«التخطيط القومي» يناقش اتجاهات جديدة في التخطيط العمراني لمواكبة التغيرات المناخية
«التخطيط القومي» يناقش اتجاهات جديدة في التخطيط العمراني لمواكبة التغيرات المناخية
عقد معهد التخطيط القومي ثاني حلقات سلسلة المحاضرات المتميزة للعام الأكاديمي 2024/2025، تحت عنوان: «اتجاهات جديدة في التخطيط العمراني: الأولويات والفرص والتحديات»، ألقاها الدكتور بول سموك، الخبير الدولي، ورئيس مركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك، وأستاذ التخطيط العمراني والإدارة المحلية. أدار الحلقة الدكتور خالد زكريا أمين، مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بالمعهد، وذلك بحضور الدكتورأشرف العربي، رئيس المعهد، و الدكتور أشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، وأ.د. خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، ونخبة من الأساتذة والخبراء والباحثين والمهتمين بهذا الشأن.
أولويات التخطيط العمران
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور خالد زكريا أمين، أن الحلقة تهدف إلى تسليط الضوء على الاتجاهات العالمية التي تشكل أولويات التخطيط العمراني والتطورات المتلاحقة في ممارساته، إلى جانب استعراض التحديات التي تواجه دفع عجلة إصلاح منظومة التخطيط العمراني، وما تتطلبه من تعديلات في منظومة الحوكمة لإنجاز أهداف أجندات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية. وأكد على أهمية ربط منظومة التخطيط العمراني بقضايا النمو السكاني، والتوسع الحضري، وتغير المناخ، وفجوات الاستثمار في البنية التحتية، وكذلك أهمية الإدارة والحوكمة على المستوى المحلي، فضلًا عن التأثير العميق للتكنولوجيا على تطوير أساليب التخطيط العمراني.
تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وفي سياق متصل، أشار الدكتور بول سموك، إلى أن التخطيط العمراني يعد من الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل المجتمعات، حيث يسهم بشكل كبير في تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وأوضح أن أولويات التخطيط تستند إلى احتياجات محددة تختلف من دولة لأخرى، مشيرًا إلى الاتجاهات العالمية، والتطورات المتلاحقة في ممارسات التخطيط العمراني، كما لفت إلى أهمية إشراك المجتمعات المحلية في عمليات التخطيط وإعداد الميزانيات، وبناء الثقة بين إدارات المدن والمواطنين، مؤكدًا الدور المحوري للمدن الصغيرة والقرى في خلق فرص العمل والحد من معدلات التحضر، ومقترحًا منح الإدارة المحلية التمويل اللازم لبناء قدراتها وتطوير مهاراتها في مجالي التخطيط وإعداد الميزانيات.
الترابط بين عمليات التخطيط الوطنية والإقليمية
وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه دفع عجلة الإصلاحات في التخطيط العمراني، أشار إلى ضعف الترابط بين عمليات التخطيط الوطنية والإقليمية نتيجة لضعف التنسيق بين المستويات المركزية والمحلية، إلى جانب محدودية القدرات على مستوى الحكومات المحلية، وقيود تمويل البنية التحتية، ولا سيما في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وأشار إلى غياب آليات المشاركة الفعالة لأصحاب المصلحة، مما يستدعي ضرورة الموازنة بين الاعتبارات التقنية والسياسية والمؤسسية والاجتماعية في تخطيط التنمية، والحاجة إلى نظام تخطيط مرن ومستدام يراعي وجهات نظر مختلف الجهات المعنية.
كما تناول خلال حديثه الخيارات المتاحة للاستجابة للاحتياجات المعاصرة، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة في ممارسات التخطيط العمراني، والتي ارتكزت على تحسين الروابط بين الخطة والموازنة، وتعزيز ودمج التخطيط الإقليمي والمحلي، وتمويل البنية التحتية، وإعادة ابتكار تخطيط التنمية الوطنية، والتوسع في الاعتماد على التكنولوجيا وتوظيفها في هذا المجال.
وأشار إلى إمكانية استخدام أنواع مختلفة من التكنولوجيا لخدمة أغراض التخطيط العمراني، مثل تعزيز جمع البيانات وتحليلها، ورسم الخرائط الجغرافية المكانية باستخدام تقنيات الواقع المعزز، وتحسين عملية صنع القرار من خلال التحليلات التنبؤية، ودعم البنية التحتية الذكية والمستدامة، وتمكين المخططين من إنشاء مدن أكثر شمولًا واستدامة تلبي احتياجات جميع السكان.