المناعة العامة وتوفر علاجات فعالة للفئات الأكثر عرضة للخطر، حذرت «وايلي» من احتمال استمرار ارتفاع أعداد حالات الإصابة بكوفيد-19، موضحة أن هذا الارتفاع أمر محتمل قبل الوصول إلى الذروة، وأن ذلك يعتمد على عدة عوامل مثل سلوك الأفراد، وفعالية اللقاحات الحالية ضد السلالات المنتشرة، وتوجيهات الصحة العامة.

احتمالية ظهور متحورات جديدة

وأضافت الطبيبة العامة أنه في حين أن الموجة الحالية من غير المرجح أن تتسبب في أزمة وبائية مماثلة لما حدث في عام 2020، إلا أن احتمالية ظهور متحورات جديدة تظل قائمة، وأن العلماء يواصلون مراقبة تطورات الفيروس عن كثب، وأكدت على أهمية اليقظة، مشيرًة إلى أن التطعيم الواسع النطاق والخبرة المتراكمة في إدارة تفشي الأمراض يقللان بشكل كبير من احتمالية حدوث جائحة أخرى واسعة النطاق من كوفيد-19 في الوقت الحالي.

من جانبه، اتفق البروفيسور ستيف جريفين من جامعة ليدز على أن الحالات تبدو في طريقها للازدياد خلال الأسابيع المقبلة، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة، على الرغم من أن المستوى الحالي للإصابات لا يزال أقل بكثير مما كان عليه في ذروة الموجة الصيفية الماضية، وأشار إلى أن النمو يبدو أعلى في الفئات العمرية الأكبر سنًا، مما يجعل الإقبال على التطعيم في الربيع عاملًا مهمًا في تحديد مسار هذه الموجة، وأخيرًا، نوه إلى أن ارتفاع معدلات الإيجابية في المستشفيات مقارنة بعامة السكان يعود إلى أن الاختبارات غالبًا ما تُجرى فقط على الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، إلا أن هذه الأرقام تظل مؤشرًا جيدًا لاتجاهات انتشار الفيروس في جميع أنحاء المملكة المتحدة.


مواضيع متعلقة