البابا تواضروس يلتقي أبناء الكنائس الأرثوذكسية والموارنة برومانيا

كتب: مريم شريف

البابا تواضروس يلتقي أبناء الكنائس الأرثوذكسية والموارنة برومانيا

البابا تواضروس يلتقي أبناء الكنائس الأرثوذكسية والموارنة برومانيا

نظّمت إيبارشية وسط أوروبا اليوم لقاءً لقداسة البابا تواضروس الثاني مع أبناء الكنائس القبطية، والأرمن الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والموارنة الكاثوليك، وذلك في كنيسة الشهيد مار مينا بالعاصمة الرومانية بوخارست، بحضور الآباء الأساقفة والمطارنة والكهنة من تلك الكنائس، ويأتي اللقاء ضمن الزيارة الرعوية التي يجريها قداسة البابا لإيبارشية وسط أوروبا، والتي بدأها يوم الجمعة الماضي بزيارة بولندا.

واستهل قداسة البابا اللقاء بكلمة ترحيبية قال فيها: «أرحب بكم جميعًا، أبناء الكنيسة القبطية، والأرمنية، والروم الأرثوذكس، من مصر، والعراق، وسوريا، ورومانيا، وأرمينيا، ولبنان، وفلسطين. لتكن بركات القيامة المجيدة معكم جميعًا».

لقاء البابا تواضروس مع الأقباط

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة خلال لقائه مع أبناء الكنائس في بوخارست، ركّز فيها على شرح معنى البركات الثلاث التي تُتلى في ختام كل صلاة: «محبة الله الآب، ونعمة الابن الوحيد، وشركة وموهبة وعطية الروح القدس تكون مع جميعكم» (٢كورنثوس ١٣: ١٤).

أوضح قداسته أن الله يحب كل إنسان، حتى الخاطئ، قائلًا: «محبة الله لا حدود لها. المسيح هو محب البشر، ومحبة الله تشمل الجميع. كل يوم يشرق فيه نور الشمس علينا هو عطية محبة، إذ يمنحنا الحياة، والصحة، والكنيسة، والصداقة، وكل العطايا هي من بركات محبته لنا».
وأكد أن أعظم عطية إلهية تجلت في قيامة المسيح، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ» (يوحنا ٣: ١٦).

وأضاف: «الله أحبنا حتى جاء وسكن بيننا، وتجسد ليصير واحدًا منا. وإن كنا لا ندرك أحيانًا الخير في بعض الأحداث، إلا أن الله صانع الخيرات، ويدبر كل الأمور لخلاصنا».

قال قداسته: «المسيح منحنا نعمًا كثيرة. صنع المعجزات، وقدم التعاليم، وقابل رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا. التقى بزكا العشار، وبالمرأة السامرية، وفي أحد السعف احتضن الأطفال. لكنه قدم لنا أعظم نعمة: نعمة الصليب والفداء، إذ مات عن خطايانا وقام من بين الأموات ليمنحنا الحياة الأبدية».

أوضح البابا أن عمل الروح القدس في حياة المؤمن أساسي ومقدس، قائلاً: «الروح القدس يعمل فينا، ويمنحنا النعمة من خلال تناول جسد المسيح ودمه الكريمين، ويهبنا نعمة المعمودية، ويباركنا بأسرار الكنيسة، مثل سر الزيجة. وكل مرة نصوم، نصلي، نقرأ الكتاب المقدس، ونتوب، نزداد شركة مع الروح القدس».
وأشار إلى التسبحة القبطية الجميلة التي تقول: «قوموا يا بني النور لنسبح رب القوات، لكي ينعم لنا بخلاص نفوسنا»، مؤكدًا أن كل مؤمن يصبح ابنًا للنور بعمل نعمة الروح القدس، داعيًا الجميع إلى الشكر الدائم لله على جميع عطاياه.